الثلاثاء 03 مارس 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : عبدالجواد أبوكب
 
 
 
 
 
للمرة الأولى منذ توليت مسئوليتى كرئيس تحرير لبوابة روزاليوسف أجدنى لا أستشعر حرجاً فى الحديث عن زميلى و أخى الأكبر محمد المعدول، كما أعرفه منذ وصولى  القاهرة مطلع التسعينات أتلمس طريقى فى بلاط صاحبة الجلالة التى ما عادت هكذا، أو محمد جمال الدين رئيس مجلس إدارة روزاليوسف كما يعرفه الجميع .
 
ورغم عملى فى مجلة صباح الخير إلا أن  " روزا " كانت قاردة على صنع ألفة رائعة بين كل من فيها .. ومن هذه الألفة  إقتربت كثيراً من زملاء، لعل أقربهم إلى قلبى قديس الصحافة وراهبها أسامة سلامة الذى يحلو لنا أن نصفه دائماً أنه " كالغيث أينما وقع نفع ".
 
وإمتدت الألفة من أسامة سلامة إلى عشرات الزملاء لكن محمد المعدول الذى له نصيب كبير من إسمه له معى قصة طويلة لأن إقامتى فى القاهرة إرتبطت كثيراً بمنطقتى المنيرة والسيدة زينب حيث "آل المعدول"، وكنت أحن إلى رؤية أمى فيقف البعد حائلاً بينى وبين الحنين لكن وجوهاً عدة فى القاهرة كانت تذكرنى بها وتشعرنى بوجودها إلى جوارى وكانت والدة صديقى وأخى محمد المعدول على رأسهم ، ولذلك كنت أمر بين الحين والأخر مسلما، فأجد لديها بشاشة وترحاب أمى – وهذة قصة يعرفها لأول مرة الزميل محمد جمال - .
 
 ومع أول شقة أسكن فيها شاءت الأقدارأن يكون تحتها صاحب محلات كمبيوتر ، وإكتشفت أنه كان رفيق دراسة لمحمد جمال ولأنه لايراه كثيراً وسط مشاغل الحياة أرادنى أن أبلغ سلامة كلما رآنى لرفيق دربه .
 
لكن التجربة التى قربتنى كثيراً من " المعدول " كانت رحيل رفيق مشواره وأم بناته لأنها تكررت معى بنفس السيناريو تقريباً عندما رحلت زوجتى أم عمر وملك فأصبحنا شريكين فى تفاصيل المسئولية عن الأولاد.
 
وأصبحت أخذ خبرته فى الأمر الذى سبقنى فى الحدوث معه .
 
وعلى مستوى العمل ، لايحتاج محمد جمال إلى شهادة من أحد بكفاءته و إنسانيته ، فقد تحمل المسئولية فى ظروف حالكة الصعوبة وحمل على عاتقه أعباء ثقيلة ، وكان كل همه كيف يدبر مرتبات العاملين "بمؤسسة روزاليوسف " كل شهر ، وكيف ينهض بالدار التى تتعرض لمحاولات إغلاق يقودها وزير المالية عن قصد أو غير قصد – بخصم مستحقاتها لدى وزارة التربية والتعليم وعدم مساندتها وتحميلها كل ديون الماضى ، دون مراعاة لظروف وطن يوشك على الأنهيار إقتصادياً .
 
ورغم ذلك نجح محمد جمال فى الثبات ووضع خطة تطوير بالتعاون مع فريق الإدارة بقيادة المهندس عبد الصادق الشوربجى .
 
وإستمر طبع الإصدارات الورقية فى وقت توقفت فيه بعض المؤسسات الأفضل حالاً من  " روزاليوسف " عن طبع بعض إصداراتها لنقص الورق و إزدياد الديون والأهم أنه إتجه لمجال جديد وهو الإعلام الإلكترونى والذى شرفت بأن أكون واحداً ممن ساهموا فيه .
 
فكونت المؤسسة وحدة إخبارية خاصة قدمت من خلالها خدمة الـ ( s .m.s  ) ثم أطلقت ثلاث مواقع إلكترونية للإصدارات الورقية و أخيراً خرجت " بوابة روزاليوسف " للنور .
 
لكنه وجد أن الأوضاع تسوء مادياً والحكومة غائبة عن تحمل مسئوليتها فقرر تقديم إستقالة مسببة حتى لا يأتى يوم يشعر فيه أنه قصر تجاه أحد من أسرة " روزاليوسف ".
 
وبنفس راضية سلم المهمة للمهندس عبد الصادق الشوربجى - الذي شاركه المعاناة ووضع تصورواستراتيجية التطوير-، ولآخر لحظة فى تواجده كرئيس لمجلس الإدارة كان يناقش الإحتياجات والتطوير، وعاد الآن ليكون واحداً من أبناء روزاليوسف الذين يحرصون دائما علي أن تكون لها الريادة والسبق فى مسيرة التنوير وليبقى محمد المعدول جداً خلقاً ومهنة وإنسانية.
 
تم نسخ الرابط