بقلم : أيمن عبد المجيد
أن المتعمق في الملف السيناوي، يدرك بما لا يدع مجال للشك أن خطف الجنود المصريين له من الأهداف ما هو أوسع وأخطر من مجرد المطالبة بالأفراج عن سجناء، ثم أن إظهارهم بشكل مهين يستهدف استفزاز الجيش للقيام بعملية عسكرية عنيفة لتحريرهم.
أن الهدف هو دفع الجيش لاستخدام قوة النيران ضد الخاطفين ومن ثم تصيب شظايا قذائف الجيش بعض الأبرياء، فيتم تأليب أهالي سيناء العاشقين لجيشهم إلى ساخطين عليه معادين له، فتخلق حالة وبيئة داعمة لاشعار المواطن السيناوي بالأغتراب فتنشط خلايا الموساد الأسرائيلي في عملية الاستقطاب والتوظيف، فلعل الذاكرة لازالت قادرة على استحضار حالة العداء السيناوي للشرطة قبل الثورة والصراع معها والتظاهرات على الحدود مع اسرائيل بعد أن بالغت الشرطة في استخدام القوة مع خارجين على القانون فأصابت أبرياء فتضخم العداء.
من حق الشعب المصري أن يعتصر قلبه الألم من المشهد المهين للجنود الذين أظهرهم خاطفيهم معصوبي الأعين، لكن لا يوجد في هذا المشهد بطولة لمسلحين ولا مهانه أو ضعف لجنود أخذو غدرا وهم عزل، فقد زرت تلك الأماكن وشاهدت المسلحين ولا بطوله يمكن أن يقوم بها أعزل في مواجهة مجرمين مدججين بالسلاح.
لكن المؤكد أن في سيناء مشكلات متجذرة أجبر نظام مبارك ويجبر الأن نظام مرسي من قبل أمريكا وإسرائيل على تعميقها بتعطيل التنمية، لتبقى سيناء ساحة لمعارك المتصارعين بالشرق الأوسط، ولذلك حل أزمة سيناء لن يكون بمجرد تحرير الجنود والقبض على مجموعة تكفيريين بل يكون بتنمية شاملة تستهدف المكان والأنسان، حديثي هذا نابع من معايشة وتعمق في سيناء وليس من غرفه مكيفة أو استديوى فضائي.
اتذكر ذلك اليوم جيداً، 26 رمضان العام 2011، كان موعدي مع سالم لافي، أبرز الملاحقين أمنياً في سيناء في عهد النظام السابق، فهو بطل قصة الهروب الكبير التي استشهد فيها ضابط وثلاث جنود خلال عملية إطلاق سراحه من سيارة الترحيلات، كنت أجرى تحقيقات في عمق سيناء، وطلبت مقابلته من أحد مصادري السيناوية ، ورتب اللقاء ودعيت لتناول الافطار معه، لم أسأل أين ولا كيف فقط متى ؟ قيل سيأتيك اتصال غدا في الرابعة عصراً، كن فقط جاهزا، وجائني الاتصال الهاتفي معك أحمد هل أنت جاهز؟ ، نعم أنزل بسرعة ستجد سيارة لاند كروز بيضاء، بالفعل نزلت من الأوتيل للشارع المؤدي إلى مسجد الرفاعي، السيارة تنتظر، أحمد شاب سيناوي دمث الخلق مبتسم، لكنه حذر جدا، بعد الترحيب والخروج من المدينة في طريقنا للجبل، توقف على الطريق لشراء " فجل وجرجير من مزرعة" منحني صحيفة وقال لو حابب تتسلى.
فهمت أنه يعتزم الأطالة في مزرعة الخضر، ربما بهدف التأكد من أن لا أحدا ما يتبعنا، وبالفعل بعد أن تأكد من خلو الطريق عاد بما اشترى من خضر، وواصلنا الطريق ، وقبل آذان المغرب كان الوصول إلى عشه وبجوارها مضيفة بالحجر الأبيض " البلوك" ناس كريمة وبعد الآذان مباشرتا جاء سالم لافي ومعه صديقة إبراهيم العرجاني، وعقب تناول الافطار قام وصلى المغرب.
وخلال الحوار الذي كان ليلة السابع والعشرين من رمضان ، سألته لماذا كنتم تتظاهرون على حدود مصر مع إسرائيل ألا يعد ذلك استقواء بعدوا، قال نحن وطنيين فقط كنا نريد مكان يلقي علينا الضوء ليصل صوتنا للعالم، وللنظام المصري الذي يقتلنا، الحوار كاملاً نشر في روزاليوسف وسنعيد نشر السلسلة كاملة في وكالة أنباء الصحافة العربية والإفريقية.
ما يهمني اليوم هو الجانب الإعلامي الذي كشف عنه أختيار المكان الأكثر ضجيجاً، وهو الجانب الأعلامي الشبية في قضية أختطاف الجنود، لأحداث ضغط وضجيج إعلامي ، ورأي عام محلي ودولي يضغط على النظام ومؤسات الدولة لتنفيذ مطالب الخاطفين.
في وقت سابق على لقاء لافي بنحو شهر كان لقاء أخر جمعني بهاربين من أحكام بالأعدام في منطقة وادي فيران بجنوب سيناء، وقبل الدخول لمزارع المخدرات اتفقت مع من سأحاورهم على الصدق والحرية اسأل كما اشاء وهم لهم حق اجاباتهم دون تحريف، وقد كان.. قلت لهم انتم تجار مخدرات ، قال أحدهم مجبرين فلا يوجد أمامنا سوى اربع خيارات الموت جوعا أو التجسس لحساب أسرائيل أو العمل مخبرين للأمن ضد أبناء قبيلتنا، أو زراعة المخدرات، فاخترنا الاقل ضرر زراعة المخدرات لنعيش في مكان نشتري فيه المياه وترفض الدولة تمكيننا من تملك مجرد عداد كهرباء.
قال أحد الصادر بحقهم أحكام بالاعدام، إذا لم ترفع الدولة الظلم عنا وتسقط تلك الأحكام الظالمة " سنقوع" هنا وننفصل بسيناء عن مصر ولدينا السلاح ولن يستطيع أن يمنعنا أحد، ادهشني ما قال فلاحقته دعوة الانفصال خيانة للوطن وتعزز اتهام البعض لكم بالعملاة لاسرائيل، زمجر الرجل وارتسمت على ملامحه الغض قائلاً: يا شيخ أنا عليا حكمين اعدام يعني مش هنعدم ثلاثة مرات لو قتلتك، نظرت له في صمت مبتسماً، فتدخل شيخ كبير موجها حديثة للمهدد عيب رقبتنا حق يا شيخ ، عاودت حواري أذن أنت قتلت من قبل ولست مظلوم قال مظلوم لكن هل يخاف المحكوم عليه بالاعدام من اعدام أخر.
والمغزي من تلك الرواية أن الملاحق أمنياً، طالما هو فاقد للأمل في حل أزمتة لا مانع لديه من أرتكاب جرائم جديدة ، فهو طليق في صحراء وبيئة قاحلة يملك السلاح، طلبت النزول لمزرعة المخدرات، راوغني لفترة ثم ذهبنا، إليها زعم أن مزرعة ملاصقة تزرع لحساب كبار بالدولة وأنهم يتركون بعض اشجار الخشخاش لتأتي الشرطة وتحرر قضية ، سألته ومن يشيل القضية ، قال الشرطة بتكتب اسماء أي حد من البدو ويصدر ضده حكم غيابي، هذا مقال وربما يكون كاذباً، وما الحل أذن؟ ماذا تريدون؟ قالو إسقاط الاحاكام الصادرة في عهد مبارك، قلت ومن يضمن ألا تعودون للجريمة، أو على الأكل المجرمين فمن غير المنطقي أنكم كلكم أبرياء؟ قالوا تسلم الدولة لكل رب أسرة خمسة أفدنه وتوفر لهم مصدر مياه من الأبار وتشترط أن يلتزم شيوخ القبائل بألا تزرع شجرة مخدرات واحدة في محيط سيطرة القبيلة ، وعندها سنزرع خضار بدل المخدرات وسنبلغ بأنفسنا عن أي شخص من القبيلة يخرج على القانون.
إذن الحلول موجودة، لكن الأرادة السياسية على ما يبدوا مقيدة بضغوط خارجية ترفض تعمير سيناء، وسبق واعلنت الدولة عن انها ستجري اعادة محاكمات، لتبرأ البرئ وتأيد الحكم على المزنب، هناك عوائق قانونية ، فاليتم تشريع قانون ، سيناء أمن قومي تحتاج مصالحة، وبعد عزل الأبرياء عن المجرمين والتكفيريين يكون الضرب بقبضة من حديد.، الحل في تنمية سيناء إقتصاديا، وإجراء مصالحات ، وعزل البؤر الأرهابية واستأصالها، اي حلول سياسية واقتصادية وأمنية متساوية ومتوازية، الحل الأمني وحدة لن يجدي.
واكرر اعتقد أن الجيش المصري نافذ البصيرة ويتعامل مع الملف بحرفية عالية خشية أن تصيب شظايا قذائفة أبرياء، فتتعكر المياه الصافية وعشق أبناء سيناء له، فمها مارس " الحربجية" – وأن كان الكثير متحمس غيرة على هيبة الدولة – فأن داعاة الأقتتال عن عمد على الفيس وفي الفضائيات مهما مارسو من ضغوط على الجيش للتعامل العنيف فأن جيش مصر أكثر حكمة ودراية بماذا يفعل ومتى؟ تحرك الجيش محسوب بميزان حساس منظلقاً من معايشة للواقع، فهناك من يخطط لدفع الجيش لاشتباك المسلح مع أبناء القبائل، ليصبح بينه وبين أبناء سيناء غصة تتحول لثأر كما حدث مع الشرطة في نهايات حكم مبارك ومن ثم ، الاغتراب النفسي عن مصر والتقارب مع الصهاينة، وبالتاي تزايد فرص تجنيد ضعاف النفوس ضد الوطن.
هذا لا يمنعني من اعتبار خطف جنود مصريين ازلالهم سبب كاف لاسقاط الجنسية عن الخاطفين، ومع ذلك ارفض الضغط المعنوي على الجيش لاتخاذ قرار ربما يرون أنه غير مناسب لمقتضيات الأمن القومي .. حفظ الله مصر الأرض والشعب والجيش
أن المتعمق في الملف السيناوي، يدرك بما لا يدع مجال للشك أن خطف الجنود المصريين له من الأهداف ما هو أوسع وأخطر من مجرد المطالبة بالأفراج عن سجناء، ثم أن إظهارهم بشكل مهين يستهدف استفزاز الجيش للقيام بعملية عسكرية عنيفة لتحريرهم.
أن الهدف هو دفع الجيش لاستخدام قوة النيران ضد الخاطفين ومن ثم تصيب شظايا قذائف الجيش بعض الأبرياء، فيتم تأليب أهالي سيناء العاشقين لجيشهم إلى ساخطين عليه معادين له، فتخلق حالة وبيئة داعمة لاشعار المواطن السيناوي بالأغتراب فتنشط خلايا الموساد الأسرائيلي في عملية الاستقطاب والتوظيف، فلعل الذاكرة لازالت قادرة على استحضار حالة العداء السيناوي للشرطة قبل الثورة والصراع معها والتظاهرات على الحدود مع اسرائيل بعد أن بالغت الشرطة في استخدام القوة مع خارجين على القانون فأصابت أبرياء فتضخم العداء.
من حق الشعب المصري أن يعتصر قلبه الألم من المشهد المهين للجنود الذين أظهرهم خاطفيهم معصوبي الأعين، لكن لا يوجد في هذا المشهد بطولة لمسلحين ولا مهانه أو ضعف لجنود أخذو غدرا وهم عزل، فقد زرت تلك الأماكن وشاهدت المسلحين ولا بطوله يمكن أن يقوم بها أعزل في مواجهة مجرمين مدججين بالسلاح.
لكن المؤكد أن في سيناء مشكلات متجذرة أجبر نظام مبارك ويجبر الأن نظام مرسي من قبل أمريكا وإسرائيل على تعميقها بتعطيل التنمية، لتبقى سيناء ساحة لمعارك المتصارعين بالشرق الأوسط، ولذلك حل أزمة سيناء لن يكون بمجرد تحرير الجنود والقبض على مجموعة تكفيريين بل يكون بتنمية شاملة تستهدف المكان والأنسان، حديثي هذا نابع من معايشة وتعمق في سيناء وليس من غرفه مكيفة أو استديوى فضائي.
اتذكر ذلك اليوم جيداً، 26 رمضان العام 2011، كان موعدي مع سالم لافي، أبرز الملاحقين أمنياً في سيناء في عهد النظام السابق، فهو بطل قصة الهروب الكبير التي استشهد فيها ضابط وثلاث جنود خلال عملية إطلاق سراحه من سيارة الترحيلات، كنت أجرى تحقيقات في عمق سيناء، وطلبت مقابلته من أحد مصادري السيناوية ، ورتب اللقاء ودعيت لتناول الافطار معه، لم أسأل أين ولا كيف فقط متى ؟ قيل سيأتيك اتصال غدا في الرابعة عصراً، كن فقط جاهزا، وجائني الاتصال الهاتفي معك أحمد هل أنت جاهز؟ ، نعم أنزل بسرعة ستجد سيارة لاند كروز بيضاء، بالفعل نزلت من الأوتيل للشارع المؤدي إلى مسجد الرفاعي، السيارة تنتظر، أحمد شاب سيناوي دمث الخلق مبتسم، لكنه حذر جدا، بعد الترحيب والخروج من المدينة في طريقنا للجبل، توقف على الطريق لشراء " فجل وجرجير من مزرعة" منحني صحيفة وقال لو حابب تتسلى.
فهمت أنه يعتزم الأطالة في مزرعة الخضر، ربما بهدف التأكد من أن لا أحدا ما يتبعنا، وبالفعل بعد أن تأكد من خلو الطريق عاد بما اشترى من خضر، وواصلنا الطريق ، وقبل آذان المغرب كان الوصول إلى عشه وبجوارها مضيفة بالحجر الأبيض " البلوك" ناس كريمة وبعد الآذان مباشرتا جاء سالم لافي ومعه صديقة إبراهيم العرجاني، وعقب تناول الافطار قام وصلى المغرب.
وخلال الحوار الذي كان ليلة السابع والعشرين من رمضان ، سألته لماذا كنتم تتظاهرون على حدود مصر مع إسرائيل ألا يعد ذلك استقواء بعدوا، قال نحن وطنيين فقط كنا نريد مكان يلقي علينا الضوء ليصل صوتنا للعالم، وللنظام المصري الذي يقتلنا، الحوار كاملاً نشر في روزاليوسف وسنعيد نشر السلسلة كاملة في وكالة أنباء الصحافة العربية والإفريقية.
ما يهمني اليوم هو الجانب الإعلامي الذي كشف عنه أختيار المكان الأكثر ضجيجاً، وهو الجانب الأعلامي الشبية في قضية أختطاف الجنود، لأحداث ضغط وضجيج إعلامي ، ورأي عام محلي ودولي يضغط على النظام ومؤسات الدولة لتنفيذ مطالب الخاطفين.
في وقت سابق على لقاء لافي بنحو شهر كان لقاء أخر جمعني بهاربين من أحكام بالأعدام في منطقة وادي فيران بجنوب سيناء، وقبل الدخول لمزارع المخدرات اتفقت مع من سأحاورهم على الصدق والحرية اسأل كما اشاء وهم لهم حق اجاباتهم دون تحريف، وقد كان.. قلت لهم انتم تجار مخدرات ، قال أحدهم مجبرين فلا يوجد أمامنا سوى اربع خيارات الموت جوعا أو التجسس لحساب أسرائيل أو العمل مخبرين للأمن ضد أبناء قبيلتنا، أو زراعة المخدرات، فاخترنا الاقل ضرر زراعة المخدرات لنعيش في مكان نشتري فيه المياه وترفض الدولة تمكيننا من تملك مجرد عداد كهرباء.
قال أحد الصادر بحقهم أحكام بالاعدام، إذا لم ترفع الدولة الظلم عنا وتسقط تلك الأحكام الظالمة " سنقوع" هنا وننفصل بسيناء عن مصر ولدينا السلاح ولن يستطيع أن يمنعنا أحد، ادهشني ما قال فلاحقته دعوة الانفصال خيانة للوطن وتعزز اتهام البعض لكم بالعملاة لاسرائيل، زمجر الرجل وارتسمت على ملامحه الغض قائلاً: يا شيخ أنا عليا حكمين اعدام يعني مش هنعدم ثلاثة مرات لو قتلتك، نظرت له في صمت مبتسماً، فتدخل شيخ كبير موجها حديثة للمهدد عيب رقبتنا حق يا شيخ ، عاودت حواري أذن أنت قتلت من قبل ولست مظلوم قال مظلوم لكن هل يخاف المحكوم عليه بالاعدام من اعدام أخر.
والمغزي من تلك الرواية أن الملاحق أمنياً، طالما هو فاقد للأمل في حل أزمتة لا مانع لديه من أرتكاب جرائم جديدة ، فهو طليق في صحراء وبيئة قاحلة يملك السلاح، طلبت النزول لمزرعة المخدرات، راوغني لفترة ثم ذهبنا، إليها زعم أن مزرعة ملاصقة تزرع لحساب كبار بالدولة وأنهم يتركون بعض اشجار الخشخاش لتأتي الشرطة وتحرر قضية ، سألته ومن يشيل القضية ، قال الشرطة بتكتب اسماء أي حد من البدو ويصدر ضده حكم غيابي، هذا مقال وربما يكون كاذباً، وما الحل أذن؟ ماذا تريدون؟ قالو إسقاط الاحاكام الصادرة في عهد مبارك، قلت ومن يضمن ألا تعودون للجريمة، أو على الأكل المجرمين فمن غير المنطقي أنكم كلكم أبرياء؟ قالوا تسلم الدولة لكل رب أسرة خمسة أفدنه وتوفر لهم مصدر مياه من الأبار وتشترط أن يلتزم شيوخ القبائل بألا تزرع شجرة مخدرات واحدة في محيط سيطرة القبيلة ، وعندها سنزرع خضار بدل المخدرات وسنبلغ بأنفسنا عن أي شخص من القبيلة يخرج على القانون.
إذن الحلول موجودة، لكن الأرادة السياسية على ما يبدوا مقيدة بضغوط خارجية ترفض تعمير سيناء، وسبق واعلنت الدولة عن انها ستجري اعادة محاكمات، لتبرأ البرئ وتأيد الحكم على المزنب، هناك عوائق قانونية ، فاليتم تشريع قانون ، سيناء أمن قومي تحتاج مصالحة، وبعد عزل الأبرياء عن المجرمين والتكفيريين يكون الضرب بقبضة من حديد.، الحل في تنمية سيناء إقتصاديا، وإجراء مصالحات ، وعزل البؤر الأرهابية واستأصالها، اي حلول سياسية واقتصادية وأمنية متساوية ومتوازية، الحل الأمني وحدة لن يجدي.
واكرر اعتقد أن الجيش المصري نافذ البصيرة ويتعامل مع الملف بحرفية عالية خشية أن تصيب شظايا قذائفة أبرياء، فتتعكر المياه الصافية وعشق أبناء سيناء له، فمها مارس " الحربجية" – وأن كان الكثير متحمس غيرة على هيبة الدولة – فأن داعاة الأقتتال عن عمد على الفيس وفي الفضائيات مهما مارسو من ضغوط على الجيش للتعامل العنيف فأن جيش مصر أكثر حكمة ودراية بماذا يفعل ومتى؟ تحرك الجيش محسوب بميزان حساس منظلقاً من معايشة للواقع، فهناك من يخطط لدفع الجيش لاشتباك المسلح مع أبناء القبائل، ليصبح بينه وبين أبناء سيناء غصة تتحول لثأر كما حدث مع الشرطة في نهايات حكم مبارك ومن ثم ، الاغتراب النفسي عن مصر والتقارب مع الصهاينة، وبالتاي تزايد فرص تجنيد ضعاف النفوس ضد الوطن.
هذا لا يمنعني من اعتبار خطف جنود مصريين ازلالهم سبب كاف لاسقاط الجنسية عن الخاطفين، ومع ذلك ارفض الضغط المعنوي على الجيش لاتخاذ قرار ربما يرون أنه غير مناسب لمقتضيات الأمن القومي .. حفظ الله مصر الأرض والشعب والجيش



