قبل عام تقريبًا لم تكن الدول العربية على قائمة زياراتي الخارجية رغم كثرة الدعوات، لكن لقاءا على هامش زيارة محب مصر الكبير، الدكتورالشيخ سلطان القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة للقاهرة ، غيرت الأمور في أمسية كان وراءها الصديق والزميل، علاء عمران، أحد المجيدين االشباب في شارع الصحافة المصرية وهناك التقيت "يوسف الطويل"، ذلك الشاب العربي القناعة، إماراتي الهوي شارقي الوجهة.
ورغم أن اللقاء كان سريعًا لكن ملمح النجومية يوسف الطويل لم يكن يحتاج أبدًا لوقت لتكتشف أنه خامة مميزة لشاب عربي يبذل قصارى جهده ليكون على قدر الحدث دائمًا وبخلاف أنه أول من أقنعني بالقيام بأول زيارة عربية لي وكانت شارقة الإمارات هي الوجهة والواجهة.
وبعيدًا عن ذلك بدأت بحس مهني، أتابع أداء يوسف الطويل المهني وتجربته الرائدة في الشبكة الوطنية للاتصال، تلك المجموعة الإعلامية التي يديرها بمهارة المحترف العالمي، وكلما تابعت الأداء، ازداد إعجابي بالتجربة التي تقوم على الكوادر الشابة خاصة وأنها نجحت خلال فترة قصيرة في أن تحفر اسمها بحروف من نور في شارع الإعلام اللوجيستي البناء، وأصبح اسم الشبكة الوطنية للاتصال أحد العلامات المميزة لغالبة الفعاليات الكبرى في إمارة الشارقة مثل القافلة الوردية، والبطولة العربية للسيدات، ومعرض الشارقة الدولي للكتاب، وغيرها من الأحداث التي نجحت الشبكة في الترويج لها إعلاميًا بإمتياز،على المستويين الإقليمي والعالمي.
ولعل أبرز ما اكتشفته في يوسف الطويل هو مهارته في تدريب الآخرين على التميز والنجاح ولعل أول ثمرة جناها في هذا الجانب شقيقه الأصغر، سامي الطويل، الذي بات يسير على درب يوسف ومعه مجموعة مميزة من الشباب، وهم فاديا الداعوق، ومها سمير، وإسراء جاسر، وحسين أبوصوفة، وأحمد حمدي، ومهما أبوريش، ولبنى العتيبي، وغادة شبير، وبلال قاسم، ومحمد الرفاعي (إن كانت ذاكرتي حاضرة لرصد الجميع).
ونجحت المجموعة بقيادة يوسف الطويل في حصد الثناء والتكريم معًا مع كل فعالية يعملون بها وهي تكريمات أراها مستحقة جملة وتفصيلًا.
وعلى جانب آخر؛ أعجبني تواجد يوسف الطويل كتلميذ مجتهد في مدرستي الوفاء ولم الشمل، فهو «ابن أصول» و«جدع» كما نقول في مصر، لا ينسى أهله، ويحاول دائمًا، لم شمل الجميع سواء كانوا فريق عمل، أو أصدقاء، أو أهل، وهو بار بوالديه، وله صورة عبقرية يحمل فيها والده على كتفيه في لقطة مرحة تغني عن كل تفاصيل وصف علاقة الحب والاحترام المتبادل بين "جو" ووالده الفخور به وبآدائه، ولا يختلف الأمر مع والدته بل يزيد، وكذلك إخوته وتفاجئك شقيقته التي أعدّت له فيلمًا مصورًا لعيد ميلاده حبًا وتقديرًا، بحجم المساحة الدافئة في علاقة الاخوة النموذجية.
وما دفعني لرصد حالة «يوسف الطويل» ضمن سلسلة مقالات عربية التوجه، أنني رأيتُ فيه نموذجًا، لما يجب أن يكون عليه الشاب العربي اجتهادًا وخلقًا، لذا رأيتُ من واجبي الكتابة عنه رغم قناعتي بأنه يستحق أكثر من ذلك بكثير.