من المسئول عن التردى الأخلاقى الذى أصاب المجتمع المصرى بجميع فئاته كبار السن قبل الشباب و المتعلمين قبل الجهلة .. فلم يعد هناك هم لتلك الفئات سوى البحث عن الإثارة و الفضائح و النميمة و ساهمت مواقع التواصل الإجتماعى مثل الفيس بوك و اليوتيوب على على انتشار كل ما هو غير أخلاقى و للأسف ساعدت الفضائيات على نقل ما جاء فى تلك المواقع من مشاهد العرى و العنف و الألفاظ البذيئة لتتيح لمن لا يتعامل مع مواقع التواصل الاجتماعى ان يرى تلك المشاهد لتزداد رقعة التردى الاخلاقى و يعتاد الناس على القبح فى السلوك و الألفاظ بل ان بعض الفضائيات تلجأ لتهويل المشاكل و المشاهد بهدف زيادة نسبة المشاهدة وبالتالي زيادة حجم الإعلانات و اصبح هناك مذيعين محددين تقوم برامجهم على نشر المشاهد و الأفعال السيئة و افتعال معارك و تضخيم مشاكل بادعاء حق المشاهد فى معرفة الحقائق لكن الهدف الحقيقى هو شهرة القناة و تحقيق أعلى مصلحة مادية و ليس مهماً الارتقاء بأخلاقيات و سلوك المشاهدين و ليس مهماً توجيه النشء لآداب الحوار و السلوك و ليس مهماً نشر الفضيلة .. المهم نشر الفضائح و النميمة و المشاجرات و الشتائم و الانشغال بكل ما هو هدام و الانصراف عن العمل و عن العلم أو استغلال الوقت فى الامور المفيدة و إشباع الروح و النفس بالفن الراقى و البرامج الهادفة التى تعلى قيمة الإنسانية وتسمو بالمشاعر و القيم .
أتحدى أن أى عدو يريد هدم مصر ما كان سينجح فيما فعلناه بأنفسنا من هدم و تحقير الذات و أؤكد ان الدول المتقدمة التى أمدتنا بتكنولوجيا الاتصال لا تصدق انها حققت كل ماتريده للإيقاع بالبلد بتلك التكنولوجيات التى استخدمها المصريين لزيادة التخلف الفكرى و الاخلاقى بدلاً من تحقيق التقدم العلمى و الفكرى و الثقافى و أضاعت مواقع التواصل الاجتماعى و الفضائيات إرثاً ثقافىياً عظيماً و قيماً نبيلة متأصلة فى مصر لا يعلم عنها الأجيال الشابة شيئاً و إن لم نتوقف و نراجع أنفسنا سننعى حضارة آلاف السنين