يرى معظم المصريين فى فضيحة تسريب امتحانات الثانوية العامة الأعوام السابقة ثم هذا العام بشكل سافر و تحد سلبية خطيرة تهدد أمن الدولة و تزعزع الاستقرار و تدمر مستقبل نصف مليون لكنى رغم الكارثة أراها محنة إيجابية لكى يتم إقصاء منظومة التعليم المهترئة التى أضاعها مناهج متخلفة و مستوى علمى متدنى لمدرسين أخرجوا أجيال فاشلة ناهيك عن توقف وظيفة المدارس نهائياً ليحل محلها السناتر التى تستنزف أموال الآباء و الأمهات من أجل تلقين واه يتلاشى فور انتهاء الامتحانات .. هذا بخلاف الفساد الذى ينخر فى أعمدة و هيكل المنظومة التعليمية من إدارات تعليمية و مطابع .. و كم من الرشاوى التى يتم دفعها ليتبوأ البعض الإدارت السمينة .. فعلام نحزن بعد فضيحة التسريبات ؟! ملايين الطلبة من جميع انواع المدارس الثانوية و جميع انواع الطلبة لا تتعدى القيمة التعليمية لهم سوى حجم الشهادة التى يحملونها .
و التساؤل الذى يفرض نفسه لماذا لم توضع استراتيجية سليمة و جادة تغير نمط و اسلوب التعليم العقيم رغم اننا نعانى منذ سنوات من تدهور التعليم و تردى مستوى الخريجين حتى لم يعد كفاءات فى البلد سواء على المستويات العلمية أو الأدبية أو المهنية فلم يعد لدينا الطبيب أو المهندس الكفء و لم يعد لدينا الفنى المتميز و قِس على ذلك كل التخصصات .. المشكلة ان الحكومات المتعاقبة منذ حكم الرئيس الأسبق مبارك لم تجد الجرأة لإحداث تغيير جذرى فى المنظومة التعليمية أو ربما لم تجد الرغبة فى التغيير إما استسهال أو حرص كل من رئيس الوزراء أو وزير التعليم على قضاء فترة ولايته بدون مشاكل و الحصول على أكبر فائدة شخصية قبل ترك الوزارة
لذلك آن الآوان و بسرعة ان تقوم القيادةالمسئولة بانقاذ الدولة من الانهيار بإحداث ثورة فى التعليم .. فالتحدي الأكبر والأول و الثانى أمام القيادة السياسية هو التعليم يليه الاٍرهاب و الأمن و الاقتصاد و لو انصلح حال التعليم لتم حل جميع المشاكل و التحديات الكبرى التى تواجه مصر .