الثلاثاء 03 مارس 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : عبدالجواد أبوكب

لا أعرف علي وجه التحديد ما هي مؤهلات السيدة "إسراء عبدالفتاح" ،ولا ماهية عملها الأساسي،فعلي حد علمي المتواضع أن كلمة"ناشط سياسي"لا تعطي ملمحا عن طبيعة العمل لأنها ليست ضمن الهيكل الوظيفي في المفاهيم الدولية للعمل،وبالتالي فيفترض نظريا ألا يكون مصدرا للدخل.

ولا يعنيني حقيقة الدخول إلي تفاصيل تاريخها السياسي ولا علاقتها بالسلطة ولا مواهبها الاعلامية التي اكتشفها فجأة  رجل الأعمال نجيب ساويرس فمنحها برنامجا في توقيت مميز علي فضائيته"أون تي في"،وبالطبع راتبا من فئة آلاف الجنيهات،ولست مهتما أن تهرول الصحف اليها لتكتشف مواهبها الابداعية في الكتابة لنراها تتصدر لائحة الكتاب في عدد من الصحف أبرزها"اليوم السابع والمصري اليوم".

لكن يعنيني جدا عندما تعينها مؤسسة صحفية خاصة وتتخذ اجراءات ارسال أوراقها لاعتمادها كعضو بنقابة الصحفيين،واذا كان من حق أي رئيس تحرير أن يعين "الناشطة جدا"،فمن حقنا أيضا أن نرفض انضمامها إلي نقابة الصحفيين التي ننتمي اليها لأن الأمر سيكون بمثابة فضيحة كاملة الأركان وتواطئا من النقابة اذا قبلت ضمها،وسنرجيء الحديث عن تفاصيل متعلقة بالقضية وغيرها حتي تتضح الصورة.

 

والقضية هنا ليست قضية إسراء عبدالفتاح وغيرها لكنها قضية شباب الصحفيين  الذين لا يختلف واقعهم كثيرا عن وضع"عساكر الأمن المركزي"باستثناء التعليم العالي، فرغم أنهم الوقود الحقيقي لقاطرة الصحافة في مصر، ورغم أن غالبيتهم لا يعرف  طريق المكاتب المكيفة، ولا صحافة التليفون، ويعرفهم الشارع وتألفهم المظاهرات، وينساهم الجميع عند الحديث عن الانتصارات المهنية.. يقضون أفضل سنين عمرهم في اللهاث خلف حلم تعيين غالبا ما يتأخر كثيرا، واذا جاء فأوضاعهم المالية لا تستقر أبدا، وفي أحيان أخري تتقاذفهم الحياة بين رغبة صاحب العمل ورئيس مجلس الادارة ورئيس الحزب ومالك الجريدة ما بين الاستمرار والاغلاق، وما بين الرضا منهم أو الغضب عليهم.

 

ولو دققنا النظر سنجد أن غالبية هذا الجيل"صانع بهجة الصحافة الحقيقية وألقها"علي كف عفريت يقضوان سنوات طويلة في انتظار تعيين متجاوزين عن "السخرة"و"البهدلة" وقلة الدخل ،ويفاجئون بتعيين الأخت"اسراء"دون أن تكتب خبرا واحدا في حياتها ،وكأن المهنة التي لا تعترف بـ"ملح الأرض"من شباب الصحفيين،تعترف وبشدة بـ"الناشطات"،ولا يهم هنا ماذا قدمن للمهنة ولا ماذا سيقدمن فالمهم النشاط والنشاط وحده.!!

وينتهي الكلام حاليا لتبقي الكرة في ملعب نقابة الصحفيين  لنعرف وقتها هل بقي مناضلون أم أن مناضلو المهنة للمهنة لم يعد نضالهم يتجاوز مساحة "الحنجرة".

تم نسخ الرابط