بقلم : أحمد عبدالعظيم
على مدار 5 أيام متتالية مطلع الشهر الجاري.. كان لي شرف المشاركة "دارسا" في دورة تدريبية عن صحافة العمق وأساليب التحقيق الاستقصائي، وبعيدا عن الفنيات المتخصصة التي اكتسبتها خلال الأيام الخمسة، إلا أن وجودي وسط مجموعة من شباب المهنة يمثلون صحفا ووسائل إعلام مختلفة الاتجاهات والملكية، وأمام 2 من المتخصصين (المدربين) وهما الصحفي الخلوق ياسر الزيات، والمجتهد زميلنا الصحفي والمتمكن من إنتاج الأفلام الوثائقية وشغل الفيديو "علي سطوحي".. تعلمت أشياء أخرى لا تقتصر على موضوع الدورة التدريبية الخاص بصحافة العمق، بل تمثل تشريحا ونصائح للمهنة والعاملين بها وغير العاملين بها أيضا.
على سبيل المثال لا الحصر كان أبرز ما خرجت به من هذا التدريب:
-الشباب الحاضر للتدريب وما لمسته منهم من طاقة إيجابية وتمرد على كل ما هو تقليدي.. مؤشرا قويا على أن المهنة سيطولها التغيير في الشكل والمضمون لا محالة.
- الإعلامي يجب أن يسعى دومًا إلى تغيير العالم للأفضل، وأن يمتلك الحس الإنساني في إدائه لعمله.
-أي مدرب أو قيادة يجب أن يشرح أخطاءه التي وقع فيها طوال مشوار عمله لتلاميذه والعاملين تحت قيادته، دون إحراج، حتى يتجنبها الدارسون لخبرته.
- من حق القارئ أو المشاهد أو المستمع أن يطلع على السياسية التحريرية لوسيلة الإعلام التي يتابعها، والتي يجب أن تكون مُعلنة.
-عدم اللهث وراء مؤشرات "اليكسا" التي تتخذها بعض المواقع الإخبارية كدليل على معدل متابعتها، لأنه مؤشر كاذب والأهم هو "البونس رات"، والذي يقيس فترة تصفح والاطلاع على المواد المنشورة.
-يجب أن يتضمن ما نقدمه في وسائل الإعلام بالمحتويات "دائمة الخضرة"، والتي من الممكن أن نعيد قرائتها أو متابعتها في أي وقت دون ارتباط بزمن معين.
-الشجاعة في اتخاذ قرار التطوير...وعدم الاستسلام للأوضاع "المملة" في المهنة.. حتى لو تطلب الأمر تضحيات معينة في البداية سواء مادية أو نفسية.
-قراءة الروايات تفيد كثير في خلق محتويات إعلامية جذابة ومشوقة.
-أغلب ما يتم تقديمه على شاشات الفضائيات مما يسمى بالـ"توك شو" هو بعيد كل البعد عن هذا المسمى، لأنه يقوم على أساس أن المذيع فقط هو الصورة والمحتوى بدون أي معدل بصري يغني على الكلام.
-يجب أن نواكب كل تطور حتى لا ننقرض مثل الديناصورات.
-طبيعة البشر هو التنافس، ولكن يجب تفعيل مبدأ التعاون بين المتنافسين في العمل.
-يجب تحويل نقاط الضعف إلى نقاط قوة.
لعل ما سبق هو جزء مما تعلمته، والذي قد لا ينطبق أغلبه على مهنة الصحافة والإعلام فقط بل في حياتنا العملية والمعيشية بصفة عامة.. التي تحتاج دوما إلى "شحن" من أصحاب الخبرات والتجارب والأفكار المتمردة.



