بقلم : ألفت سعد
إسكندرية ماريا و ترابها زعفران .. يا بنات إسكندرية مشيكم على البحر غية .. لفة الملاية و محروسة من عين حسادها الله صاينها .. بحرى و السيالة و الرمل الرجالة .. آه من جمال زيزينيا و هوا جليم فى العصرية .. كوباية شاى فى محرم بك ساعة مغربية .. محطة الرمل المشهورة بأحلى صحبة و سهرية .. أيووه على دى مدينة و الا ماريا يا فرحة قلب الإسكندرانية .. بحبك يا إسكندرية يا أحلى صبية .
كلمات و إشعار و حواديت تغناها و حكى بها عشاق الاسكندرية لشبابها الدائم و جمالها الآخاذ ليكون أبسط وصف لها عروس البحر الأبيض المتوسط فكانت عروس بحق لجمال بناتها و جدعنة شبابها لمناخها العليل و نظافة شوارعها .
حاولت العروس ان تحتفظ بشبابهاو جمالها و توسلت لأبناءها و المحافظين الذين تولوا رئاستها و رؤساء إحياءها و المصيفيين الغزاة ( بلاش تبهدلوا العروسة ده انا ماريا و ترابى زعفران ) لكن كل هؤلاء تحالفوا ضد العروس شوهوا جمالها بمخالفات البناء و العمارات الشاهقة القبيحة و حولوا ترابها الزعفران الى جبال من القمامة .. امتلأت شوارعها بتلال المخلفات الكريهة .. اندثرت كنوزها لتحل محلها ما يزيد نصف مليون طن زبالة اكتست بها العروس المسكينة .
تحولت عروس البحر الأبيض المتوسط الى عجوز شمطاء رثة المظهر ذهب جمالها و رائحتهاالزكية لنشم فى كل إرجاءها ما يزكم الأنف و يسد الرئة .. و رغم ذلك مازالت مسحة الجمال الحزين تعلو جبهة العجوز .. هل من منقذ يعيد شباب إسكندرية ؟! أملى اشوفك عروسة من تانى يا ماريا و ترابك زعفران



