الإثنين 23 فبراير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : محمود بسيوني

أعتقد نادر بكار مثل كثير من السياسيين ان ذاكرة الشعب المصرى مثل "ذاكرة السمك " ستنسى دوره وقت حكم الاخوان فى تمرير دستورهم ، والترويج لسياساتهم الاقصائية ، ثم اختفائه عقب ثورة 30 يونيو وظهوره العام الماضى فى منحه بجامعة هارفرد ، لازال الغموض يلف طريقه اختياره فيها ، لكنه لا يمكن ان ينسى لقائه بتسيفى ليفنى وزير الخارجية الاسرائيلية السابقة وعنصر الموساد صاحبة الاعتراف الفضيحة بممارسه الجنس خلال علمها من أجل اسرائيل مع قيادات عربية .

معروف عن "ليفنى " انها صهيونية متشدده ، وهى تلميذه نجيبه لايرئيل شارون وهى من العناصر التى تمثل القلب الصلب لاسرائيل ، مستعده ان تفعل اى شىء لتعيش اسرائيل فى امان ، وبالفعل قدمت تضحيات سابقة بجسدها ، ولذلك استبعد ان يكون لقائها ببكار بريئا ، كما حاول حزب النور تصويره دفاعا عن متحدثها الاعلامى النابغة صهر أحد قيادتها الكبار .

و كان من الواضح منذ ظهور بكار انه يختلف كثيرا عن اسمه الذى ارتبط بطفولتنا عن الطفل النوبى المصرى الاصيل ابو كف رقيق وصغير ، بكار كانت بوصلته منذ اليوم الاول على الخارج ، والخارج طريقه الولايات المتحدة الامريكية ثم تأتى اسرائيل بعد الرضا الامريكى ، وقاد "بكار" السلفيين عقب ثورة يناير الى البيت الابيض بدعم من الدكتور سعد الدين ابراهيم مدير مركز ابن خلدون الذى لعب دورا من قبل فى تقديم الاخوان وحاول ان يلعب نفس اللعبه مع السلفيين .

مع الوقت تحول نادر الى وجه مألوف فى الولايات المتحدة بعد ثورة يناير  وكان يرافقه خلال زياراته المتكرره مبرمج كمبيوتر سلفى يدعى عمرو مكي، كان يعمل  في أمريكا وقتها، وعاد الى مصر بعد تأسيس الحزب ويشغل حاليا منصبا قياديا فى العلاقات الخارجية لحزب النور ، ويتردد انه احد الذين يكتبون مقالات ياسر برهامي .

وكان الهدف من زيارتهم المتكرره التأكيد على مشاركتهم فى ثورة يناير وانهم جزء مهم من الحراك السياسى وتجميل صورتهم كحزب، وإنهم معتدلين مقارنه بالسلفيين المتشددين ، وظهر ذلك فى ردودهم على اسئله الامريكيين حول موقفهم من المرأة والديانات الأخرى ، وكان الرد إنهم منفتحين على الاديان الاخرى ، ومن هنا بدأ التواصل بينهم وبين المؤسسات اليهودية في أمريكا واللوبي اليهودي لتقديم انفسهم كبديل سياسى للاخوان والقوى السياسة الاخرى وانه لاخوف منهم وكان "بكار" الحلقه الاهم فى تحرك السلفيين الدولى خاصة وانه يداعب حلم برهامى فى تكوين تنظيم دولى للسلفيين مماثل لتنظيم الاخوان او اقوى منه .

ونجح بكار فى ابهار الامريكيين بدور المسلم غير المتشدد الذى يهذب ذقنه و يرتدى ملابس عصرية ويتحدث الانجيلزية ويجلس مع اليهود ويصادقهم ويتبادل معهم الضحكات ، واجاد بكار فى لعب ذلك الدور ، وعبر علاقته الجديده نجح بعد 30 يونيو فى اقناعهم بالالتحاق بهارفرد عبر منحة لدراسة العلوم السياسية حسبما اعلن وقتها وكان مثار تندر حول قبول هارفرد اغلى جامعات العالم اوراق بكار الذى تخرج فى كلية التجارة بتقدير مقبول .

ربما اصدقاء بكار فى الولايات المتحدة اقتنعوا بحديثه حول ان حزب النور هو أقوى حزب فى مصر وان هناك فرصة امريكية فى صناعه علاقات عميقة مع حزب النور وبالتالى هناك ضرورة لتأهيلهم فى الولايات المتحدة ، لاعتقاد انهم قد يكونوا جزء من حكومة قادمة او ان بكار قد يتولى منصب حكومى فى المستقبل بعد فوز النور فى انتخابات عامة ، باختصار تعاملوا معه مثلما تعاملوا مع عناصر الاخوان فى السابق الذين ارتبطوا بعلاقات مميزه مع مسئولين امريكيين وظهرت للعلن بعد توليهم للسلطة  .

لم يكن لقاء ليفنى هو لقائه الوحيد مع الاسرائيليين بل انخرط داخل هارفرد مع شباب جمعية "هيليل" التى ترى شئون الطلبة والخريجين اليهود وينفق عليها اليهود الكبار نجوم لجنة الشئون العامة الأمريكية الإسرائيلية"الايباك " و كانوا أقرب أصدقائه وقت الدراسة.

وفي أبريل الماضى ، قامت الجمعية دي بدعوة تسيبي ليفني لعمل محاضرة بصفتها أحد خريجي الجامعة ، وقام بكار بطلب لقاء معها ليمارس نفس الدور وتقديم السلفيين على انهم البديل وانهم من دعموا الاخوان للوصول الى الحكم ، ثم طلبت منه ليفنى بحسب روايات عديده مساعدته فى لقاء قيادات الحزب وشبابه ورد بأنه يقدر .

كل ما سبق معلومات وروايات رواها اصدقاء لبكار، قد تحتمل الصواب أو الخطأ ، لكن عدم اعلانه عن موضوع الماجستير وكيف حصل عليه فى عام واحد رغم ان اقل برنامج لها يمتد لعامين وهو تساؤل يحمل فى طياته تشكيكا فى حصوله على هذه الدرجة مثلما ثبت بعد ذلك ان الاخوانى محمد مرسى العياط  حصل على الرضا الامريكى ولم يحصل على درجه الدكتوراه من الجامعات الامريكية .

تم نسخ الرابط