الخميس 04 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : ألفت سعد
 
اذا كان الهدف الوحيد من رفع نسبة تحصيل الجمارك على قائمة لعدد من السلع المستوردة هو زيادة ايرادات الدولة من سلع مستوردة سواء كانت ضرورية أو ترفيهية فذلك ينم عن نظرة قصيرة النظر و عن أفق ضيق لا يحل مشاكل الانتاج و الاستيراد لأن المواطنين الذين اعتادوا على شراء منتجات مستوردة بعينها سيستمرون فى شراءها مهما ارتفعت اسعارها طالما لا يوجد بديل لها .. و بذلك سيكتب الفشل الذريع لهذا القرار نتيجة استمرار ازمة الدولار و زيادة أسعار تلك السلع و استغلال الفرصة لزيادة أسعار سلع أخرى لم تزيد الجمارك عليها .
 
كنت أتصور أن يكون الهدف الحقيقى هو محاولة جذب المستثمرين لإنتاج ما يماثل السلع المستوردة محلياً بالتوازى مع قرار زيادة نسبة الجمارك على تلك السلع و تذليل كل المصاعب و تسهيل جميع إجراءات و آليات انتاج و تصنيع منتجات تغنيناعن الاستيراد و ان يتم اعفاء المستثمرين من دفع الضرائب لحين تسويق انتاج محلى يساعد على تشغيل العمالة المصرية و توفير ملايين الدولارات .
 
الغريب ان قائمة السلع المستوردة خاصة المصنعة ليست معقدة أو تحتاج تكنولوجيا أو ابتكار .. فهل من الصعب انتاج ثلاجات و اجهزة تكييف و مبردات و اجهزة انارة و شاشات تليفزيون و ديكودرات و ريسفيرات ؟! و هل من الصعب انتاج أدوات المائدة و المطبخ مثل اوانى الطبخ و الملاعق و الشوك ؟! و هل من الصعب انتاج عتبات النوافذ و البراويز الخشبية و الستائر و ورق الحائط  ؟! هل من الصعب تصنيع البطانيات و الفوط و البدل و الجوارب و الشعر المستعار و اقلام الجاف و الرصاص ؟! و اخيراً هل من الصعب انتاج أغذية القطط و الكلاب المجففة و مستلزمات الحيوانات الأليفة .. اذا كان من الصعب تصنيع و انتاج تلك السلع  البسيطة محليا فكيف  سننتج و نصنع الطاقة النووية و الطاقة المتجددة أو محطات الكهرباء و تحلية المياه أو سلاح مصرى يغنينا عن الاحتياج لدول بعينها  .
 
ذلك يعنى اننا دولة تقترب من ١٠٠ مليون نسمة  لا تعمل و لا تنتج و لا تبتكر .. فقط تستهلك و تجادل و تناقش و تشكو فى وقت تلهث دول كانت منذ سنوات قليلة يقال عنها متخلفة لتلحق بركب الدول المتقدمة و قد سبقتنا بمراحل عديدة .. العودة للإنتاج و التصنيع الأمل الوحيد لإنقاذ مصر من السقوط !!!!!!
 
 
 

 

تم نسخ الرابط