بقلم : أيمن عبد المجيد
وماذا بعد إطلاق سراح الجنود المختطفين؟ ... سؤال مالم يلق إجابة شافية سنفاجأ بأن القادم أسوأ
عن ما حدث إختطاف بهدف الإفراج عن معتقليين تكفيريين أم انه عملية سياسية مدروسة ومخططة في إطار الصراع بين مؤسسات؟ ، وعن مصير الخاطفين وما دار في كواليس الايام السبعة، وعن حجم تعاطف الملاحقين إمنيا بسيناء مع الخاطفين، وانحياذ الغالبية العظمى من أهالي سيناء لوطنهم وجيشهم حفاظا على علاقة الدماء والبطولات التي سطرت على هذه الأرض الطاهرة في معارك الكرامة عن اذا ما كانت العملية رسائل مبطنة ردا على رسائل سابقة وتحسبا لاحداث متوقعة لاحقة، عن كل هذه الأسئلة الملتهبة لن اتحدث اليوم.
اليوم ساتجاوز خلفيات الحدث إلي ماينبغي أن يكون تاليا عليه حتى لا نفاجئ ذات صباح بما هو أسوأ، وهنا لا مفر من استراتيجية قومية تتجاوز حلو التصريحات وبريق المؤتمرات وضجيج الفضائيات وحماس خبرائها ومحلليات، إلي الواقع بخطط قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل، مصحوبة بجدول زمني محكم للتنفيذ غيرقابل لمماطلة.
في اعتقادي إن الحلول معلومة لكل ذي عقل وخبرة واقعية بسيناء، أولا لا تنمية بدون أمن ولا أمن بدون مصالحة مجتمعية تنطلق من قانون يقضي بإعادة محاكمات للملاحقين أمنيا ليس في سيناء فقط بل في مصر كلها تخصص لهم دوائر لفصل البريئ عن التكفيري والجاني الذي ستأكد المحكمة ما صدر بحقهم من أحمكام وبذلك يعزل المتطرفين ويسهل محاصرتهم امنيا ومجتمعيا.
ثانيا يتولي الجيش ولجنة مختصة بوضع خريطة لسيناء يحدد فيها الاماكن المسموح بالتنمية الزراعية والصناعية بها ولا تعيق عمليات الابرار والمجهود الحربي وتضع الدولة قانون للتملك بها على أن يكون سقف الملكية ٢٠ فدان للأسرة وتكون الأولوية لأهالي سيناء ثم ٥ ملايين من مواطني باقي انحاء مصر على ألا يسمح ببيعها لغير المصري من ابوين وجدين مصريين وتبدأ الدولة بشق الطرق وحفر الأبار والبنية الاأساسية بجدول زمني.
معوقات المياه المطلوبة للزراعة ، لا تبرر أهمال سيناء وألا أين التنمية الصناعية ؟ ففي حين يتم تصدير ألاف الأطنان من رمال سيناء لتركيا عبر ميناء العريش وقد شاهدت ذلك بعيني ، أوجه سؤال برئ لحكومتنا الرشيدة ، ماذا تفعل تركيا بهذه الرمال التي تستوردها؟ لضيق وقت الحكومة ربما لا يسعفها البحث اقدم لها الاجابة تصنع من رمال سيناء انقى أنواع الكرستال، فهل نحن عاجزين عن أنشاء مصانع زجاج وكرستال بسيناء لنستفيد كدولة من القيمة المضافة على ثمن تصدير الرمل خام؟!!!
سيناء لمن لا يعلم كنز مصر ومستقبلها مساحتها سدس مساحة مصر بما يعادل مساحة ٢٠ محافظة مأهولة بالسكان بها وحدها ثلث شواطئ مصر، فلماذا لا تنشأ قرى للصيادين ومزارع للاسماك، بها معادن وبترول ومناطق سياحية علاجية وترفيهية وسفاري وسياحة دينية لكل الاديان السماوية جبل موسى ودير سانت كاترين وعيون موسى وغيرها.
سيناء تحتاج خطة لتطوير الانسان وتنمية المكان ومحاصرة التطرف وتأمين الحدود والقضاء على الانفاق مع بديل شرعي يحقق مصلحة مصر وفلسطين أقول فلسطين الدولة وشعبها الشقيق لا فصائل متناحرة على الا سلطة.
لماذا لا نجعل من تنمية سيناء مشروعنا القومي، ولماذا كشعب لا نجعل معيار ولاء النظام لشعبة مرهون بقدرة على رفض ضغوط امريكا وإسرائيل الهادفة للابقاء على سيناء أرض جرداءمفرخة لأرهاب وساحة لحروب المستقبل



