بقلم : عمرو جوهر
لا شك أن شكل الشرق الأوسط الحالي لا يرضي الولايات المتحدة الأمريكية، وخصوصا بعد ظهور التهديد الإيراني بشكل استثنائي في الشرق الأوسط بعد أن عبث بالاستقرار في العراق بعد بقاء القوات الأمريكية فيما يفوق العشر سنوات.
وكذلك تهديد إيران لحلفاء حقيقيين للولايات المتحدة كالمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات، وكذلك دخولها الأخير في قطر حتى ولو برغبة الحكومة القطرية في ظروفها الاستثنائية، الا ان هذا وعلى ما يبدو فهو لا يرضى غرور امريكا الاستراتيجي في المنطقة.
فتنظيم داعش الذي انتشر كالسرطان منذ العالم ٢٠١٣ وحتى الآن، لا يبدو أنه لفت أنظار الولايات المتحدة كما فعلت ايران في العام الماضي فقط.
قبل أيام، قال الجنرال جوزيف فوتيل قائد القيادة المركزية الأمريكية إن وزارة الدفاع الاميركية البنتاجون تعمل على إنشاء كتائب عسكرية لمساعدة الدول العربية على مواجهة التهديد الايراني.
الخبر وإن لم يلقَ متابعه تليق به في الصحافة العربية، لكنه في مضمونه عظيم، ففكرة ان تعود امريكا مجددا الي الشرق الأوسط لمواجهة ايران التي تقدرها عسكريا، قد يحمل تغيرات استراتيجية تغير شكل وملامح الشرق الاوسط جزريا لحين.
في حديث خاص، قال لي المتحدث العسكري باسم البنتاجون، أدريان جلاوي، إن الولايات المتحدة تعمل على إسقاط النظام الايراني الحالي.
المعلومة لا تبدو سرا لو وضعناها في إطارها العام، حيث أعلن البيت الابيض ان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس حاليا إلغاء الاتفاقية النووية مع ايران، وعلى نفس الصعيد أقر الكونجرس الاميريكي قرار يزيد العقوبات على النظام الايراني.
لا يبدو ان الرحلة الأمريكية القادمة إلى الشرق الاوسط ستكون شيقة، حيث إن هناك الكثير من العقوبات في طريقها حيث ان روسيا لها قاعدة عسكرية الآن في سوريا، ولن ترضى يوقع النظام الإيراني الذي يضمن لها المساواة في معادلة الشر، وكذلك وإن كانت كوريا الشماليه بعيدة جغرافيا الا انها وبالتاكيد سوف تعمل على مكايدة امريكا بمساعدة ايران.
لكن وسط كل هذا القلق العالمي بشأن الشرق الاوسط، الا ان فكرة الضغط على ايران تأخرت كثيرا حيث عبث النظام الايراني بأمن المنطقة العربية بقوات الي العراق وسوريا وجنوب لينان، فقط حان الوقت لشرق اوسط خالي من التوتر، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، هل المنطقة العربية مستعدة لدفع ضريبة التغيير؟



