rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : عمرو جوهر

لم يتعرض رئيس لضغط من الكونجرس الأميركي مثلما تعرض باراك اوباما، قد يكون ذلك بسبب انه ينتمي للحزب الديمقراطي، والاغلبية في أعضاء الكونجرس من الجمهوريين، قد يكون ذلك لرغبته الشديدة في تغيير أشياء بشكل وصف بانه ساذج في بعض الأحيان.

وعد اوباما الناخب الاميركي بالكثير من الوعود والإمال الوردية، التي لم يستطيع تنفيذها على الارض وهى نفسها الوعود التي عانت منها هيلاري كلينتون، وأدت الى فشلها في انتخابات الرئاسة الأميركية.

فلم يحقق اوباما من وعودة للشعب الأميريكية شيئا يذكر. فبالنظر الى وعودة بتخفيض الضرائب على الطبقة المتوسطة، وزيادة عدد الوظائف عن طريق اعادة التصنيع الى داخل امريكا بدلا من استغلال العمالة الرخيصة في الصين، وكذلك برنامج اوباما للرعاية الصحية، كلها أشياء لم يحقق منها اوباما اَي شىء.

فقط زادت نسبة البطالة ولو قال عكس ذلك متحايلا على الأرقام، وكذلك زادت نسبة الظرائب على الطبقة المتوسطة، وبرغم من تنفيذ برنامج اوباما كير الا ان البرنامج يوصف بالفاشل، حيث زارد من تكلفة العلاج على المواطن، وهو البرنامج الذي وعد دونالد ترامب بتغييره عند استلامه مقاليد الحكم.

كما ان وعودة الخارجية يسحب قواته مِن العراق وافغانستان، وإغلاق معتقل جونتناموا بعد ان زاد الضغط الشعبي على جورج بوش الابن، لم يستطيع تنفيذها مثلما وعد بها، حيث ان معتقل جونتناموا مازال مفتوح، ومازلت هناك قوات اميريكية في أفغانستان.

لا شك ان اوباما فشل فشلا ذريعا أيضا في التعامل مع الربيع العربي، حيث ان رد فعل البيت الأبيض كان دائما متاخرا جدا، اذكر جيدا ان المتظاهرين والإعلام في مصر، كانوا ينتظرون رد فعل البيت الأبيض على احداث ثورة ٢٥ يناير، الا ان اوباما لم يحرك نائما ودعى الجميع لضبط النفس.

كان هناك احلاما وردية بعد ان جاء اوباما رئيسا في الشرق الاوسط وخصوصا بعد خطابة الحماسي من جامعة القاهرة، حيث اعتقد البعض انه مسلم وانه سيبدا علاقة جديدة مع الشرق الاوسط، مبنية على تفاهم اكثر، الا انه لم يحرك نائما ليبقي الوضوع على ما هو عليه، بل بالعكس تجاهل الشرق الاوسط بشكل كامل.

كما جائت ردود الفعل الأميريكية لإدارة اوباما متاخرة جدا في الشرق الاوسط لتسوء الأحوال بعدها، فسحب القوات الأميريكية من العراق بشكل كبير خلق حالة من الفراغ الأمني الكبير جدا وأعطي الفرصة للتنظيمات الإرهابية لتنموا بالشكل الذي اثر على المنطقة العربية كما نراها الان، حيث تحول تنظيم القاعدة الى تنظيم داعش وانتشر كالنار في الهشيم في عدة دول عربية، وصولا الى سيناء بمصر.

*صحفي مصري مقيم في واشنطن

 

 

تم نسخ الرابط