الجمعة 05 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : أحمد الطاهري

آلمني مقطع فيديو على موقع "يوتيوب"لأم مصرية تبكي وتستنجد برحمة الله قائلة " حسبي الله ونعم الوكيل " .. تصرخ وتخرج اوراق من كيس بلاستيك بان ليس لها معاش او تأمين او اي شيء ويضيع نحيبها مفرادات جملتها وهي تترحم على ايام مبارك .

مشهد السيدة قاس على النفس وذكرني بإحدى اكاذيب النظام الحاكم .. عندما زف الاخوان عريس السلطة الى قصر الاتحادية .. واعلنوا عن انشاء ديوان للمظالم برئاسة الجمهورية .. واشتغلت ماكينة البروباجندا الاخوانية  .. بشرى يا أهل مصر قد جاءكم حفيد عمر انتم فى عهد فاروق جديد لم يعد هناك حاجبا بين الخليفه والرعيه وبابه مفتوح لكل صاحب مظلمة .
 
ووقتها اذيعت اخبار ان فى اول يوم عمل تلقى ديوان المظالم مئات الاف من الشكاوى وان الرئيس يتابع بنفسه مظالم الشعب المطحون .. وتدريجيا خفت الحديث عن بالون التلميع الاخواني للرئيس الى ان اختفى الحديث عنه تماما .
 
وذلك لانه ادى الغرض منه فالمقصود لم يكن رفع ظلما او منع قهرا او رد حقا ولكن كان مجرد " ورنيش " لتلميع حكم المرشد ومن اختاره رئيسا لمصر ومحاولة تضليل للناس بأن العهد الجديد يختلف عن العهد القديم.
 
لك ان تتخيل كم مليون  مظلوم بث بداخلهم امل بأن الظلم سيرفع عنهم ولك ان تتصور مدى الرخص في المتاجرة بمظالمهم .. كان معلوم لاي عاقل ان ديوان المظالم هذا كذبة كبرى و ان  وجود جهاز للمظالم في مصر يحتاج جهاز اداري مواز للدولة بإمكانيات ضخمة جدا .. ولكن مضينا في مشاهدة مسرحية سخيفة مازالت فصولها مستمرة .
 
يحبو حكم المرشد ويقترب من عامه الاول .. تنمو اظافر السلطة وقبضتها .. ولكن عظام الدولة لينه .. لا تتمكن من الوقوف .. جسدها منبطح .. تزحف على ركعة المظلومين في مصر .. وما اكبرها ركعة من شرق مصر لغربها ومن شمالها لجنوبها.. شيوخها وشبابها .. نساءها ورجالها ..   ومن عمالها لفلاحينها لكتابها وفنانينها .. مسلم مسيحي مش فارقه الكل مظلوم فيكي يامصر ..   الظلم كثر واستبدل الظالم .. واصبح الخصم حكما.
 
ايتها السيدة لا تبكي فشكواك ذهبت لرب العالمين لمن لا تضيع عنده الحقوق الذي لم يضع بينه وبين دعوة المظلوم حاجب .. وحسبنا الله ونعم الوكيل
 
 
 
تم نسخ الرابط