الجمعة 27 فبراير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : أيمن عبد المجيد

تعرى الفريق أحمد شفيق سياسيًا، قرر أن يتحالف مع الشيطان لتحقيق مآربه الشخصية، سجل فيديو يهاجم فيه دولة الإمارات التي أوته، من منبر تنظيم الحمدين وجزيرته الداعمة للإرهاب أطلق رصاصات الغدر.

من حقه وغيره الترشح للانتخابات الرئاسية، لكن شتان بين منبر وطني وعمل سياسي على أرض الوطن، وأن تستخدم مخلب قط من دولة داعمة للإرهاب للكيد السياسي لوطنك، ودولة استضافتك.

اليوم زعم شفيق أن الإمارات تحول دون حريته في التنقل والسفر، وبالأمس غادر مصر هاربًا من المعركة بعد أن بسط الإخوان سيطرتهم على الحكم، يومها زعم كذبًا أنه ذاهب لأداء عمرة، لكن المفاجأة أنه ظل يعتمر بالإمارات خمس سنوات.

 وغدًا سيحج في دولة أوروبية ليعلن منها ترشحه للرئاسة في مؤتمر صحفي، يرعاه ويحشد له التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية والمخابرات القطرية، هذا ليس تكهنًا بل معلومات موثقة، هكذا خُطط لشفيق، ثم جاءته تعليمات بشن هجوم استباقي.

تُرى ما سر التحول الدراماتيكي في مواقف شفيق، من هارب من الإخوان، مدبر من المعركة، تاركًا الشعب المصري يحارب وحده حتى إزاحتهم عبر ثورة 30 يونيو، إلى حليف للتنظيم الإرهابي ومرشح له مدعوم من الجزيرة القطرية؟

والسؤال الأهم، ما الثمن الذي سيدفعه للشيطان الإخواني القطري، نظير هذا الدعم، ما الفواتير التي وعد بسدادها، الإخوان كمثل الشيطان يقولون لشفيق أكفر بمبادئك ومواقفك الوطنية، يستخدمونه للعودة للحياة السياسية، هل وعدهم شفيق بمصالحة على حساب الدماء التي أوُريقت أم وعدوه هم بدعمه على أن يكون دمية يحركونها.

عندما كان شفيق يخوض انتخابات الرئاسة ضد محمد مرسي، كان الخيار المر للحالمين بدولة مدنية، العارفين بأسرار الجماعة الإرهابية، يومها قال لي مصدر: "سأدعم شفيق رغم أنني أعلم أن شخصيته أضعف من أن يواجه".

تشككت حينها في كلام المصدر، لكن هروب شفيق فور الانتخابات الرئاسية "في رحلة العمرة الطويلة"، أثبت طبيعة شخصيته، واليوم يستأسد على الدولة التي اعتمر بها خمس سنوات، قطعًا مثل تلك الشخصية فاقدة الشجاعة، لا يمكن لها فعل ذلك إلا إذا كانت تشعر بأن خلفها ظهر يحميها.

قطعًا الظهر ليس قطر، فما نظام الحمدين إلا مخلب قط وأداة في يد أجهزة مخابرات دولية في مقدمتها الأمريكان والصهاينة، فهل شفيق تلقى وعدًا بالحماية، ليستخدم في معركة، قطعًا ليس الترشح هدفًا فيها، فمن حق كل مصري يستوفي الشروط الدستورية الترشح، لكن استخدامه هنا في تحليلي سيكون لشن هجوم دائم على الدولة المصرية والتشكيك في السياسات والإنجازات، بل وسلامة العملية الانتخابية، وقد يمتد لطلب حماية وتدخلات دولية، وبذلك يحقق محركوه ما عجزوا عن تحقيقه بدعمهم للإرهاب وحصار مصر اقتصاديًا على مدار السنوات الأربع الماضية.

منذ أيام توالت الانشقاقات في حزب "الحركة الوطنية"، الذي أسسه شفيق والاستقالات الجماعية المحتجة على تحالفه مع تنظيم الإخوان الإرهابي، وتغليب مصالحه على المصلحة الوطنية في انتهازية سياسية مفرطة.

يومها خرج قلة تابعون لشفيق ينكرون التحالف مع الشيطان الإخواني، لكن شفيق لم ينف، بل خرج اليوم عبر منبر الجزيرة، ليؤكد صحة أسباب الاستقالات.

إذا كان شفيق يرغب في خوض الانتخابات، فعليه أولًا أن يأتي إلى مصر، ثم عليه أن يُعلن موقفه من التنظيم الإرهابي، وقبل ذلك يُعلن عن أسباب عمرته الطويلة - تقبل الله منه - وسبب حجه إلى قناة الجزيرة - لا قبلها الله منه - ثم يبقى السؤال كيف لسياسي عاش خمس سنوات خارج وطنه تحت السيطرة الكاملة من الدولة المضيفة، وإن كانت شقيقة أن يأتي للترشح اليوم للرئاسة؟!، منطقيًا سياسي بحجم مرشح سابق لحكم مصر خاض جولة إعادة ومحتمل مستقبلًا، إجراءات تأمينه تُفرض على الدولة المضيفة أن تضعه تحت نظرها طيلة الوقت.

فهل ما توافر عنه من معلومات خلال سنوات الاستضافة والحماية، حيث كان هاربًا، زاعمًا أنه مطارد من الإخوان أعداء الأمس حلفاء اليوم، تُشكل إمكانية التحكم فيه حال ما رُصدت مسالبه، وهل كرم الضيافة سيحول دون كشف الإمارات أسرار لقاءات شفيق المشبوهة، ولقاءاته بمندوبي دول أجنبية، وتمويله لأذرع إعلامية للتشكيك في مؤسسات الدولة؟ أم أنها ستُضطر لذلك إذا ما واصل الإساءة.

بالمنطق من يهرب من المعركة، ويتحالف مع تنظيم إرهابي ودولة معادية لمصر عميلة لإسرائيل كقطر، لا يصلح لحكم مصر، من يمارس السياسة خارج الوطن غير مؤتمن على حكم مصر، شتان بين مبارك الرئيس الاسبق الذي مثل للمحاكمات، وأكد أنه عاش في مصر وسيموت بها حتى يواري جسده الثرى، ليخرج اليوم ليرد على الـ"بي بي سي"، ومزاعمها الكاذبة بشأن سيناء، وبين هارب من المواجهة.

شتان بين السيسي، القائد الذي حمل روحه على كفه، وحمى إرادة الشعب في 30 يونيو، وأكد للشعب أن الجيش مع خيار شعبه، وتصدى للإرهاب وخاض الانتخابات الرئاسية، ويقود معركة البناء على الأرض المصرية، متصديًا للمؤامرات الدولية، وبين من يلقي بنفسه في أحضان الإرهابية ومخابرات دول معادية، شتان بين السيسي الذي تحمَّل أعباء قرارات سياسية واقتصادية ضرورية لإنقاذ اقتصاد مصر دون النظر لآثارها السلبية على الشعبية، وبين من ينقلب على مبادئه ويتحالف مع الشيطان لحسابات انتخابية.

ويبقى السؤال ما الفاتورة التي ستدفعها أيها الفريق شفيق مقابل أصوات الإخوان، والدعم القطري؟! نُريد مرشحين ينافسون على أرضية وطنية بشفافية.. نرفض الانتهازية السياسية.

تحيا مصر

[email protected]

تم نسخ الرابط