الجمعة 27 فبراير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : أيمن عبد المجيد

الزمان: ساعة متأخرة من مساء 22 أكتوبر، المكان: معبر إيريز الواقع تحت سلطة الاحتلال الصهيوني، الحدث: سقوط في بئر الخيانة.

الواقعة دليل جازم على تحالف الخفاء بين تميم بن حمد، وقيادة تل أبيب، على عكس ما يثار من خداع إعلامي يُظهر «الجزيرة» في صورة المناهض للاحتلال.

ليس كل ما يثار في العلن يعبر عن الحقيقة، فما يصدر غبار إعلامي لتمكين حلفاء الخفاء من تنفيذ مؤامراتهم في سراديب السرية.

على غير العادة، والليل يُسدل ستائره، فتحت إسرائيل «معبر إيريز»، ليمر حامل الحقائب دون أي إجراء متبع، الحقائب تحوي ملايين الدولارات الأمريكية، تحديدًا 14 مليون دولار.

حامل الحقائب، هو «محمد العمادي» مسؤول ما تسميه قطر زورًا «هيئة الإعمار القطرية»، فما هي إلا هيئة التخريب ودعم الإرهاب، تنفيذًا لأجندة الاحتلال الصهيوني.

«العمادي» وجهته قطاع غزة، «معبر إيريز» طريقه إليها، والحامي له الاحتلال الصهيوني، وآلية التخفي زعم «إعادة الإعمار» يا لسخرية الأقدار!

في ديسمبر 2008، شن الكيان الصهيوني المسمى «إسرائيل»، حربًا عسكرية ضد قطاع غزة، وحربًا إعلامية ضد مصر، نعم إسرائيل شنت الحرب ضدنا، لكن عبر عملائها القطريين، ممثلين في فضائية الجزيرة.

بينما كان الاحتلال يدمر القطاع ويستهدف المدنيين، كانت الجزيرة تقصف مصر بمدفعية الشائعات التحريضية، تطالبها بفتح الحدود لنصرة «الفلسطينيين»!

كان المخطط تكثيف العدوان؛ لاستغلال التعاطف العربي، للتحريض- بإيعاز من إسرائيل- للضغط على مصر لفتح الحدود، لتحقيق هدف: دفع الغزاوية تحت وطأة القصف إلى اللجوء لسيناء، ليعيد الاحتلال اجتياح غزة وتصبح سيناء مخيم لجوء فلسطينيًا، وبذلك تكون إسرائيل احتلت سيناء من جديد واستبدلتها بـغزة.

فشل المخطط، والجزيرة التي كانت تهاجم مصر، كانت تستضيف المتحدث باسم الاحتلال، وما زالت تطبّع، تدعي دعم الفلسطينيين وهي تنفذ أجندة شق الصف الفلسطيني وتعميق الجرح، حتى يتسنى للاحتلال الزعم أن الفلسطينيين بلا حكومة موحدة يمكن التفاوض معها.

واليوم يواصل تميم الخدمة في بلاط تل أبيب، يلعب دورًا جديدًا؛ تمويل التنظيمات المتطرفة في قطاع غزة بـ«14 مليون دولار»، وهي مجرد دفعة تالية لدفعات سابقة، تحت ستار دعم الإعمار، غير أن معاناة الشعب الفلسطيني في غزة، التي شاهدتها بعيني عقب عدوان 2014، وفرحة الشعب الفلسطيني بالمصالحة التي رعتها مصر، ممثلة في جهاز المخابرات المصري؛ تؤكدان أن أموال قطر فتاتها للإعمار، وكثيرها للإرهاب.

كيف للاحتلال الذي يدمر القطاع، أن يسمح في جنح الليل، للقطري محمد العمادي، بالمرور بحقائب الدولارات بلا إجراءات قانونية؟! فمثل هذه الأموال إذا كانت وجهتها الإعمار، فوفق مؤتمر إعادة الإعمار تذهب عبر تحويلات بنكية، للحكومة الفلسطينية، بينما الحقائب وجهتها الحقيقية التنظيمات المتطرفة العميلة، لتحقيق أهداف تخريبية، أولها: استهداف قوات الجيش والشرطة في سيناء، عبر عمليات إرهابية لإعاقة التنمية في شبه جزيرة سيناء.

والهدف الثاني: دفع متطرفين لرشق الاحتلال بصاروخ من هنا أو هناك، عديم الأثر، ليتخذه الاحتلال ذريعة لشن حرب جديدة، أو تحريك عناصر لإطلاق تصريحات واتخاذ مواقف تهدم جهود المصالحة التي نجحت مصر في وضعها على طريق التنفيذ.

وجميع هذه الأهداف صهيونية بامتياز، تنفذها قطر، لذا سمح الاحتلال للقطري وحقائبه بالمرور من «إيريز» في جنح الظلام.

هذا نظام تميم الذي باع العروبة، يستر عورته بستائر دخان إعلامي أطلقته وتطلقه الجزيرة، بينما وقائع خيانة العروبة، ورائحتها النتنة تزكم الأنوف.

وهذه مصر الكبيرة التي ضحت بالدماء دفاعًا عن الأرض والشعب الفلسطيني، منذ 1948، تواصل دعمها وإخلاصها للقضية الفلسطينية، فأثمرت جهودها مصالحة، يسعى تميم بتعليمات من الاحتلال لبترها قبل أن تطيب، بترت أذرع العملاء.

لقد سقط تميم في بئر إيريز.. وستحيا مصر رغم كيد الكائدين.. وستظل القدس الشرقية عاصمة لفلسطين.

تم نسخ الرابط