الثلاثاء 03 مارس 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : عبدالجواد أبوكب

 


عبد الجواد أبوكب
 
 
 
 
سيدي الرئيس، عذرا ولكنك اخطأت ...والخطأ جسيم.
 
 
سيدي الرئيس، لقد ثار شعبك على نظام فاسد، فلماذا تلتزم وراثة نص معين عن سابقك؟
 
 
سيدي الرئيس.... أي عظمة تلك لقتلة أحمد ياسين وعظماء المجاهدين؟ ومنذ متى وبيريز صديق مصر الثورة العظيم؟
 
 
وأي رغبة تلك لخير أجناد الأرض في تطوير علاقات المحبة، - على حد تعبيرك- مع الصهاينة؟؟!
 
 
.وكانت المصيبة هي ما ذيلت به الخطاب.. كلمات صادمة.. صديقكم الوفي محمد مرسي؟ ..الوفي؟!!
 
 
عذرا سيدي الرئيس ولكن خطأك جسيم ...وهذا ما عاهدتك عليه،أن أقومك إن أخطأت ..وقد أخجلتني بنص رسالتك التي تمنيت لو كانت مفبركة!.
 
 
ولن ادافع عنك اليوم فلست ممن يبررون لمجرد التبرير وأرجوا ان لا يكون هذا هو النهج المرسوم لعلاقاتنا الخارجية.
 
 
ربما كانت تلك الكلمات التي كتبها صديقي وزميلي وأخي الأصغر والأعز وأحد أوائل مسابقات حفظ القرآن ومدرس مادة الصحافة والمتخصص في الدراسات والبحوث الاكاديمية،وأحد الكوادر الاخوانية المتشددة –من وجهة نظري-في الدفاع عن الفعل ورد الفعل الاخواني جبر المصري، ربما كانت كلماته في رسالة وجهها للرئيس وقفة دفع إليها دفعا عندما شعر أن الأمر يستحق الوقوف عنده لتصحيح المسار.
 
 
وهو ما يعني أن الأمر يستحق الوقوف داخل الجماعة والحزب،ويستحق أن نقف نحن عنده ألف مرة ،فخطاب الرئيس مرسي إلي بيريز –رغم كل التبريرات- سقطة رئاسية لا تغتفر لأنها مع كيان كنا ومازلنا نعتبره عدو مصر والعرب والإسلام الأول،وما كان للرئيس أن يسقطها،أما وقد فعل فعليه أن يعيد النظر ألف مرة في قائمة معاونيه ومستشاريه لأنهم يدفعون بها إلي السقوط دفعا،ويمارسون علي الجميع ديمقراطية القوة وتبرير ما لايبرر.
 
 
ولست في حاجة أن أعدد ماورط فيه المستشارون الرئيس بدءا مما حدث في خطاب جامعة القاهرة وإلغاء إمتحانات الطلاب وطرد الطالبات من المدينة الجامعية ومرورا بإلغاء حكم الدستورية ثم التراجع وأخير قضية النائب العام ثم التراجع عنها أيضا.
 
 
وعلي الرغم من محاولات البعض تغليف كل الأحداث بغلاف ديمقراطي لكنها تشبه إلي حد كبير ديمقراطية رفعت السعيد رئيس حزب التجمع الذي كتبت عنه من قبل أنه إخترع لنفسه نوعا من الديمقراطية لا تكفي مساحتها سوي وقوف قدميه،وهو ما ضيع حزبا عريقا مثل التجمع وجعل دوره يتراجع رغم آلاف الكوادر الجيدة به،وهذه حكاية أخري سيأتي دورها.
 
وهذه الديمقراطية الجديدة للاخوان والتي لم تكن موجودة قبل الثورة بدأت تتضخم وتطيح وتهاجم ولا تحتمل أبدا نقدا ولا تصحيحا ولا حتي تواجدا في الصورة من أحد،وحتي أختصر سأذكر واقعتين في مجال الصحافة الأولي خاصة بزميلي الأستاذ جمال عبدالرحيم الذي لا يحتاج مني ولا من غيري لتعريف حول دوره في مكافحة الفساد داخل مؤسسة دار التحرير وجريدة الجمهورية منذ العصر الذهبي لسمير رجب الذي يحقق الكسب غير المشروع في تضخم ثروته حاليا وحتي وقتنا هذا،وأيا كان الخطأ أو التجاوز المهني فلا يحق لأحد –بمن فيهم الرئيس –إقالته بهذه الصورة التي لا تليق بقدسية المهنة ،وكرامة الصحفيين،ولا حتي بوقار مجلس الشوري المالك للصحف القومية خاصة أن إسمه سيتحول في الدستور الجديد للحكماء،فأي حكمة في قرار كهذا؟
 
 
وكان طبيعيا أن يحتشد الزملاء للتواجد معه في الجمهورية يوم القرار وحتي الآن في بداية لتحرك مهني واسع ضد القرار الذي أعتبره سقطة سيتم التراجع عنها والا سيخسر الاخوان ما بقي لهم من رصيد لدي الصحفيين.
 
 
وعلي نفس الخط سار حزب الحرية والعدالة في مؤتمره أمس لانتخاب رئيس جديد وتم منع الزملاء من التغطية ومن دخول قاعة التصويت بحجة عدم وجود تصاريح مسبقة،وهو إعتداء جديد ويكشف عن توجه جديد لقيادات كانت تسعي قبل الثورة وراء الاعلام وتتفنن الآن في إهانته.
 
 
وأخيرا يبقي السؤال ...هل ستستمر ديمقراطية الاخوان علي هذا الشكل، أم يمارسون فضيلة الرجوع إلي الحق وهل تعيد الرئاسة النظر في مستشاري الرئيس والفريق المعاون له، ويتراجع الشوري عن قرار فصل جمال عبدالرحيم ويعتذر الحزب عما فعله بالصحفيين.

 

تم نسخ الرابط