بقلم : كاميليا عتريس

كاميليا عتريس
أيها العالم المتحضر.. يا هيئات الحفاظ على التراث الإنسانى أنقذونا.. يا عمرو بن العاص أنقذنا.. يا أيها المسلمون المعتدلون فى كل مكان أنقذونا
أنقذونا من العقول الجاهلة والمتآمرة والخائنة والمتواطئة.. أنقذوا حضارة وآثار مصر التى أثرت على كل حضارات العالم التى جاءت من بعضها ومازالت أسرارها تحير علماء العالم الحديث، فكيف تم بناء الهرم وكيف تمت عمليات التحنيط وكيف تم عمل أكبر نفق وهو (السرابيوم ) لسقارة لقد جاء لمصر علماء وكالة ناسا للفضاء الأمريكية لمعرفة كيفية بناء (السرابيوم) ولم يكتشفوا ولم يستطيعوا الوصول حتى الآن لهذا السر.
هل تعلم أيها الشيخ أن هذا النفق الأول فى العالم منذ آلاف السنين يأتى إليه كل علماء ومهندسى العالم لكى يتعلموا ويستفيدوا منه قبل إنشاء أى نفق أو مترو تحت الأرض فى أى مكان فى العالم ؟!
هل تعلم أيها الشيخ أن عمرو بن العاص هو الذى أطلق على مدينة الأقصر اسم الأقصر عندما شاهد المعابد والتماثيل الفخمة بها، وقال لقد كانت مدينة تحتوى على القصور قديما فأطلق عليها الأقصر.
أنقذونا من الذين يدمرون كل الأشياء الجميلة والأصيلة والحميمة فى مصرنا الحبيبة باسم الدين وكم فقدنا من قبل من تدمير وسرقة لآثارنا فمكتبة الإسكندرية أحرقت ودمرت باسم الدين وقد كانت منارة وتحوى كنوز العلم والمعرفة للعالم القديم.
وبناء على فتوى من أحد الشيوخ المعاصرين تتم سرقة الآثار والحفائر الخلسة لأن سرقة الآثار ليست حراماً؟!
والآن يخرج علينا هذا الرجل ويفتى بهدم الأهرامات وأبى الهول، ويقول كيف نعيش فى بلد مسلم وبه تماثيل؟! وكأن البلد بلده وحده فقط ويفتخر بأنه هو الذى هدم تماثيل بوذا فى أفغانستان!!
وأنصحك أيها الرجل أن تبدأ بتمثال نهضة مصر لمختار أمام حديقة الحيوان لكى لا يذكرنا بأى كلمة لها علاقة بالنهضة!!
وأيضا قم بهدم تماثيل الكفرة من الفلول مثل تمثال إبراهيم باشا فى ميدان القبة الذى حارب الوهابيين وسعد زغلول ومصطفى كامل وكل هؤلاء ولاظوغلى باشا وتمثال سيمون بولفار وعمر مكرم حتى لا يعبدها المصريون بعد ذلك. كما قلت سيادتك أن هناك أحاديث تقول إن فى الزمن القادم الناس هترجع لعبادة الأصنام !!
يا سيادة رئيس الجمهورية ويا رئيس الحكومة ووزير الآثار ووزير الثقافة.
يا وزير السياحة والذى قال الشيخ مرجان إن السياحة دعارة وفسق على الهواء وأمام ملايين المشاهدين أين أنتم، وماذا فاعلون من أجل حماية آثارنا وتراثنا الذى أصبح ملكا للإنسانية وليس ملك الشيخ مرجان ومؤيديه؟
وعلى رأى المثل الشعبى الذى يقول: (مالك مفرعن.. أصلى مالقيتش حد يردنى )
ويا وزير الآثار الذى تقول دائما إن الإعلام يهيج الناس وإن فتوى سرقة الآثار حلال وأن هدم الآثار والأهرام حلال من اختلاق الإعلاميين، إن الإعلام يا سيادة الوزير رد فعل لما يقال ويبث من سموم فى عقول المصريين البسطاء أيها العالم المتحضر أنقذونا نحن المصريين المحبين لبلادنا أم الدنيا وستظل بعون الله.



