بقلم : عمرو جوهر
أعترف انني كنت من أشد المتابعين لبرنامج فريد ذكريا على شبكة سى ان ان الامريكية الإخبارية وبرنامجه الذي يتابعه العالم، تحت اسم، جى بى اس، الى ان سمعته الْيَوْمَ سبه بشكل مباشر على الهواء في المرشح الجمهوري دونالد ترامب بانه بالمصري "بيئة" و"سرطان"، وكأنه يروج بشكل غير مباشر بالسيدة هيلارى كلينتون.
ليس لدي اَي تحفظ لو اعترض فريد ذكريا على برنامج دونالد ترامب الانتخابي، لكن وصفه بهذه الألفاظ على شبكة عريضة، يسيء له كإعلامي محنك ويسىء للقناة نفسها.
من المعروف ان شبكة سي ان ان الإخبارية ميولها للحزب الديمقراطي، وهذه سقطة أخرى، حيث ينبغي ان تتصف بالحيادية في مواقفها كوسيلة إعلامية محترمة تنأى بنفسها عن الدخول بين احزاب، او تحرك نجومها لحرب انتخابية.
لكن ما حدث ويحدث من الشبكة قد يكلفها كثيرا جدا مستقبليا من حيث النزاهة وثقة المتابعين لها.
ليس لدي ميول لمرشح ضد اخر، او برنامج لمرشح ضد اخر، لكن تحفظي الان على استخدام الاعلام للنيل من مرشح بشكل مسىء وغير احترافي.
تشعر هيلاري كلينتون بخوف شديد من وصول دونالد ترامب للبيت الأبيض بناءا على استطلاعات رأي أخيرة، أظهرت تعادل في النتائج.
لقد جن جنون هيلاري كلينتون ومن خلفها الحزب الديمقراطي، حيث خرج الْيَوْمَ الرئيس الاميريكي الحالي اوباما، ومساعدة جون بايدن، ورئيس امريكا السابق بيل كلينتون، بحملات انتخابية شعبية بنفسهم، للحاق بأى شىء، ومن خلفهم شبكة سي ان ان الجبارة، حيث ان ترامب اصبح بعبع قد يخطف البيت الأبيض منهم جميعا.
اللعب اصبح على المكشوف، على عينك يا تاجر، انها ليلة الامتحان، اللي ذاكر ذاكر، لكن ما يحدث الْيَوْمَ في امريكا، يبدو مسرحية استعراضية قد تضر بالسيدة هيلارى كلينتون.
وعلى الجانب الاخر يبدوا الناخب الاميريكي مضغوط اعلاميا، ومرهق من معركة انتخابية غير اعتيادية، استخدمت فيها فضائح شخصية، وكذلك حركت فيها كل مؤسسات امريكا الإعلامية كل جنودها الاعلاميين لترشيح طرف على اخر، حتى ولو على حساب نزاهتها الإعلامية.
*صحفي مصري مقيم في واشنطن



