بقلم : كاميليا عتريس
كنت فى احتفالية وزارة السياحة والآثار بعيد الاثريين الرابع عشر بدار الاوبرا المصرية وكان ضمن فقرات الاحتفالية فقرة قدمتها فرقة للفنون الشعبية.. التى شاركت بعض الرقصات.. بصراحة حزنت لو كانت هذه ( فرقة رضا ) التى هزت الدنيا فى الستينيات وكانت الفرقة الوحيدة فى المهرجانات العالمية التى تعرض فنها فى الميادين والساحات نظرا للإقبال الجماهيرى الكبير الذى لا تتسع للمسارح..وهذا الكلام موثق وليس كلامى !! وطبعا كانت أسباب حزنى ..كالاتى: اولا ..الرقصات منذ سنوات طويلة لم تتغير ولم يحدث لها أى إبداع او تجديد !!
ثانيا.. الملابس سيئة جدا ولا يعبر الزى الذى ترتديه الفرقة عن ازياء أهل المكان الذى تنتمى إليه الرقصة.. وخاصة رقصة الحجالة عن أهل سيوة ومطروح وايضا رقصة بنات بحرى المستوحاة من التراث الشعبى السكندرى.. وللاسف الملابس كلها كانت بعيدة كل البعد عن الازياء الحقيقية المتميزة لسكان هذه المناطق.. ولذلك ضاع الاحساس بالحالة الفنية.. وبأنك ترى تراثا حقيقيا لمناطق تعتز بها فى وطنك..
فمن حيث الزى والحركة ينقلك للمكان الحقيقى لهؤلاء الناس وتعيش معهم لحظة أفراحهم بقليل من الاجتهاد والتغير لصالح العرض الفنى.. وهذا من حق المخرج.. لكن ليس من حقه السماح بهذه الملابس التى تسيء لأهل هذه المناطق.. فازياؤهم أكثر جمالا وذوقا من ملابس الفرقة التى يفترض ان تعبر عن أهل هذه المناطق وتوثق تراثهم وفنونهم الشعبية.
ثالثا ..سبب حزنى أيضا اننا منذ أيام احتفلت وزارة الثقافة بمرور 60 عاما على تكوين فرقة رضا وكنت اتمنى ان يكون هناك تطوير للفرقة يليق بتاريخها المشرف ومن الذى لا يعرف تاريخ فرقة رضا ودورها الرائع فهذه الفرقة تكونت من مجموعة من الشباب المثقف المتعلم المحب للحرية والفن
..ففكر الفنان محمود رضا في تكوين أول فرقة خاصة للفنون الشعبية بالاشتراك مع الراقص الأول والمصمم والمؤلف الموسيقي علي رضا، والراقصة الأولى فريدة فهمي التى كانت تمتلك خبرة في التدريب وتصميم الأزياء، و قدمت الفرقة أول عروضها على مسرح الأزبكية (القومى حاليا) في أغسطس عام 1959، وقد بلغ عدد أعضائها عند التأسيس 13 راقصة و13 راقصاً و 13 عازفاً، أغلبهم من المؤهلين خريجي الجامعات، وصمم محمود رضا الرقصات التي استوحاها من فنون الريف والسواحل والصعيد ، وقام بإخراجها تحت إشراف الدكتور حسن فهمي والد الفنانة فريدة فهمى و كان أستاذا بكلية الهندسة جامعة القاهرة وبرعايته وحماسه لهؤلاء الشباب، وبفضل هذا التكوين الراقي اكتسب فن الرقص احترام كافة طبقات المجتمع.
وفي عام 1961 صدر قرار جمهوري بضم الفرقة إلى وزارة الثقافة. وأصبحت الفرقة تابعة للدولة وقام على إدارتها الشقيقان محمود وعلي رضا ، وفي عام1962 انتقلت عروض الفرقة إلى مسرح متروبول حيث أصبح لها منهج خاص وملامح مميزة في عروض الرقص الشرقي، وخاصة بعد انضمام الموسيقار الكبير المتميز على إسماعيل الذي أثمر أول أوركسترا خاص بالفنون الشعبية بقيادته والذي أعاد توزيع الموسيقى لأعمال الفرقة السابقة، وقام بتلحين الأوبريتات الاستعراضية والتى قام بغنائها المطرب الفنان محمد العزبى وهذه الفرقة الكبيرة.اضافت أيضا للسينما فيلمين من أنجح الافلام وهما (اجازة نص السنة) وفيلم (غرام فى الكرنك) وكانت هذه الأفلام بمثابة افلام تعلن وتشير عن اجمل بلد الاقصر التى تمتلك ثلث اثار العالم ..من منا عندما يزور الاقصر لايغنى( الاقصر بلدنا بلد سواح) ومن منا لايغنى اغنية(حلاوة شمسنا)..اغانى فرقة رضا التى أثرت فينا جميعا وردا للجميل نتمنى أن نراها دائما متطورة وحديثة وكما قالت لى الفنانة فريدة فهمى فى حديث سابق ..
مصر مليانة بالفن والتراث من النوبة ومدن وقرى الصعيد ومحافظات الدلتا والقناة والساحل لو ظللنا عشرات السنين نبرزها ونستوحى من فنونها لاتكفى ..لكن تحتاج المتحمس المحب لفنه وبلده ..
كنت فى احتفالية وزارة السياحة والآثار بعيد الاثريين الرابع عشر بدار الاوبرا المصرية وكان ضمن فقرات الاحتفالية فقرة قدمتها فرقة للفنون الشعبية.. التى شاركت بعض الرقصات.. بصراحة حزنت لو كانت هذه ( فرقة رضا ) التى هزت الدنيا فى الستينيات وكانت الفرقة الوحيدة فى المهرجانات العالمية التى تعرض فنها فى الميادين والساحات نظرا للإقبال الجماهيرى الكبير الذى لا تتسع للمسارح..وهذا الكلام موثق وليس كلامى !! وطبعا كانت أسباب حزنى ..كالاتى: اولا ..الرقصات منذ سنوات طويلة لم تتغير ولم يحدث لها أى إبداع او تجديد !!
ثانيا.. الملابس سيئة جدا ولا يعبر الزى الذى ترتديه الفرقة عن ازياء أهل المكان الذى تنتمى إليه الرقصة.. وخاصة رقصة الحجالة عن أهل سيوة ومطروح وايضا رقصة بنات بحرى المستوحاة من التراث الشعبى السكندرى.. وللاسف الملابس كلها كانت بعيدة كل البعد عن الازياء الحقيقية المتميزة لسكان هذه المناطق.. ولذلك ضاع الاحساس بالحالة الفنية.. وبأنك ترى تراثا حقيقيا لمناطق تعتز بها فى وطنك..
فمن حيث الزى والحركة ينقلك للمكان الحقيقى لهؤلاء الناس وتعيش معهم لحظة أفراحهم بقليل من الاجتهاد والتغير لصالح العرض الفنى.. وهذا من حق المخرج.. لكن ليس من حقه السماح بهذه الملابس التى تسيء لأهل هذه المناطق.. فازياؤهم أكثر جمالا وذوقا من ملابس الفرقة التى يفترض ان تعبر عن أهل هذه المناطق وتوثق تراثهم وفنونهم الشعبية.
ثالثا ..سبب حزنى أيضا اننا منذ أيام احتفلت وزارة الثقافة بمرور 60 عاما على تكوين فرقة رضا وكنت اتمنى ان يكون هناك تطوير للفرقة يليق بتاريخها المشرف ومن الذى لا يعرف تاريخ فرقة رضا ودورها الرائع فهذه الفرقة تكونت من مجموعة من الشباب المثقف المتعلم المحب للحرية والفن
..ففكر الفنان محمود رضا في تكوين أول فرقة خاصة للفنون الشعبية بالاشتراك مع الراقص الأول والمصمم والمؤلف الموسيقي علي رضا، والراقصة الأولى فريدة فهمي التى كانت تمتلك خبرة في التدريب وتصميم الأزياء، و قدمت الفرقة أول عروضها على مسرح الأزبكية (القومى حاليا) في أغسطس عام 1959، وقد بلغ عدد أعضائها عند التأسيس 13 راقصة و13 راقصاً و 13 عازفاً، أغلبهم من المؤهلين خريجي الجامعات، وصمم محمود رضا الرقصات التي استوحاها من فنون الريف والسواحل والصعيد ، وقام بإخراجها تحت إشراف الدكتور حسن فهمي والد الفنانة فريدة فهمى و كان أستاذا بكلية الهندسة جامعة القاهرة وبرعايته وحماسه لهؤلاء الشباب، وبفضل هذا التكوين الراقي اكتسب فن الرقص احترام كافة طبقات المجتمع.
وفي عام 1961 صدر قرار جمهوري بضم الفرقة إلى وزارة الثقافة. وأصبحت الفرقة تابعة للدولة وقام على إدارتها الشقيقان محمود وعلي رضا ، وفي عام1962 انتقلت عروض الفرقة إلى مسرح متروبول حيث أصبح لها منهج خاص وملامح مميزة في عروض الرقص الشرقي، وخاصة بعد انضمام الموسيقار الكبير المتميز على إسماعيل الذي أثمر أول أوركسترا خاص بالفنون الشعبية بقيادته والذي أعاد توزيع الموسيقى لأعمال الفرقة السابقة، وقام بتلحين الأوبريتات الاستعراضية والتى قام بغنائها المطرب الفنان محمد العزبى وهذه الفرقة الكبيرة.اضافت أيضا للسينما فيلمين من أنجح الافلام وهما (اجازة نص السنة) وفيلم (غرام فى الكرنك) وكانت هذه الأفلام بمثابة افلام تعلن وتشير عن اجمل بلد الاقصر التى تمتلك ثلث اثار العالم ..من منا عندما يزور الاقصر لايغنى( الاقصر بلدنا بلد سواح) ومن منا لايغنى اغنية(حلاوة شمسنا)..اغانى فرقة رضا التى أثرت فينا جميعا وردا للجميل نتمنى أن نراها دائما متطورة وحديثة وكما قالت لى الفنانة فريدة فهمى فى حديث سابق ..
مصر مليانة بالفن والتراث من النوبة ومدن وقرى الصعيد ومحافظات الدلتا والقناة والساحل لو ظللنا عشرات السنين نبرزها ونستوحى من فنونها لاتكفى ..لكن تحتاج المتحمس المحب لفنه وبلده ..



