الإثنين 23 فبراير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : محمود بسيوني
مشاهد الاستفزاز في مصر المحروسة لاتعد ولا تحصى ، اولها مشهد حازم صلاح ابو اسماعيل الذى تضاعف وزنه في السجن وان تراجع اهتمامه بلحيته ، المشهد الثاني كان للفواكه المستوردة المتراصة  امام  المرشد محمد بديع ورفاقه داخل محبسهم وامام الكاميرات يأكل المرشد التفاح الاصفر ويضحك مع رفاقه رغم ارتدائه لبدله الاعدام الحمراء ، حينما لمح الكاميرات خارج القفص اخرج يده ليشير لهم بعلامة رابعة .
بحسب كلام المنظمات الحقوقية المحلية والدولية يتعرض السجناء في مصر الى صنوف العذاب المختلفة والتي ليس من بينها الاكل "السمين " الذى يساعد على التخمة وبالتأكيد ليس من بينها التفاح الاصفر المستورد ، الا اذا كان حديث مدير مصلحة السجون صحيحا وهو عدم رغبه نزلاء السجون في الخروج نظرا للمعاملة الحسنة ..مصر تعامل الجماعة الارهابية معاملة فنادق الخمس نجوم رغم انها تكتوى بنارهم كل يوم ، وكل ذلك في عهد القمع المرعب مانع الحريات !
ليس عندي تفسيرا منطقيا لا لحيوية ونضاره ابو اسماعيل أوالمرشد واعوانه ولا لتصريحات مدير مصلحة السجون المستفزة والتي تمنح مرة اخرى هديه ثمينة لمن يشكك اولا في الصحافة والاعلام ثم في مصداقية وزارة الداخلية ذاتها ، وان كنت اتوقع ان تتحرك سريعا لمحاسبة ذلك المسئول عقابا على تصريحاته غير المعقولة ، او عقابا على رفاهية حياة قيادات الاخوان في السجون بينما اتباعهم يقتلون افراد الجيش والشرطة والقضاء بدم بارد .
لا افهم ايضا ذلك الارتفاع المبالغ فيه لفواتير الكهرباء ، والذى وصل لأضعاف المبالغ المستحقة شهريا على المشتركين دون سبب واضح او رد من شركة الكهرباء ، وهو الامر الذى لم تفوت قنوات ونشطاء الاخوان ومن يحترمونهم فرصة استغلاله للطعن في الحكومة والنظام فدشنوا حملة للمطالبة بعدم دفع فواتير الكهرباء وشل حركة الاموال الموجهة للخزانة العامة وبالتالي توقف عمليات التطوير والتحديث الجارية في شبكات الكهرباء  ، اللطيف ان قنوات الاخوان التي تنفق مليارات الدولارات سنويا من تركيا ولندن ، تتحدث بأسم فقراء مصر وتبحث لهم عن حقوقهم نكاية في النظام ، في محاولة اخرى لإسقاطه كما وعدت قبل ثلاث سنوات دونما اعتبار لظروف مصر الاقتصادية او المصاعب التي يعيشها اهلها منذ اشتعال لعبة السلطة في مصر .
الاتجار بهموم الغلابه اسهل سلعه لدى الاخوان وتابعيهم من النشطاء ، رغم ان كبيرهم يأكل التفاح الاصفر المستورد ، واتباعه يجمعون مليارات الدولارات لإسقاط الانقلاب ونشر الفوضى في وطنهم ، ناهيك عن انظمة دول تنفق الملايين من اجل مهاجمة النظام المصري عبر اكثر من 14 قناة فضائية وعدد لا نهائي من البرامج الساخرة ثقيلة الظل حتى تحول الامر الى سبوبة حلوه للمتعطلين من الفنانين والكومبارس الذين التحقوا بهذه القنوات للعمل بعد تراجع الانتاج السينمائي وقله الطلب عليهم .
"فيه ناس لو الانقلاب وقع هيشحتوا "..قالها مدير احد قنواتهم واصفا حال هؤلاء المتاجرين على الجميع ، فتحت زعم اسلمة مصر أو اخونتها يدفع ملياردير ما او امير ما او رئيس ما اموالا طائلة للصرف على هؤلاء الشتامون لهم ولأسرهم ولسهراتهم في ليالي اسطنبول او لإرسال التفاح الاصفر للمرشد والمحاشي لأبو اسماعيل فى السجن ..وتجارتهم التي لا تبور في الدفاع عن حقوق الغلابة وهم عموم المصريين.
مصر تشعر بالغضب ، امر لا يخفى على احد ، فرغم ان ازمتنا الاقتصادية قديمة الا ان الضجر بالحال اصبح السمه الغالبة لكثير من الناس ، قليلون هم من يعلمون ان الاقتصاد المصري مرتبط  بالاقتصاد العالمي الذى يتعرض لحالة من الكساد غير المسبوقة والتي تتشابه مع مظاهر الكساد الكبير في عام 1929 ، الا ان سقف التطلعات الشعبية بعد 25 يناير ظل تأثيره متواصلا و مدمرا ، فلازال هناك من يحلم بمليارات مبارك الهاربة  او ال200 مليار التي وعد بها مرسى واخوانه ، لم يخرج حتى الان احد ليقول لهم ان الثروات لا تهبط من السماء ، أو يقول للحكومة ان النيات الطيبة لا تصنع اقتصادا متماسكا قادرا على تلبيه احتياجات الناس الملحة ، او على الاقل تساهم في تقليل استفزاز الناس سواء بالفواتير المبالغ فيها او بمشاهد الثراء والحياة المترفة التي يظهر عليها مساجين الاخوان .  
تم نسخ الرابط