بقلم : أحمد الطاهري
مع كل طلعة فجر بلعن وأسب في طلعتك .. وكل لحظة حزن تحضرلي صورة حضرتك واخد العِبر .. يا معتبرمن أي نشرة خبر.. تبدأ بصورة خلقتك .. وأقول يا ربي رحمتك وليه العجب .. ما انت السبب وانت القدر .. واحنا عبيد المختبر .. تكونشيالدنيا غرتك .. ولا انت ناسي حضرتكإن احنا نبقى رعيتك .. إياك تكون صدقت العيشة حلوة في عزبتك .. أوعاك تكون علقت على اسطوانة كدبتك .. دي فكرتك ورأي صحبة جلستك .. أهلك عشيرتك عزوتكوإحنا عبيدك كدابين ناكرين لخيرها جنتك .. ما احنش غلابة ومحرومين .. متنعمين وغرقانيينفي جنة نعيم .. من عمايل صنعتك .. شعب افترى وعض ايد اتمدله .. كله اتهرى من خير كتير بتعمله تمد ايد يعضها .. شعب خسيس في منتهى قلة أدب .. يادي العجب شعب سئيل .. ناكر جميل ..كافر بجنة حضرتك ..ده شعب دون المستوى والمحتوىسيبه يقول .. واصبر تنول .. ما انت الهوى واوعى الهوى..لاحسن يموت من كتمك .
ماسبق ليس كلامي ولكنه شعر للرائع والمبدع وائل طلعت .. شاعر مصري اصيل مش من اهل دوشه الاضواء .. سارح في هموم وطن .. شاعر بدرجة فيلسوف و بين كلماته وسطوره وضعت شجوني .. وهي لاتختلف عنكم ما انا زيكم ومنكم .. همومي كلها كلمة من ثلاثة احرف اسمها مصر .. شجونى الوانها بلون علم مصر .. الذي يتأكل بياضه بعدما طغت عليه سواد الايام وحمرة الدماء .. مصر التى تعيش اسوء ايامها وتستنجد بولادها وتستغيث فينكم ؟.. الهوية طمسوها .. المعنى سرقوه .. معنى بلدكم .. روح بلدكم .. اصالة بلدكم .. عراقة بلدكم .
المسألة لم تعد خلاف سياسي ولكني اتجرع مرارة الاحتلال .. نعم اشعر وكأن وطني محتل .. مغتصب .. شمسه غائبة نسيمه محبوس شعبه مكبوت .. واكلم نفسي زي المجنون واسأل راحت فين مصر ؟ اشوف وشوشهم غريبة غير وشوش المصريين .. نظرتهم للحياة غيرنا .. معنى الحياة عندهم مختلف مش زي المصريين .. احنا اللىاتربينا على حب كل جميل فى بلدنا .. احنا اللى اهلنا قالوا لنا مين جمال عبد الناصر .. سمعونا ام كلثوم علمونا الحب على صوت عبدالحليم .. خدونا من ايدينا وعرفونا فن بلدنا في سينمات ومسارح القاهرة التي كانت هوليود الشرق والان اصبحت مظلمة .. احنا اللىاتعلمنافى المدارس نفتخر بحضارتنا ونتباهى لاننا فراعنة .
وهذه السطور لا تعتبرها مقال سياسي يتعامل مع الخبر ويقدم الرؤية والتحليل لكن تعامل معها على انها فضفضة واحد اكيد في ملايين مثله .. يسألوا نفس السؤال .. فين مصر ؟ ياترى مصر راجعة تاني ؟ ياترى هنشوف بلدنا ؟ ... وحشتينا يامصر



