بقلم : ألفت سعد

رغم الحالة الضبابية التى نعيشها تلك الأيام اختلط فيها الأبيض بالأسود والحابل بالنابل تظهر لنا نماذج مشرقة تهب لنا الأمل فى تغيير صورة مصر إلى الأفضل فى المستقبل القريب.
خلال انهيار العملية التعليمية والتربوية فى المدارس والتى كانت أسوأ صورها وإهانة التلاميذ بصورة وصلت إلى إحداث عاهات مستديمة وقص شعور البنات والأولاد عنوة تخرج لنا السيدة ميرفت بسيونى مديرة مدارس المصرية للغات لتعطى درسا بليغاً لجميع المسئولين فى المدارس فى أسلوب عقاب التلاميذ المخطئين فى تجربة عايشتها بنفسى دون أن يتعرض أى تلميذ أو طالب فى مدارسها للإهانة أو الضرب والنتيجة أن تلك المدارس حققت أعلى معدل فى نسب النجاح والالتزام التربوى.
كان من حظ مؤسسة ومجلة روز اليوسف أن يتولى رئاستها بعد الثورة محمد جمال الدين وأسامة سلامة اللذين بالرغم من عدم استمرارهما لفترة طويلة إلا أنهما تركا أثراً طيبا فى نفوس جميع العاملين من محررين وموظفين وعمال.. ونحمد الله أن من تولى رئاسة التحرير بعد أسامة الزميل عصام عبدالعزيز رفيق الدرب منذ أكثر من ثلاثين عاما وتولى رئاسة المؤسسة المهندس عبدالصادق الشوربجى صاحب الابتسامة التى تسبقه والخلق الدمث يتوجهما خبرة إدارية متميزة.
أستطاع جابر صلاح شهيد محمد محمود وإسلام مسعود شهيد دمنهور أن يصهرا مشاعر كل المصريين فى آتون واحد وأن يوحدا آلامهم وحسرتهم على أصغر الشهداء رغم أن الأول ليبرالى والثانى إخوانى.. لذلك أتمنى أن يكون الشهيدان رمزاً لوحدة المصريين وليس فرقتهم.
صبى صغير لم يتعد الثالثة عشرة أنقذ الفنانة شريهان أثناء مشاركتها فى مسيرة محمد محمود الأخيرة من قنبلة الغاز ألقيت تحت قدميها فالتقطها سريعا وألقاها بعيداً عن شريهان واتضح أنه لا يعرفها لكنه قام بهذا الواجب تلقائيا رغم أنه صبى من الأسر البسيطة.
بهذه النماذج لن تضيع مصر.



