rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : عمرو جوهر

لقاء الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسي بكل من المرشحين الديمقراطي هيلارى كلينتون، والجمهوري دونالد ترامب، خضع للكثير من القيل والقال عن أهمية ومن دعى له، فقط يرى داعمون للنظام انه لقاء العظماء، ومعارضون النظام انه للقاء روتيني لن يثمر عن شىء.

بعيدا عن هذا وذاك، هناك نقاط مهمة متعلقة بالقائين مع الرئيس السيسي الذي يمثل مصر بمكانتها التاريخية وحملها الثقيل عربيا وفِي الشرق الأوسط خصوصا بعد انكفاء تركيا على نفسها داخليا.

سوف اتعرض لاهمية اللقائين بحسب الأحزاب التي يمثلها كلا المرشحين، فهيلاري كلينتون التي تمثل الحزب الديمقراطي، يعد لقاءها بالسيسي ضروري، حيث انها متهمة داخل امريكا بأنها ستكون لينه في التعامل مع الاٍرهاب في الشرق الأوسط، حيث ان سفير الولايات المتحدة في ليبيا قتل اثناء توليها منصب وزير الخارجية الأميركي، وخضعت أثناءها لتحقيقات اُذيع معظمها على الهواء مباشر.

هيلاري كلينتون المنكفئة على نفسها داخليا، ومهمومة بتجميع الأصوات، امام خصم شرس يلعب على فشل الاقتصاد في عهد اوباما الذي يمثل الحزب الديمقراطي الذي تنتمي له هيلاري، تسعى للحصول على صورة مختلفة اكثر صرامة مما يروجه خصمها عنها، ولذلك كان لقاء السيسي من الأهمية للوقوف على اخر أخيار تنظيم داعش، الذي نجح في كل مكان اقتحمه وتوقف عند مصر. في حدودها الشرقية وفِي سيناء بالتحديد. 

وحتى وان لم ينشر الاعلام ما دار بالحديث المغلق، فالاجندة واضحة، حيث ان هناك اتهامات واضحة من الحزب الجمهوري لإدارة الرئيس اوباما بالتخلي عن مصر في حربها ضد الاٍرهاب، وهي النقطة المتوقع ان تكون مربط الحديث، حيث ان هيلاري خدمت مع اوباما، ويدعهما الأخير بقوة.

وبالحديث عن لقاء السيسي بالمرشح الجمهوري دونالد ترامب، فالأخير متهم أصلا بانه سوف يدعم نظام السيسي ضد الإسلاميين والمتشددين، معتبرين نجاحه سيكون ضربة للجماعات الدينية في المنطقة، حيث كان عبر حقوقيون في الداخل الامريكي أن انتخاب ترامب سوف يعمق الدعم الأميركي لنظام السيسي، الذي يوصف بانه حصن نظامية من الجمعات المتطرفة.

ويذكر ان نظام اوباما تحفظ في بداية تولي الرئيس السيسي الحكم عن مدة بالاسلحه الا انها عاد وأفرج عّن طائرات الأباتشي وبدبابات وعربات مصحفه في بدايات عام ٢٠١٥، وهو الامر من المرجح ان يدعمه ترامب بقوة، حيث انه مشهور باليمينة المتشددة.

وبالمقياس لهذا فاللقاء اهمية للطرفين سواء للسيسي او ترامب.

قد تنتشر شاءعات أصفها بالسخيفة عن ان لقاءات السيسي شكلية، وان الدعوة جاءت من النظام المصري، لكن هذا عبث فعلم السياسة قائم على النتائج وليس المبادرات، وفِي رايي المتواضع فان السيسي يؤسس لسياسة مصرية قائمة على تبادل المصالح، وحتى وان تعثر اقتصاديا، الا ان هناك إشارات حقيقية حيث انه نوع شراء الاسلحه من عدة دول مثل روسيا والصين وفرنسا، بخلاف نظام مبارك الذي اعتمد بشكل مباشر على السلاح الأميركي.

 

*صحفي مصرى مقيم في واشنطن 

 

 

تم نسخ الرابط