بقلم : عبدالجواد أبوكب
علي طريقة جهاد النكاح وبأسلوب فتيات الجيشا ونساء هارون الرشيد لم تجد الدكتورة غادة شريف الكاتبة بالزميلة"المصري اليوم"حرجا في أن تتحدث بإسم نساء مصر حديثا جنسيا خالصا وجهته للأسف للفريق أول عبدالفتاح السيسي وزير دفاع مصر قائلة أنه يكفي أن "يغمز" أو "يبربش" ونحن – تقصد النساء- نلبي النداء ثم عرضت نفسها ونساء مصر طواعية للزواج أو لغيره في مقال حمل عنوان" يا سيسى.. إنت تغمز بعينك بس" قائلة:
"طالما السيسى قالنا ننزل يبقى هننزل.. بصراحة هو مش محتاج يدعو أو يأمر.. يكفيه أن يغمز بعينه بس.. أو حتى يبربش.. سيجدنا جميعاً نلبى النداء.. هذا رجل يعشقه المصريون !.. ولو عايز يقفِل الأربع زوجات، إحنا تحت الطلب.. ولو عايزنا ملك اليمين، ما نغلاش عليه والله!.. أهو هنا بقى نطبق الشريعة، مش تجيبلى راجل جاهل بذقن معفرة طولها مترين وتقولى نطبق الشريعة!!".
ولا أعرف هنا من الذي فوض السيدة الفاضلة لتعرض نساء مصر في سوق النخاسة في أمر يستدعي إلي الذاكرة حفلات الترفيه التي تقام لجنود الجيش الأمريكي في مناطق المعارك والتي تشمل تبرع فنانين وفنانات بخدمات للترفيه ولـ"غيره"،لرفع الروح المعنوية للجنود المحرومين من الترفيه ومشتملاته.
وأعتقد أن الدكتورة التي تفخر بأستاذتها هالة سرحان،سرقت اللقطة من هنا وقررت عرض نفسها للترفيه الجنسي إما بالزواج علي سنة الله ورسوله ،أو بغير زواج،وراحت في وصلة غزل فاضح تتحدث عن"الغمز"،وما أدراك بالغمز في لغة النساء اللواتي يفهمن في الغمز،ومن "الغمز" إلي "البربشة " واصلت غادة الاجتهاد إلي الدخول في قائمة ما ملكت اليمين حتي أن الأمر تخطي الفريق السيسي ووصل إلي العميد أحمد علي المتحدث العسكري باسم الجيش المصري التي قالت عنه "نعشق متحدثه العسكرى القيمة السيما ويخرب بيت أى حد يزعلهم!" وربما لو طال المقال قليلا لوصلنا إلي مصطفي العنيبسي أحدث مجند في القوات المسلحة،ولن أجتهد هنا في البحث عن تفاصيل لأن الموقف لا يحتمل ولأن "رمضان كريم".
وكان من الطبيعي أن تشن سيدات مصر ورجالها بشكل عام والمنتمين لثورتي 25 يناير و30 يونيو هجوما عنيفا علي غادة شريف مطالبين ادارة المصري اليوم بسحب المقال مرفعه من الموقع الالكتروني والاعتذار عنه وعما جاء به من إهانة لنساء مصر.
وبالنسبة لي كانت صدمتي بالمكتوب مضاعفة لعلمي أن من كتبته ليست سيدة من العامة ولا نكرة في المجتمع لكن صاحته وجه اجتماعي معروف فهي أستاذ بمعهد الأورام القومى بجامعة القاهرة وحاصلة على دكتوراة فى الصحة الدولية من جامعة نيويورك ودرجة الماجستير فى وبائيات الأورام من جامعة كولومبيا وعضو مجلس إدارة مدارس فيوتشر الدولية وكاتبة صحفية، كانت نجمة في الرياضة حيث مثلت الجزيرة(نادى الذوات) فى السباحة الحرة تحت ١٦ سنة، وشاركت فى فريق الجزيرة للباليه المائى، وسبق لها خوض الانتخابات علي مقعد العضوية في مجلس الادارة ،وهي تمارس حاليا الفروسية والتنس،وهو تاريخ لم ينعكس أبدا علي ما كتبته لا في الطريقة ولا المحتوي.
واذا كنت الدكتورة الفاضلة لم تراعي زوجها ووضعها الاجتماعي اذا كانت متزوجة،أو وضع والدها الدكتور محمود شريف وتاريخه كوزير ورجل دولة وتعليم تخرج علي يديه آلاف الشباب الجامعي،وأحد الداعمين لحقوق المرأة ومناصريها طوال تاريخة،فنحن كشعب لا نقبل أن يكون الديث عن قواتنا المسلحة بهذا الشكل وهذه الفجاجة،فالجيش المصري الذي يضم خير أجناد الأرض يرفع لواء الايمان والتزام والتمسك بالقيم ،ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون مخاطبة القائد العام للقوات المسلحة المصرية بهذه اللغة الخالية من الوقار والاحترام خاصة أنها قد تعطي تلميحات غير مريحة لرجل يمثل فضيلة الانضباط في العسكرية المصرية ويحرص علي التزام جنوده.
واذا كان ما كتبته الدكتورة غادة شريف مجرد سقطة غير مقصودة فعليها الاعتذار لملايين النساء اللاتي تضررن مما كتبته،أما اذا كان مقصودا ومازالت تصر علي أن تكون ملكا لليمين فلا نملك أن نقول لها سوي"عيب ..السيسي مش بتاع كده يا غادة".



