الخميس 04 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : ألفت سعد
هنيئاً لأثيوبيا بسدها القائم و بكل الذرائع التى أعطينا إياها على طبق من ذهب اننا غير جديرين بنهر النيل فنحن نتمسك بحقنا الشرعى و التاريخى فى مياه النيل لا لكى نحيا به و لكن لنهدره ونلوثه بمختلف انواع و اشكال الملوثات ليمرض و يموت الآلاف بسسببه .
 
لم تكن كارثة آلاف الأسماك النافقة التى طفت على مياه النيل فى محافظتى كفر الشيخ و البحيرة إلا نتيجة طبيعية تعكس مدى التدهور و التلوث الذى اصاب النهر  الذى تحولت مجاريه الى  ترع و مصارف عطنة تزكم الأنوف و تؤذى النظر ..  و كشفت تلك الأسماك النافقة عن تورط جميع الأجهزة التنفيذية عمداً بالمشاركة فى جرائم تلويث النيل أو التغاضي عنها ..  فالمعروف ان قانون حماية النيل يحظر اقامة الأقفاص السمكية و يجرم من يستخدمها لأن تلك الأسماك تتغذى على مخلفات الدواجن و تحمل العديد من الأمراض التى تنتقل الى من يأكلها و مع ذلك يتم ترك  الأقفاص السمكية مقابل سبوبة يدفعها الصيادين و هنا يختفى القانون و منفذيه لتكثر الأقفاص و تتضاعف كميات الأسماك الملوثة و تنفق نتيجة قلة الاكسچين فى المياه .. أضف الى ذلك تلوث النيل بمياه الصرف الصحى و ما تحويه من الملوثات العضوية و مياه الصرف الصناعى الكيماوى و الصرف الزراعى بما يحويه من مبيدات ناهيك عن مخلفات القمامة  و الحيوانات النافقة التى يتم التخلص منها بإلقائها فى النيل  .
 
المعروف أن مجرى النيل من منابعه حتى يصل حدود مصر فى بحيرة ناصر يظل نقياً شفافاً يمكن ان تشرب من مياه مباشرة و لكن فى مصر يبدأ الهجوم عليه  بالصرف الصناعى من مصانع كيما بأسوان و مصانع السكر و الورق فى قنا و تقوم كل محافظة من الصعيد حتى الدلتا  باستقبال النهر بغمره بجميع الملوثات لينهار مجرى النيل تماماً فى محافظات الوجه البحرى .
 
نحن نشرب مياه ملوثة و نأكل لحوم و دواجن و اسماك عاشت على المياه الملوثة و نروى زراعاتنا بمياه ملوثة و نجنى الآن ثمرة جرائمنا فى حق نهر النيل  ..  فعندما تتحرك الدولة لتنفيذ قانون حماية النيل بكل حسم و عندما يدرك كل مصرى ان الدفاع عن حقه فى النهر يبدأ من وقف أى تعديات  يمكن وقتها ان نحاسب اثيوبيا بقوة على استيلاءها على حقنا التاريخى فى النيل !!  
تم نسخ الرابط