الجمعة 05 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : أحمد الطاهري

 
 
دعك من كل الصخب السياسي الذي نعيشه في مصر .. ودعنا نتوقف امام شريحة في المجتمع .. موجوده في معظم المؤسسات .. بين اصدقاءك .. بل اصبحت داخل العيلة الواحدة .. وهو الفريق الذي يتولى الدفاع عن الاخوان ظالمين او مظلومين .. وتشويه من يعارضهم .. وينساقون خلفهم .. وعند المواجهة يقول جملة واحدة " على فكرة انا مش اخوان " .
 
 
في عرف الحلقة التنظيمية لتنظيم الاخوان المسلمين الذي ابتدع العمل السري يلقب هذا الشخص ب " مناصر " وهي الدرجة الدنيا في التنظيم اي انه يعتمد عليه في الحشد لانه سهل الانسياق واذا ما اثبت جداره ينتقل الي الدرجة الثانية في التنظيم وهي درجة " محب " وهي درجة اعلى اذ يكون منطويا تحت لواء خلية تسمى " اسرة " ويحصل على تكليفات تنظيمية الي ان يثبت جدارة فيصبح " أخ " ويبدأ طموحه داخل الجماعة المحظورة .
 
 
اما في عرف الامن .. او بمعنى ادق جهاز مباحث امن الدولة الذي غير المسمى ولا احد يستطيع التكهن بانه غير جلده كان يطلق على هؤلاء " خلايا نائمه " .
 
على المستوى الانساني صدمت في كثيرين .. ليس لكونهم تبنوا فكرا اختلف معه جذريا فهذا حقهم ويجب احترامه ولكن كونهم تعلموا التقيه والنفاق قبل ان يكونوا منهجا لفكره يريدون اتباعها ومشروع مبهم يريدون تسويقه من خلف الستار .. ومن العجب في هؤلاء ان في ذروة دفاعهم عن الاخوان تجدهم يتبرأون من الانتساب اليهم عند المواجهة وكأنه عار قد يلحق بهم اذا قالوا نعم نحن اخوان .
 
 
مأزق هذا الفريق انه تحمل وزر جرم لم يرتكبه فعليا ولكنه دافع عنه .. عزل نفسه عن السياق العام للدولة .. فالرهان على نظام مهما كانت قوته زائل .. اما الرهان على الدولة المصرية باق الي ان يرث الله الارض ومن عليها .. لأن هذه الارض خلقت دولة ولن تطمس ملامحها رغم انف الجميع سواء كان مناصر او محب او اخ .
 
 
وارى ان على الجميع اعادة مواجهة هذا الفريق فكريا .. كل في موقعه .. في المنزل .. في العمل .. في الشارع .. لأن حكم الاخوان الي زوال وبدأ العد التنازلي لنهايته .. ولا نريد ان نزيد من تمزق المجتمع فلندع الاخوان يواجهون ازمتهم وحدهم ولنحمي المجتمع من خلاياهم بمعالجتها وليس بقوائم سوداء مثلما فعلوها عقب ثورة يناير لتشتيت المجتمع عن هدف التغيير واسقاطه في دوامة الخلافات .عجلة التغيير تدور ولم يسمع صوتها اصم .. ومن لم يراها اعمى .. ومن لم يشعر بها مات نبضه .. وهذا المجتمع سينجو من الظلام بفضل شبابه وجيشه وقضاءه واعلامه .. وكل حر رفض طمس ملامح وجه بلاده مهما كان الثمن .. لانه بالفعل " مش اخوان "
 
 
 
 
 

 

 

 

 

تم نسخ الرابط