تحدثنا فى الحلقة الأولى عن أهمية فكرة نسف سياسات التنشيط السياحي القديمة وبدأنا بملف مكاتب تنشيط السياحة الخارجية وكيف أصبحت هذه السياسات الآن مجرد إرهاق لميزانيه الدولة فى نشاط لا طائل من ورائه ..واقترحنا السياسة البديلة لاستغلال هذه الأموال فى إنشاء شركات طيران مصريه منخفضة التكاليف ليكون مصير السياحة بأيدينا نحن فى عصر التكتلات الاقتصادية والسياسية ..وسوف اختار اليوم عنوانا رئيسا للحلقة الثانية وهو أجندة المناسبات السياحية الرسمية التى يجب ان تتبناها هيئة تنشيط السياحه كمحور اساسى لجذب نظر العالم لمصر
خاصة انه بالتحليل الموضوعى لأجندة المناسبات السياحية الحاليه نرى أنها لا ترقى لهذا الوصف وتنزوى فى مفهوم اشد ضيقا فى حقيبة محفزات وتنشيط السياحة لاى بلد ..ولكم أن تتخيلوا معي الاجابه الصادقة عن سؤال.. ماهو العائد السياحي وراء تنظيم بطوله للبلياردو في الغردقة؟! او للاسكواش في شرم الشيخ ؟! اواستضافة مسابقات ملكات جمال درجه تالته فى الاقصر او اسوان ؟ ان حدود الاستفادة القصوى من وراء هذه الأساليب هى دعايه مباشره محدوده من جميع الأعضاء المشاركين فى هذه المناسبات لاتغنى ولا تثمن جوع اكثر من 240الف غرفه فندقيه فى مصر لأنه لا يوجد زخم عالمي لهذه الإحداث ..لذا يجب علينا أن نتبنى أفكارا خارج الصندوق تخاطب عقول ومشاعر اكبر عدد من شعوب الارض وحتى لا يتهمني احد بالتنظير وانأ ابعد ما يكون عنه
وسأطرح بين يدي وزارة السياحة وكل مهتم بهذا القطاع عدة أساليب أراها بديلا قويا عن أجندة المناسبات الضعيفة التى تنتجها الاله الروتينيه للتفكير الحكومي لأنها ليست عالمية النزعة
وأول استراتيجيه تتميز بعالمية النزعه وتواجه مخاوف كثير من العالم من الاسلاموفوبيا ووصمة العدائيه والارهاب المتهمين بها بقصد وبدون هى الخطه المبتكره لاستغلال محور مسار العائلة المقدسة سياحيا وسياسيا
ويجب ان نركزعلى فكرة الابتكار والتكامل فى استغلال هذا المسار فلا يخفى على احد ان اوربا ( الزبون الاول للفنادق المصريه ) وهى اكبر محفل مسيحى فى العالم ستكون اول من يقع فى هوى هذا المنتج الفريد والمتميز فى مصر وحتى نخرج بنتيجه فعاله بعيدا عن الطنين والنفوس الانهزامية يجب ان تتوافر الاراده والدعم السياسى لهذا المشروع من خلال الرئيس نفسه حتى تتحرك جميع الوزارات فى فلك واحد لا ينصرف عن الهدف الاساسى لهذا المشروع السياحى والسياسى والثقافى والحضارى مما يخلق مسئوليه مجتمعيه محليه لهذا المشروع تنمو وتتطور الى درجة خلق روح دوليه من خلال اليونسكو والامم المتحده لدعم هذا الارث العالمى على الارض المصريه.. ارض الاديان والسلام.. كل هذه التحركات تتوازى مع تحركات اخرى لخلق زخم اعلامى دولى من خلال محطات فضائيه دوليه تتحدث عن المخطط العام للمشروع ومستوى الفنادق المتنوع بين الثلاثه والخمس نجوم وجميع مشروعات الخدمات السياحيه لهذا المسارالسياحى الذى يعتبر بمثابة حج للمسيحيين على مستوى العالم وهذا ليس من قبيل التهويل فى اهمية المشروع
فبالفعل هذا المسار تعادل اهميتة بالنسبه للمسيحيين نفس أهمية الحج فى بيت المقدس وقد قال ذلك نصا بابا روما يوحنا بولس الثانى أثناء زيارته لمصر عام 2000 قالها نصا :(جئت احج فى مصر ) ولم نستغلها.. هذه الكلمه تساوى الكثير لأنها جاءت من أعلى قامة دينيه فى العالم المسيحي الغربي.. ان اهمية مسار العائلة المقدسة بالنسبة للعالم المسيحى الاوربى لا تحتاج الى مؤشر او دليل ويكفى ان نقيس مدى رغبة المسلمين فى مشارق الارض ومغاربها فى زيارة الكعبه وقبر الرسول صلى الله عليه ومزارات ال البيت فى مصر والعراق إن الاستغلال السياسى والاقتصادى والحضارى الامثل لمسار العائله المقدسه يحل امراض مجتمعيه منتشره فى الجسد المصرى اولها الارهاب والتطرف بعد غياب قيم التسامح فى المشروع الحضارى المصرى الذى سيطرت عليه نخبه اعلاميه محدوده التعليم والافق فانتجت جيلا خارج سياق العصر .. ولا يتوقف محور المناسبات السياحيه عند الاستراتيجيه المبتكره لاستغلال مسار العائله المقدسه سياحيا وسياسيا بل تترافق معه استراتيجيه أخرى تعتمد على الحفلات العالميه ولتكن استضافة أوبرا عايدة كل عام فى حضن احد المعالم المصريه الشهيره واذاعتها مباشره على قناة فضائيه لها تاثيركبير امرا غير مقبول التنازل عنه حتى لو كانت الاذاعه مدفوعة الاجرعن طريق مشاركة جميع فنادق المحافظه التى ستستضيف هذا الحدث وليكن ايضا تنظيم حفلات لمطربين عالميين اسلوب معلن للسياحه فى مصر..وللحديث بقيه