بقلم : عمرو جوهر
في خطابه الوداعي والذي اغضب العرب كثيرا، حيث عبر جون كبري وزير الخارجية الاميريكي، عن ان إدارة الرئيس باراك اوباما قدمت اكبر دعم لامان دولة اسرائيل في تاريخ حكومات امريكا على الإطلاق.
لن أتدخل كثيرا في حيث ان هذا تصريح في غابة السخافة للعرب وخصوصا ونحن كنّا نعتقد ان باراك اوباما بأحلامنا الوردية معتقدين ان اوباما من أصول مسلمة، حيث ان اسمه باراك "حسين"اوباما، وانه خدع الأمريكا ووصل لكرسي الحكم، وسف يعوض الشرق الاوسط عن الظلم البين الذي تعرض له، وهو ما لم يحدث بالطبع.
اعود بكم إليّ حديث جون كيري، حيث قال فيه كلام مهم جدا متعلق بالارهاب، وقال لأول مره في تصريح يخرج من مسؤل أمريكي رفيع، وهو ان الولايات المتحدة الأميريكية أصبحت تخشي الانترنت وتاثيرها على تغيير الأيدلوجيات والتأثير على الأفكار، حيث تطال هذه الافكار شباب الغرب وأمريكا.
في نوفمبر الماضي قام طالب من أصول صومالية بطعن ودهس ١٢ طالبا في جامعة أوهايو في الولايات المتحدة الأميركية، قبل ان تصفية الشرطة، هذا الحادث توقفت عنده امريكا كثيرا لأسباب كثير سوف يستمر تأثيرها على الإدارات الأميريكية المختلفة.
الطالب الصومالي كان قد حصل على الإقامة الدائمة في امريكا، ويدرس في اعرق جامعات امريكا للتكنولوجيا، فليس له اي حجه في ان يقوم بهدا الفعل الهمجي ضد طلاب جامعته، لكن التحقيقات اثبتت ان هذا الشباب كان قد تاثر بافكار تنظيم داعش الإرهابي عبر الانترنت.
فما حجم التأثير وما هي نوعية الرسائل التي حصل عليها الشاب الصومالي حتى يقوم بمثل هذا الفعل المجنون. انه تغيير الأيدلوجيات عبر الانترنت.
وفِي هذا السياق وفِي إطار الحرب على الاٍرهاب التى سوف تنتهجها الادارة الأميريكية الجديدة برئاسة دونالد ترامب، سوف يكون ملف الانترنت على أولويات البحث والتحقيق والتفحص، بل بالعكس سوق يخضع الامر لرقابة شديدة، وقت تقوم امريكا يحجب مواقع بعينها عن الدخول لامريكا كما تفعل بعض الدول العربية.
قد نري في العام الجديد حروب من نوع اخر تماما معظمها سوف ينصب في مكافحة التأثير الفكرى العابر للقارات عبر الانترنت، وقد تدخل امريكا حروب حقيقية للقضاء على تنظيمات لها تأثير فكري يطول الداخل الاميريكى.
* صحفي مصري مقيم في واشنطن



