الأحد 22 فبراير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

كل عام وأنتم من الفائزين في شهر الرحمة والخير والبركات برضا الله ونعيم الجنة.. نعيش الآن حالة روحانية فريدة خلال شهر رمضان، حيث تسيطر على أرواحنا حالة من الصفاء والسكينة التي تمنح مرة واحدة كل عام، لهذا فقد حان الوقت لرسم خريطة الطريق من أجل تحقيق الهدف المرجو وهو نيل رضا الله سبحانه وتعالى، وهنا عليك ضبط بوصلتك الإيمانية نحو الصوم والصلاة والعبادة، وأن تحرص على طمأنة قلبك بالدعاء والمناجاة من أجل التقرب إلى الله رب العالمين.

 

 

عليك أن تثق أن التجارة مع الله عز وجل رابحة دائما ولا توجد خسارة فيها، وأن الاستثمار الحقيقي للفرصة يكون في شهر رمضان، حيث تتضاعف الحسنات، وتفتح أبواب الرحمة والغفران، ويكون القليل فيه كثيرًا في الرزق، ووفيرًا بالأجر، فاجعلوا صفة الجود والكرم منتشرة بينكم طوال العام، اجبروا الخواطر واسعدوا أهالينا الطيبين، واعلموا أن جبر الخواطر ليس قائما على إعطاء وتوزيع المال فقط، بل هناك وسائل أخرى لا تكلفك مادياً منها: تبسمك في وجوه الآخرين، زيارة المريض، السؤال على الأقارب والجيران، البر بالوالدين، الكلمة الطيبة وغيرها من أنواع جبر الخواطر التي تحميك وتنجيك من المخاطر.

 

فضائل شهر رمضان كثيرة ومتنوعة منها على سبيل المثال لا الحصر: الشهر الذي نزل فيه القرآن الكريم، كما أنه يحمل في طيّاته ليلةً تساوي ألف شهر، ​مغفرة الذنوب، العديد من العبادات مثل: الصيام والصلاة وقيام الليل والاعتكاف كلها أساليب رئيسية لنيل عفو الله ورضوانه، تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق أبواب النار.

 

أنعم الله علينا بكنز عظيم من الحسنات والخير والبركات، بيدك أن تكون من الفائزين، وعليك أن تعلم جيدًا أن شهر رمضان ليس مجرد سباق لإنهاء صفحات المصحف، أو شهر مشاقة عندما تنقطع عن الطعام والشراب في الفترة من قبل أذان الفجر حتى أذان المغرب، بل هو محطة سنوية روحانية تتعاظم فيها كل المعاني الحميدة، كما أنه بمثابة فرصة لتجديد الروح والتقرب من الله عز وجل، حيث تتنزل فيه الرحمات وتتضاعف فيه الأجور، فعليك أن تنتهز هذه الفرصة العظيمة وتنعم وتغرق في كرم الله.

 

أحيانًا نسعى جاهدين من أجل العثور على فرصة لإصلاح ذات البين، رغبة في إزالة الخلافات، وإنهاء الخصومات، ونبذ المشاحنات بين القلوب، ويأتي شهر رمضان كأفضل الأوقات لتطبيق هذه العبادة العظيمة، حيث تلين النفوس، وتصفو القلوب، وتعلو قيمة التسامح فوق كل خلاف أو مشاحنة، ولهذا سُميت بذات البين نظراً للعلاقة بين الناس وبعضها، فعلينا الإصلاح حتى نعيش في مجتمع يعمه السلام والطمأنينة وتترفع عنه الضغائن.

ختاماً.. أيتها القارئة الكريمة، وأيها القارئ الكريم، تذكروا أن رب شهر رمضان هو رب بقية شهور العام، فالفوز الأكبر والحقيقي عندما تستمر طوال العام في أداء عباداتك حتى تنعم برضا الله وما جنيته خير وبركة وحسنات في هذا الشهر الفضيل، فالحماس في هذا الشهر فقط لا يكفي، فعليك بالاستمرار في الطاعة والعمل الصالح بكونهما جوهر العبادة.

كل عام وأنتم أقرب إلى الله، اللهم أجعل أيامنا وشهورنا وأعوامنا مليئة وزاخرة بالإنجازات والحسنات والبركات.. ولا تنسوا جبر الخواطر لتتجنبوا المخاطر.

تم نسخ الرابط