الأربعاء 25 فبراير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : كاميليا عتريس

 

صبـــاح يـــوم 8 نوفمـبر وأنــا فى طريقى لروزاليوسف مررت من شارع من أشهر شوارع القاهرة الذى به وزارة الداخلية ووزارة العدل وقصر إسماعيل المفتش الذى تشغله الآن وزارة الدولة للآثار (هيئة المشروعات) وسوق خضار وبعض المدارس وأمام كل مبنى منها كنت أرى مايثير الدهشة حقا فالمرور أمام وزارة الداخلية مثل المرور فى أعرق العشوائيات فى الهرم.. وأكوام الزبالة أمام مبنى الآثار لم تر مثيلا لها فى أى مكان وتستحق الأوسكار بجدارة!!
 
وعندما صرت أمام السوق كتمت أنفاسى واتشهدت على نفسى وأنا أمر بالسيارة بين عربات الخضار والبشر الذين يملأون السوق خشية أن أصطدم بأحد دون قصد فأعدم على الفور!! وبعد خطوات إذا بى أجد خناقة بالمطاوى والأحزمة أمام إحدى المدارس فقالت لى إحدى السيدات المارات «دول طلبة المدرسة كل يوم على كده».
 
واستمررت فى السير وكلما وجدت خناقة أمام مبنى أنظر أعلاه فأجده مدرسة!! فسألت نفسى هذا هو حال الشارع المصرى الآن هل هناك أمل فى تغييره؟
 
وفى صباح يوم الجمعة9 نوفمبر فتحت التليفزيون فوجدت مظاهرة كبرى تنادى بتطبيق الشريعة وكأننا منذ وصول الإسلام لمصر وانتشاره كنا نطبق شريعة أخرى غير الإسلامية وكل دساتير مصر من 32 و17 وما بينهما يطبقون نصوصاً أخرى لاتلتزم بشرع الله!! والغريب ما سمعته من الأقارب والأصدقاء فى خطبة الجمعة بالمساجد التى صلوا بها فزميلى قال لى الشيخ قال: الجماعة الكفرة الليبراليين مش عايزين يطبقوا الشريعة عايزين أمك ومراتك تمشى بصدرها عريان فى الشارع.. وكان هذا بأحد مساجد مدينة نصر!!
 
وآخر بالشيخ زايد قال: الشيخ بكى فى صلاة الجمعة وهو يقول الذين لايريدون تطبيق الشريعة لا تتبعوهم وقولوا لهم لا وألف لا .. واسمعوا كلامى إننى أريد أن أدخل بكم الجنة لابد من تغيير المادة الثانية من الدستور.
 
هذه أمثلة لما يحدث فى مساجد مصر الآن وبالأحياء التى أغلبها متعلمون فما بالك بالمساجد فى القرى والعشوائيات والنجوع.. لك الله يا مصر.. فى المساء فتحت التليفزيون مرة أخرى على افتتاح قناة جديدة وهـى (mbc مصــر) فوجدت قلعة صلاح الدين منورة وتحتضن عشرات المصريين والعرب فى ساحتها من فنانين وإعلاميين وأطلت عليهم هرم مصر الرابع سيدة الغناء العربى أم كلثوم وهى تنشد قصيدة الدكتور إبراهيم ناجى (الأطلال) بكل شموخ وبعدها توالت فقرات الحفل ومع كل فقرة جديدة تؤكد على عظمة وحضارة هذا البلد العريق بناسها وفنها وآثارها وتاريخها وهى التى استحقت أن يمنحها (برستيد) عنوان أهم كتبه (فجر الضمير).
يا ترى مصر كانت مين فيهم يوم 9 نوفمبر. وإلى أين هى ذاهبة؟!
تم نسخ الرابط