rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : عمرو جوهر

تجري حاليا في امريكا اختيارات حكومة تونالد ترامب الجديدة، المؤشرات تقول ان معظم الحكومة ستكون يمينية متشددة، وهو الامر الذي على ما يبدوا انه يزعج العرب كثيرا، وانا اتسال لما يغضب العرب من شأن أميريكي داخلي.

لماذا ينتظر العرب عموما والمصريين خصوصا الخير من أمريكا، لما نعول عليهم في كل كبيرة وصغيرة، لماذا نلومهم على امالنا التي لم تتحقق.

جاء اختيار دونالد ترامب باليمنى ديفيد فريدمان سفيرا للولايات المتحدة في اسرائيل بالمثير من الغضب، وكأنه كان على ترامب اختيار احمد ابو الغيط سفيرا لامريكا في اسرائيل حتى يرضى العرب. ما يتمناه العرب من امريكا لن يحدث، وبالطبع سوف تستمر امريكا في دعم اسرائيل.

إن أخيار فريدمان قد يكون مستفز بالطبع، لكن مستفز لمن، للعرب، هذا امر متوقع جدا، اي شخص سيكون مستفز للعرب، حتى وجود اسرائيل نفسه مستفز جدا للعرب.

أعرف جيدا ان فريدمان معروف بصداقته الشديدة لنتنياهو، وجمع له التبرعات من امريكا من اجل بناء المستوطنات، ودعا للقدس عاصمة لإسرائيل، وهذا أيضا متوقع من رئيس أميريكي جمهوري.

المرحلة القادمة ستكون على صفيح ساخن، حيث ان المنطقة ملتهبة بالفعل من جميع الجهات، أزمات سياسية عسكرية اقتصادية أمنية، أزمات مياة، مهجرين، نازحين، مشردين، ولكن بقد ما نتوقع من ترامب في ملف القضاء على الاٍرهاب، يجب ان نتوقع أيضا دعما لا محدودا لن تشهده اسرائيل من قبل.

انها السياسة يا عزيزي الذي تعرف لغة المصالح فقط لا غير، امريكا قد تقضي على الاٍرهاب لكن من باب منع الأفكار المتطرفة للوصول الى أراضيها وليس حرصا على السلامة الداخلية للشعوب العربية، وهذا امر طبيعي، فلن تدهب دولة لمحاربة دولة اخرى او حتى مجموعات متطرفة الا لو كان لها مصلحة مباشرة.

يجب على العرب التخلي عن مشاعرهم وخصوصا عندما يتعلق الامر بالسياسة، الساسة لا تعرف لغة المجاملات، لكنها تعرف لغة المصالح، وهناك الكثير من النقاط المشتركة والمنافع الغير مقترحه سوف تأتي من امريكا تجاه مصر بالتحديد، حيث ان المرحلة الحالبة من حكم باراك اوباما اتسمت بالركود الشديد على كل المستويات.

عندما يأتي الامر لمصالح امريكا الخارجية لن نري تغيرا كبيرا في السياسات بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري، قد تكون الوسائل مختلفة لكن ستظل رؤية المؤسسة الأميريكية لنفسها واحدة.

 

* صحفي مصري مقيم بواشنطن

تم نسخ الرابط