بقلم : أحمد الطاهري
بالأمس أعلنت شبكة قنوات "دى إم سى" التليفزيونية التى تستعد للانطلاق فى العام الجارى عن أولى تعاقدتها وكان الخبر يخص التعاقد مع الزميل والصديق المذيع التليفزيونى المحترف رامى رضوان، والخبر فى حد ذاته له معنى من طرفى التعاقد، تختصره كلمة المستقبل.
أن ترى قنوات "دى إم سى" أن يكون بداية تعاقدتها مع رامى رضوان فهى رسالة بأنها تنظر إلى المستقبل وأن يقرر رامى رضوان عدم الاستمرار فى برنامج كبير بحجم "البيت بيتك" وينتقل للقناة الجديدة فهذا يعنى أيضا أنه يدرك أنها هى المستقبل.
والمستقبل هو كلمة السر فى ملامح جيل صحفى وتليفزيونى وإذاعى مصرى، فارق النظرة بين من يرى فى الليل كئابته وبين من يؤمن بأنه مقدمة للنهار، جيل مختلف فى الأفكار والرؤى، وفى اختلافه ثراء لا حروب، وفى معاركة شرف لا مصالح، وفى قناعاته أفكار لا موائمات، ورغم الاختلاف ستجد بينهم نغما أصيلا منبعه هوية ثابته وتحقق مستحق ونهم فى تقديم الأفضل والأرقى.
هذا النغم لن تسمعه ولكن ستراه متجسدا له روح ولحم ودم فى مهنية إيمان الحصرى والقديرة رشا نبيل والواثقة سهام صالح، فى قالب فصله محمد الدسوقى رشدى لنفسه فى اقتناع أحمد فايق أن الإعلام رسالة فى إيمان محمود التميمى بأن الإعداد التليفزيونى ليس مهنة ولكنه فن صناعة المحتوى، فى إدراك محمد المعتصم بأن للصنعة أصول قبل أن تكون للصناعة أسس، فى مهارة أحمد صبرى و جرأة محمد عبد الرحمن وبراعة عبد الجواد أبو كب، فى تجدد أسماء مصطفى وتمكن إيمان العقاد وتمسك أسماء يوسف بالأفضل، فى اعتزاز دندراوى الهوارى بأفكاره واحترامه لها، فى أدب أحمد مراد الذى أعاد الاعتبار لإبداع الرواية، فى سمو مصطفى عمار واشتباك علاء الغطريفى وخيال أحمد الدرينى وانضباط محمود بسيونى ومنطق محمد فتحى وحيوية أحمد خيرى وشيماء حافظ ومحمد نشأت وغدير حسان فى ثقة شريف فؤاد ومحمود الفقى ودينا صلاح وجرأة محمد فوزى وطموح رشا الشامى وانطلاق كريم رمزى، فى ضمير جمعة حمد الله وإتقان حسام الدين حسين وتقدم يوسف أيوب وفدائية أحمد ناجى قمحة وشجاعة هشام البسيونى.
هؤلاء جميعا وآخرون كثر، أبناء زمنى وأفتخر بهم، بعضهم يقف معى فى نفس معسكر أفكارى والبعض الآخر يختلف ويبتعد ولكنى أحترمهم جميعا، بعضهم أتشرف بصداقتهم وبعضهم انتقدنى ولكنى أقدرهم جميعا، من بينهم الأكبر منى عمرا وأكبره وفيهم الأصغر منى عمرا وأوقره، وإليهم جميعا من ذكر اسمه ومن لم يتسع المقام لذكره، سنمضى وسنحقق أحلامنا وسنختلف ويجب أن نختلف ولكن براح الوطن سيجمعنا وسنظل ننطق بنفس اللغة، تلك اللغة التى تجمع بين أبناء هذه المهنة ليس فى مصر فقط ولكن فى العالم كله، المهنيون يلتقون وإن اختلفوا، وهذا المقال لا يعنى اشتباك أجيال ولا يجب أن يصنف على هذا النحو، هذا الجيل له آباء فى المهنة ولذلك له جذور قوية وليس نبتا شيطانيا.
*عن مبتدا



