rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : هويدا عطا

*لماذا...يموت اغلى الاحباب دائما ونحن بعيدا بعيدا عنهم فى الطرف الاخر من الجمود؟
*لماذا... يرحلون فى صمت ويتركون لى حيرة الافتقاد والسوأل؟
*لماذا...اصبح الهاتف هو الراثى الاول لكل هؤلاء ...وبوابة الفزع اليومى؟
*لماذا... كل هؤلاء لم يمنحونى ولو اشارة واحدة .. لدنو اجلهم... وفرصة لنظرة اخيرة  عليهم؟
*لماذا...لم تقوض المسافات بيننا  و قد القى بي بساط الريح فى نهر احضانهم فلم اشكو الظمأ والحنين  بعدها ابدا؟ 
*لماذا...لم ترسو الكلمات الى كمالها وجمالها ...فافاضت خاتمتها شلالات الحب بيننا؟
*لماذا...لم يتأخر الغروب قليلا،وقد كان  منحنى فرصة للتصوير البطيئ وامهلنى قبلة اخيرة على وجه المرمر؟
*لماذا...رحل الزهر مع قاطفه ولم يترك لى رائحته لااقتفى اثره  على مهل؟
*لماذا توهجت السماء وقتها ...فحسبتها فرحا ،فلم اصدق نفسى وهى  تطلق شظاياها فى ظهرى مباشرة وانا احاول الهرب عبثا فى سراب عظيم؟ 
*لماذا...رمقتنى الحبيبة بنظرة لوم وعتاب وضعف ...ثم اغمضت زرقتها على عذابى؟
*لماذا...اساءت فهمى  ولعبت بها الظنون واتهمتنى بما ليس بي ولا علي، وهى الذكية الحنون ؟
*لماذا ...أطلت من حمرتها وأطلقت لصوتها العنان ...ثم نامت فى سبات رهيب؟
*لماذا...حملتنى ملائكة الموت الى مكانا اخر ...حينما ارادت الخروج من جسدها...الى افق بعيد؟
*لماذا... ختمت الأسماء بى وأطلقت لسانها للشهادة فورا...؟
*لماذا...لم تستنجد بى ...كما كانت تفعل دائما ،فأجيبها  فى الحال ،روحا وجسدا عبر قاراتنا العاطفية  البعيدة القريبة؟
*لماذا... أغشاني النوم متعمدا قبيل رحيلها ...مباشرة ولم يترك لى خيار الدفاع عنها اواالذهاب  معها؟
*لماذا...لزمت الصمت وابتسمت ..حينما خرجت روحها لبارئها ..بهدواة؟
*لماذا...قلت للطبيبة ...انا اعرف انك تكذبين على ..انا اعرف كل شئ الا هذه اللحظة ..اجهلها واجهلك تماما؟
*لماذا ...مزقت كل مااملك من نقود ..قطعة قطعة ونثرتها تحت قدميها الباردتين..ولعنت الغربة سنة سنة..وبكيت كأنني لم ابك من قبل ولا بعد؟
*لماذا...قبلتها بدون صوت وكومت فوق جسدها الساكن الغطاء ...دون مناجاتنا المحببة لطيورنا الحزينة (المرمر والهدهد)؟
*لماذا...لحّفتها بالأخضر وعطرتها بالعنبر وزينتها ...بدمى الذىذرفته دمعا عليها ،ثم حملتها على رأسي وطرت بها كالريح وخبئتها فى قلبي بعيدا بعيدا عن اعين  الناس؟
*لماذا...نهرت النساء..حينما ولين، نحو الجسد افواههن  واخذن يتطاوحن و يتأرجحن فى عويلهن  وصراخهن كالأفعى؟
*لماذا...صليت عليها ثلاث ودعيت لها ثلاث واقترفت فى حقها ثلاث ،ألمتها حينما اردت ان ادوايها ،هجرتها عندما فكرت فى اسعادها،وتركتها وحيدة فى قبرها (وهى من تخاف  الوحد ة )بينما كانوا يستجوبونها للمرة الاخيرة؟
*لماذا...قاطعت احلامى ...فحرمتنى وقودا اخيرا للحياة؟
*لماذا...لاتكتفى الايام بما عشته من حياة...فألتقى بمن اناءت بالفؤاد عن جسدى،واغلقت روحى على هجائها ليل نهار؟

لماذا... ابكى وابكى والدموع...... ماعادت تريح وتجدى
فصورتها لاتفارق عينى......وصوتها يسكن وجدى وقلبى
لماذا ولماذا والف.....لماذا ........لن تشفى
حيرتى وندمى او.....تمنح لرحيلها إجازة
فقط اتساءل ...هل صوت هذا العصفور الذى يتدلى فوق رأسى دائما هو نفس الصوت للعصفور الذى يسكن الشجرة الوارافة العجوز التى تظلل قبرها هناك فى قريتنا النائية  الخضراء(البندار) والذى  لم ينقطع عن الزقزقة ليل نهار مرحبا بزواراها.....

تم نسخ الرابط