بقلم : ابراهيم رمضان
إن لله وإن إليه لراجعون ..دولة الظلم ساعة ..ودولة الإهمال تقتلنا كل ساعة ...دهسا وفرما وحرقا ... أو علي الحدود رميا بالرصاص .
اللهم لا أسألك رد القضاء ولكن أسألك اللطف فيه ، اللهم أجرنا في مصيبتنا ، وصبر أهلنا ، وخفف عن أمهاتنا ، وأجعل مثوي فلذات أكبادهن الجنة ، ربي ، أنت أعلم بحالهن ، فبرحمتك تولي أمرهن .
تهون كل المصائب " ولا ..دي " كل الكوارث تمر إلا "موت ولدي " ينزف القلب دما ، يعتصر ألما ، ومسئولينا فارقت حمرة الخجل وجوههم الكالحة ، لم يفهموا أنا " الضنا " أي المولود " بلغتنا في الصعيد أغلي من كنوز الدنيا .
ترك أطفالنا أمهاتهم ، في الطريقهم لمدارسهم، ولكن القدر، إختارهم ، ليصعدوا لخالقهم ، لا إعتراض علي قضاء الله فرسولنا قد مات ، ولكن جسدة الشريف قد وري التراب ، أمهاتنا لم يمنحهن القدر في تلك الكارثة أن يعثرن علي جثث أطفالهن .
أي مصيبة تلك يموت فلذات أكبادنا ، ندفهم أشلاء ، فمنا من عثر علي رجل أو ذراع ، والله لتهون الدنيا بمافيها ، إن لم نعش بكرامة ، فلترحل كل الحكومات ، وليذهب كل من في السلطة إلي الجحيم ، مالم نقتص لأطفالنا .
مر يوم أمس قاسيا علي من لديهم إحساس في تلك الدولة ، فأصوات الصراخ والعويل تدوي في أرجاء أسيوط، تحولت لمأتم جماعي ، يواسي كل شخص أخيه في مصيبته ، .
أيها المسئولون ، إذا كان إكرام الميت دفنه فأنتم من أدخل في قاموسنا أن إكرام الميت " جمع أشلاءة " حسبي الله ونعم الوكيل فيكم .
أي إستفزاز ورعونة تلك التي يرتكبها "الحمقي" برئاسة "المدعو" قنديل ، ذهب الرجل لأسيوط ليقول أنه سيصرف تعويضات فورية ، وكأن الرجل قادم من كوكب المريخ ، لا يعرف طبائع أهل الصعيد ، إذا كنا لا نقبل الدية في الثأر ، فمابالك بمن قتل أبنائنا ومثل بجثثهم ، فكيف يكون حالنا معه.
أتعجب كل العجب ، كيف سينام مسئول بهذه الدولة وأشلاء " ملائكتنا علي القضبان " مبعثرة ، إلا إذا كانوا ليسوا بشرا ، أو أنهم لايعرفون عن الأبوة والأمومة شئ ، فربما حرمان 51 أم من أطفالهن ، فاجعة لا تحرك لهؤلاء المسئولين جفن .
نقولها بملء الفم ....إرحل ...إرحل أنت وحكومتك ، فتعويضك لسنا بحاجه إليه ، والقصاص وحده هو ماسيعوضنا .
وندائي للرئيس ، بادر بالذهاب لأهالي شهدائنا ، فقد تكون كارثة بورسعيد ، قد مرت ولم يعاقب عليها أحد ، إلا أن هذه الحادثة لن تمر ، فردود أفعالنا لم تجربوها بعد ، ننتظر إجراءات صارمة مع المهملين وإلا فلا تلوموا الصعيد علي ما سيفعله .




