بقلم : كاميليا عتريس

منذ أول وهلة بعد ضمان نجاح ثورة 52 يناير واطمأن قلب جماعة الإخوان المسلمين على أنهم هم الفصيل الوحيد المؤهل لأخذ زمام الحكم فى مصر واقتناص الفرصة التى ينتظرونها منذ أكثر من 58 عاماً.
وبسرعة البرق بدأت الترتيبات والتدبيرات من أجل تحقيق الهدف وبما أن الشعب المصرى مؤمن ومسلم بطبعه وكما قال الدكتور يحيى الرخاوى فى إحدى القنوات الفضائية: الإيمان بالإله الواحد منذ فجر التاريخ أصبح فى لحم ودم المصرى ولو فى فترة من الفترات نسى هذا يكون مثل القشرة فوق الجلد وفى أقرب فرصة تزال هذه القشرة لذلك نجد الإسلام والإيمان يجرى فى عروقه بدون وسيط.
وجماعة الإخوان المسلمين تعرف هذا جيداً وتعرف كيف تلعب على أوتار مشاعر وعقول هذا الشعب الطيب والمؤمن بطبعه وكانت هذه أسهل المعارك بالنسبة لهم للسيطرة على كل المواقع وكسب كل الانتخابات وكانت المعركة الثانية هى السيطرة على الإعلام ثم القضاء والجيش والشرطة..الخ..الخ
لكن نترك كل هذا ونتحدث فى طريقة السيطرة على الإعلام المرئى والمسموع والمقروء وكان الباب الأول مجلس الشورى الذى جلس على كل كراسيه جماعة الإخوان والسلفيون.
وبدأت تصفية الحسابات والترتيبات لكى يصبح الإعلام ملكاً لأفكار الجماعة وبكل الطرق والقوة والجبروت التى لم يشهدها الصحفيون والإعلاميين فى عصر مبارك الفاسد ولم يكتف الحزب الحاكم بتعيين وزير منه أو عمل تغييرات صحفية بتعيين أغلبها من المتعاطفين، مع الحزب كما يقولون!
بل بالإرهاب والغلق والتقديم للمحاكمة والعزل وكما يحدث فى أزمنة الصراع على الحكم فى عصر الدولة الأموية والعباسية والمماليك بما انهم يريدونها (خلافة) ولكن غير مقبول من جماعة المسلمين اللذين ويدعون إلى الفضيلة ونشر الإسلام بكل مبادئه وتعاليمه وهنا أذكر حديث للسيدة عائشة عندما سألوها عن وصف للرسول عليه الصلاة والسلام «فقالت أنه لعلى خلق» والمسلمون يعرفون ما معنى الخلق التى لخص فيها صفات أشرف وأعظم خلق الله.
ولكن الإخوة الذين يمتلكون زمام الحكم والفضائيات التى يقولون إنها تدعو للإيمان والفضيلة تجد بعض العاملين والقائمين عليها يوميا يقولون مالا يستطيع أحد من المؤمنين الحق والمسلمين قوله.
فتسمع منهم عن الإعلاميين وأنهم أحذية وشراذم و...و... أنا لا استطيع حتى على الورق كتابة ما يقولون على الإعلاميين والصحفيين والفنانين والا أجد غير قول الله تعالى فى سورة الحجرت فى الآية 11 و21.
«يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيراً منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاثم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون.»
«يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا، أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم».. صدق الله العظيم
فاتقوا الله واتقوا الوطن وشعبه العظيم



