الثلاثاء 03 مارس 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : عبدالجواد أبوكب
 
 
الدكتور أحمد زويل..لا أعرف تحديدا ما هو سر إصرارك الغريب والمريب أحيانا علي تحدي أحكام القضاء النهائية بعودة الأراضي التي إغتصبت لصالح مدينتك من جامعة النيل – بغض النظر عن التفاصيل -،ولماذا لا تسلم بالأمر ولتعطيك الدولة قصرا من قصورها المنيفة لتنفذ فيه حلمك القديم.
 
ولا أعرف يا صاحب نوبل كيف يستقيم الأمران ،أن تكون مستشارا علميا للرئيس الأمريكي باراك أوباما وتعمل وفق مهام موقعك علي حماية المصالح الأمريكية والدفاع عنها،وفي نفس الوقت تنشيء مشروعا بحثيا لمصر قد يتعارض في أي وقت مع المصالح الأمريكية.
 
وما أطرحه ليس تشكيكا في وطنيتك لكنه أمر مثير للتساؤل خاصة أن وطنيتك لم تنتصر علي رغبتك الشخصية في إطلاق إسمك علي المدينة العلمية بينما كان يفضل إطلاق إسم مصر أو الوطن لتعطي انطباعا مختلفا،خاصة أنك لم تستخدم إسمك وسمعتك الدولية كعالم كبير في جمع أموال لانشائها كما يفعل كثيرون علي رأسهم العالم المصري الجليل الدكتور مجدي يعقوب.
 
وكان إختيارك للطريق السهل وهو جمع التبرعات من الداخل أمر في غاية الغرابة وهو ما يدفعني للتساؤل عن حجم هذه التبرعات،وفي ماذا تنفق،ومن يراقب عملية الانفاق وهل صحيح أنك رفضت أي رقابة مصرية علي الآداء المالي لمدينتك.
 
واذا كنت وأنت العالم الكبير والقامة الوطنية ترفض تنفيذ أحكام القضاء والتخلي عن الموقع لأصحابه وهم جهة علمية وبحثية أيضا،فكيف نصدق أنك تريد خيرا لهذا الوطن ولا تسوق لنا"الفنكوش".
 
وسيذكر التاريخ أنه وبسببك بات عشرات الطلاب من جامعة النيل في العراء وسحلت طالبات وأصيب طلاب في مواجهات مع الشرطة تمت بعلمك إن لم يكن بطلب منك لانهاء اعتصامهم السلمي والحضاري دفاعا عن حقهم في التعليم.
 
والكارثة يا دكتور أن مدينتك وبشهادة مسئولو المراكز البحثية في الجامعات المصرية ستكون سببا في تدمير هذه المراكز لصالحك لأننا نعيش في دولة لا تقدس سوي المشاهير ولا تسمع سوي أصحاب الأصوات العالية وأنت واحد من هؤلاء.
 
 ورغم علمي أن دراويشك وجوقة المدافعين عنك بالحق والباطل سيبدأون حملة جديدة بدأت بشائرها قبل أيام بالترويج لمسألة أن اسرائيل هي من تقف في وجه هذا المشروع الكبير خوفا منه ويساعدها بعض المصريين في الداخل،وهنا أقول لك ولهم "إلعبوا غيرها"،وعليك أنت تحديدا يا دكتور زويل أن تنجح في اختيار الوطنية وأن تنفذ أحكام القضاء وتنتصر لطلاب العلم حتي ولو لم يكونوا تحت لواءك،وأن تتخلي عن اطلاق اسمك علي المدينة وتمنح نفسك شرف العمل في هيئة بحثية تحمل إسم مصر التي كانت ومازالت تحتفي بك.
تم نسخ الرابط