الثلاثاء 03 مارس 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : عبدالجواد أبوكب
 
مات الرسول صلي الله عليه وسلم قبل قرون،ومع موته انقطع الوحي ولم يعد جبريل يؤدي هذه المهمة لأحد بعد المصطفي محمد صلوات الله وسلامه عليه، لكن الأخوة المعتصمين في رابعة العدوية كان لهم رأي آخر وتحدثوا عن ظهور جبريل عليه السلام هناك وهو ما يعني أنهم كسروا القاعدة بعد أكثر من 14 قرن من التوقف،ليس هذا فقط بل رأي أحدهم رؤيا ضمت الرئيس المعزول الدكتور محمد مرسي والنبي محمد ،وقال صاحبها أن الصلاة حانت وهما معا فقدم الحاضرون الرسول صلي الله عليه وسلم،لكن المصطفي طلب من مرسي أن يتقدم لأنه الأحق بالإمامة...وهكذا تمتد الحكايات الروحانية الخارقة للمعتقدات والثوابت.
 
ووسط هذه الأجواء يعيش قاطنو رابعة العدوية في اعتصامهم ولديهم قناعة كاملة بعودة الدكتور محمد مرسي لمقعده الرئاسي الذي عزل عنه،وبيقين يحسد عليه يظهر صفوت حجازي مؤكدا أن الجمع لن ينفض الا بعودة الرئيس للقصر وأنهم قادرون علي الفعل اذا ما أريد الفعل،ومن بعده يواصل البلتاجي تجلياته مقسما بأن النصر قريب والعودة للرئيس السابق وشيكة والمسألة مسألة وقت ،فقط علي الجميع الصمود حتي يأتي النصر.
 
وما بين حجازي والبلتاجي يدلف عصام العريان الذي ظهر قبل شهور وكأنه يقرأ الغيب أوكشف عنه الحجاب قائلا، إن مجلس النواب القادم سيكون متنوعا، وسيضم كل الأصوات الوطنية، الإسلامية بكل تنويعاتها، واليمينية والليبرالية بكل اختلافاتها، واليسارية أيا كانت صراعاتها.
 
 وتجاوز الرجل  وقتها العمومية في تصريحاته التي تلت مباشرة قرار الرئيس المعزول  بالدعوة لانتخاب مجلس النواب إلي التفصيلات عندما أشار إلى من وصفهم  بالذين يشفقون على تعدد الرؤى بين الأحزاب الإسلامية، وقال أنهم يتناسون أنها شاركت فى الانتخابات السابقة بأكثر من قائمة، وتنافس مرشحون إسلاميون على المقاعد الفردية، ولم يؤثر ذلك على النتائج التى حصدوا فيها 76% من المقاعد، ولن يختلف اﻷمر كثيرا فى هذه الجولة طبقا لأقرب التوقعات.
 وهكذا بكل بساطة خرجت نتيجة انتخابات مجلس النواب التي لم يكن لها مرشحون من الأصل وقتها من كنترول الدكتور عصام العريان وبنسبتها المئوية76% للاسلاميين مقابل 24% للقوي الأخري.
 
 ولم يحدث شيء مما تنبأ به مولانا"العريان" حيث تراجع مرسي وسحب القرار وذهب الرئيس السابق الي حيث لا يعرف أحد بعد الاطاحة به،وبقي العريان في رابعة يتنبأ مجددا بعودة مرسي وعزل السيسي ومحاكمته علي "الانقلاب".
 
 ولأني لا أعرف ما هي القوة الخفية التي يتمتع بها الدكتور عصام العريان ورفاقه من قيادات رابعة العدوية الذين يغررون بالشباب وبسطاء الجماعة وغيرها بنصر لن يتحقق علي الأرض وفق أي معادلة منطقية ووفق أي متابعة عاقلة لحالة الغضب من مرسي والاخوان وسط جموع الشعب مسلمين وأقباط ،صحفيين وقضاة،معلمين وعمال،اعلاميون ومحامون،ولأني لست متفقها في الدين أتوجه لمن يفهمون في الدين وعلي رأسهم فضيلة الشيخ أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف لأسألهم :هل يتنزل الوحي فعلا علي"رابعة العدوية"؟
تم نسخ الرابط