بقلم : كاميليا عتريس
بالأمس وبالصدفة باقلب فى القنوات رأيت الفنانة سهير رمزي فى حوار تليفزيوني تتحدث عن حجابها وأسباب ارتدائها له وأسباب خلعها ودار الحديث بينها وبين المذيعة عن رد فعل الناس المهتمة بهذا الموضوع وخاصة أن هناك فنانات أخريات خلعن الحجاب ولدرجة ان هناك مطربة لبنانية غنت من أجل العودة لارتداء الحجاب وبعض الناس تركت قضايا الوطن العربى الكبرى وما يحدث في غزة والجولان واليمن والعراق والإرهاب فى سيناء الحبيبة وتفرغوا لقضية فنانات الحجاب.. وقلت لنفسى:
هى وغيرها أحرار .. تلبس الحجاب.. تخلع الحجاب.. موضوع خاص بينها وبين فهمها لصحيح الدين.. كل واحدة لها أسبابها فى ارتداء الحجاب ..بسبب الحرام والحلال أو أنه أصبح زى عند أغلب المصريات منذ بداية الثمانينيات فرضته البيئة والظروف المجتمعية والمادية والأخلاقية التى أصابت المجتمع المصرى.. لدرجة أننا نجد أمهات من زمن الخمسينيات والستينيات والسبعينيات بدون حجاب حتى الآن.. وفى نفس الوقت نجد بناتهن ارتدين الحجاب بحجة أن المجتمع فى الجامعة والشارع يطاردهن بلبس الحجاب !!وكانت الحوارات الأكثر بين أمهات الستينيات وبنات الثمانينيات.. تقول البنات .. أن الشارع والناس والمجتمع كان أكثر أمانا وأخلاقا عن المجتمع والشارع فى زمانكم ونحن الآن بنحمى أنفسنا بالححاب.. ورغم ذلك أيامكم لم يكن هناك اغتصاب أو سماع ألفاظ نابية.. ومعاكسات وتحرش وخطف كما يحدث لنا الآن !!
قلت لنفسى: عندكم حق.. بدلا من أحاديث شيوخ القنوات التليفزيونية عن العفة وحق الزوج على الزوجة والسماح بالزواج المبكر وأن الست ناقصة عقل ودين.. كان المفروض الحديث يكون من أجل المساواة ومكارم والأخلاق والاحترام وتنفيذ القانون بين الجميع لكى نبنى مجتمع المحبة والسلام ونكون خير أمة ..والسؤال الهام جدا الذى يطرح نفسه دائما: هل علماء ومشايخ المسلمين فى الخمسينيات والستينيات حتى منتصف السبعينيات لماذا لم يكن لديهم مثل هذا التشدد والإصرار على فرض هذا الزى.. الذى داهمنا فجأة بعد انتشار ثقافة الصحراء وبعد الهجرة للعمالة والأسر المصرية وعودتهم بهذا الزي متأثرين بالثقافة الخليجية.. ولماذا كانوا لا يهتمون بالشكل والمظهر.. وكانوا يهتمون فقط بالسلوك الإنساني والأخلاق الحميدة.. ومكارم الأخلاق.



