الخميس 04 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : نشأت حمدى

 ما بين خطأ الرئيس وخطيئة الثوار  اصبحت  بلادنا المنكوبة بين قوسين او ادنى من  الفوضى التى ستهلك الحرث والنسل  وستحرق الاخضر واليابس

  أرى ان  قرارات الرئيس الاصلاحية  ادت الى حدوث زلزال عنيف   قسم الارض المصرية الى  فريقين متناحرين فريق التحرير وفريق الاتحادية الذى ستغير اسمة الى فريق عابدين وكلاهما يرى نفسة انة على  حق
 فهناك من يرى الرئيس على حق  ويجب الا يتراجع  عن قراراتة وطرف اخر مصمم على ان الرئيس دكتاتور ولا يصلح لادارة شئون البلاد
 الحقيقة اننى اميل لمن يقولون ان الرئيس على حق خاصة انة من حقة ان يمارس صلاحياتة لاعادة هيكلة الدولة التى تعفنت جذورها على مدار ال30 عاما الماضية 
ولكننى ارى ان الرئيس لم يختار الوقت المناسب للاعلان عن تلك  الخطوات الاصلاحية التى ستعيد الامور الى نصابها  لقد اخطأ الرئيس فى التوقيت الذى اعلن فية تلك القرارات خاصة ان معارضية استغلوا حادث اسيوط المؤلم لاثارة الرأى العام ضدة فبالتالى كان لابد ان يعلم ان الامور ليست فى صالحة حتى يصدر تلك القرارات المصيرية
 ام الخطأ الاكبر الذى وقعة فية الرئيس فهو  اعلانة الحرب  على كل  الجبهات   فى وقت واحد فلم يترك لة حبيب  وتحدى مطالب الاحزاب بحل التأسيسية كان من الاجدر ان يقوم رئيس الجمهورية بالتوصل الى طريقة توافقية فيما يخص  الجمعية التاسيسية لانها هى اكثر القضايا التى اغضبت المعارضة واشعلت نار الفتنة التى تهدد بحرق البلاد  لان الاحزاب رأ ت فى اصرارة على استكمال التاسيسية نوع من التهميش وعدم التقدير فانتفضت الى الدفاع عن كرامتها اكثر من دفاعها عن الوطن
 اعتقد الرئيس ان اعلانة تلك القرارات قبل  تظاهرات الجمعة الماضية ستخمد  ثورة الثوار الحقيقيين لانة اصدر قرارات تحقق اهداف الثورة التى طالما طالبوا بتحقيقها الا ان الصياغة الغير موفقة من مستشارىة  جعلت السحر ينقلب على الساحر
 واذا كان الرئيس اخطأ عن عمد  او خانة التوفيق والتوقيت فكانت خطيئة الثوار اكبر من خطيئة الرئيس لانهم انساقوا وراء احزاب كرتونبة تريد تصفية حسابات سياسية على  جثة الوطن
 لقد كشفت المظاهرات الاخيرة اننا لسنا امام  ثورة  حقيقية ولكنها  معركة تكسير عظام  الكل يريد ان يكسبها بغض النظر عن عواقب نتائجة
 فالفاشلين سياسيا الذين خسروا فى انتخابات الرئاسة استغلوا الثوار الذين غضبوا من مواقف سابقة للاخوان فى اعادة شحنهم ضد الرئيس للانتقام لخسارتهم فى الانتخابات  فتناسوا ما فعلة النائب العام  وهرولوا للدفاع عنة اى تناقض هذا
ما يحزننى ان اصحاب المصالح وفلول النظام السابق اصبحوا هم المحرك الرئيسى لمجريات الامور وانخدع الثوار بشعارات الثعابين التى تغير جلدها من اجل الانقضاض على الثورة  ولما لا بعد ان قال شفيق انة سيعود لقيادة المعارضة فى مصر اننى ارى حتى نتجاوز خطأ الرئيس وخطيئة الثوار لابد من اعادة فتح باب الحوار  حتى نستكمل مشوار الثورة  قبل ان تضيع منا الفرصة ونتحسر على ما فاتنا
تم نسخ الرابط