rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : د. شريف درويش اللبان

أرقبُ الفريق أول عبد الفتاح السيسي منذ أن كان مديرًا للمخابرات الحربية فوزيرًا للدفاع فمرشحًا رئاسيًا فرئيسًا للجمهورية، وفي هذه المراحل كافة أيقنتُ أنه لو قُدِرَ لتكنولوجيا العلوم الطبية التوصل إلى جهازٍ للموجات فوق الصوتية (السونار) لرصد نبضات قلب الرئيس، ليس بمعيار عدد النبضات، ولكن بما تحمله من حبٍ لهذا الوطن، والتفاني من أجله، والقتال من أجل رقيه وازدهاره، والعمل على تنميته، لو قُدِرَ للتكنولوجيا أن تتوصل لهذا الجهاز، لأخبرنا في تقريره النهائي بأن نبضات قلب هذا الرجل : مصر.. مصر.. مصر..

ولعل ما يؤيدُ وجهةَ نظري، أن الفريق أول عبد الفتاح السيسي عندما كان مديرًا للمخابرات الحربية، كان هو الوحيد الذي تنبأ بثورة المصريين على نظام مبارك، وقدم هذه المعلومات للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، وذلك في الوقت الذي عميت فيه القلوب والعقول والأبصار عن سخط المصريين على نظام الحكم البائد ومشروع التوريث وسطوة رجال الأعمال، ولكن الرجل - لقربه من رجل الشارع العادي وإحساسه المرهف بنبض المصريين - أدرك أن الثورةَ قادمة لا محالة، وأن التغيير قادم من أجل تقدم هذا الشعب وازدهاره بما يستحقه.

وحتى عندما أصبح الرجل وزيرًا للدفاع في عهد المعزول محمد مرسي، لم ينحز إلى الجماعة التي استشعر أنها لا تتوافق مع الإيقاع الخاص بنبض المصريين، فكانت محاولته لرأبِ الصَدْعِ بين القوى المدنية ومؤسسة الرئاسة، وهو ما رفضه الإخوان وقاموا بعرقلته، ولم يبخل على الرئيس المعزول بالنصيحة التي توافقُ نبضَ المصريين وهى إجراء انتخاباتٍ رئاسيةٍ مبكرة، إلا أن الرئيس وجماعته أبوْا الإنصات إلى النصيحة المخلصة التي صدرت من رجلٍ يعرفُ نبضَ الشعبِ المصري ويشعرُ به، بل إن نبضه هو نبض هذا الشعب الذي ينتمي إليه ويذوب عشقًا فيه، ولولا حفظُ اللهِ لهذا الرجل الذي حَمَلَ رأسَهُ على كفيه، لكان للإخوان معه شأنٌ آخر حالَ فشلِ ثورةِ الشعب الذي راهنَ عليه في 30 يونيو.

وكنتُ أولَ من تنبأَ بترشُحِ الرئيس السيسي لانتخابات رئاسة الجمهورية في لحظةٍ فارقةٍ من تاريخِ هذا الوطن، الذي كان أعداؤه يضمرون له الشرَ من تفجيرٍ وإرهابٍ وقتلٍ وتدميرٍ وحربٍ أهلية تأتي على الأخضر واليابس. ولاقى المرشحُ الرئاسي المشير السيسي كلَ الحبِ والترحاب والاصطفاف من قِبل الشعب، في شعبيةٍ غير مسبوقة لأية شخصية مصرية ترشحت لهذا لمنصب الرفيع، وراهنَ الشعبُ المصري على هذا الرجل، ولما لا وهو الوحيدُ على الإطلاق الذي استطاعَ فكَ شفرةِ الشعبِ المصري وأسلوبَ التعاملِ معه ومخاطبتِه بعد ثورتيْ 25 يناير و30 يونيو.

إن من يطلع على نبضاتِ قلبِ الرئيس يجد أنها متسارعة بحجم الجهد الذي يبذله حبًا لهذا الوطن، بحجم إنجازِ مشروعٍ كقناةِ السويس الجديدة، بحجم مشروع المليون ونصف المليون فدان، بحجم شبكة الطرق التي يتمُ إنجازُها على مدار الساعة، بحجم رحلاته ومتابعاته التي لا تهدأ من الفرافرة إلى 6 أكتوبر إلى أسيوط إلى دمياط، وبحجم رحلاته الخارجية من الصين وإندونيسيا وسنغافورة واليابان إلى فرنسا وإيطاليا وألمانيا وروسيا الاتحادية.

وبقدرِ ما يقومُ به الرئيس من إنجازٍ في مشروعِ الدولةِ المصرية التنموية التي تلهثُ لإدراكِ ما فاتها من مشروعاتٍ تنمويةٍ ضخمة تليقُ بهذا الوطن وتضعُه على الخريطة العالمية كنمرٍ عربي جديد في هذه المنطقة من العالم، بقدرِ ما تحوطُنا المؤمراتُ الداخلية والخارخية من أهلِ الشرِ الذين لا يريدون خيرًا لهذا لوطن، بل يعضون على أناملِهم من الغيظ مع كل تقدم تصيبه الدولة، ويسعوْن في الأرض فسادًا وحرقًا وتدميرًا لعرقلة مسيرة هذا الشعب الذي يأخذُ مكانَه فوق سطحِ سفينةِ الوطن التي يقودُها رُبَانٌ ماهر نحن واثقون أنه سيقودُها إلى برِ الأمان رغم كلِ الأنواء.

لا تُنصتوا للمُرجفين في المدينة، لا تستمعوا إلى فحيحِ أفاعي إعلامِهم الذي يُشككُ في كلِ إنجاز، اعلموا أنهم العدو الذي لم ولن يريدُ بكم خيرًا، ويجب عليكم أن تحذروهم، دعوهم في غيهم يحلُمون أحلامَ اليقظة بعودةِ قياداتِهم التي ترفل في أرديتِها الحمراء بلونِ الدم الذي أُريق على أسوارِ الاتحادية لأبناء هذا الوطن.

رَحِمَ اللهُ الشهداء.. وحي على التنميةِ والبناء.  

تم نسخ الرابط