ربما لا تعرفون رفيدا اسماعيل شخصيا لكنكم بالتأكيد تعرفون في دائرة معارفكم فتاة ترون فيها ملامح الفتاة المصرية كما ينبغي أن تكون بصفاتها التقليدية "الشهامة والجدعنة وحسن التصرف وتحمل مسئولية الجميع"،وهكذا هي رفيدا زميلتي في "بوابة روزاليوسف"التي تزيد في مميزاتها بالاشياء غير التقليدية كإعمال العقل والتعاطي مع الثوابت الغير إلهية بالحكمة والتعقل واعادة تدوير الافكار للخروح بنظرية مقنعة.
 
وبالتأكيد لا يعرف غالبيتكم محمد حجاج،لكن المتابعين للأحداث الأخيرة خاصة ما يتعلق بجماعة الاخوان سيعرفونه أو علي الاقل مرت عليهم ملامح ذلك الفتي الشارب من سمار النيل وملامح فرسان الفراعنة وأخلاق الشراقوة وطيبتهم ، بإعتباره أحد الصحفيين الذين تعرضوا للاعتداء في الواقعة الشهيرة أمام المقر الرئيسي لجماعة الاخوان بالمقطم حيث تصدرت صوره والزميل محمد اسماعيل الفضائات والصحف.
 
وقد يكون عاديا أن تنشأ قصة حب بين "رفيدا وحجاج"،وبالتالي قد يكون عاديا جدا ومنطقيا أن تكلل هذه القصة بالزواج ،لكن الحكاية لم تكن عادية ولا منطقية بالمرة بل تستحق أن يطلق عليها "قصة العام".
 
واذا كانت قصص زواج مثل  نادر بكار وابنة بسام الزرقا وعمرو حمزاوي وبسمة ولبني عسل وزوجها الغير معروف قد حظيت باهتمام واسع،ففي تقديري أن قصة زواج"حجاج ورفيدا" تستحق أن توضع في المقدمة بمفردها.
 
فالعروس تنتمي لأسرة منقسمة بين "مرسي والسيسي"لكن الغلبة كما في معظم عائلات الفيوم –حيث تعود جذورها- لتأييد الاخوان والعريس اعلامي متخصص في ملف الاخوان ويعمل في "اليوم السابع"التي يري الاخوان انها ضدهم علي طول الخط حتي ولو كان محمد حجاج محايدا،وبعيدا عن كل هذا وذاك فالقاعدة الاخوانية تنص علي عدم ارتباط  بنات المنتمين للجماعة بأغراب.
 
لكن "رفيدا اسماعيل"كسرت القواعد وهزمتها مرتين الأولي عندما عملت في"بوابة روزاليوسف"التي يضعها الاخوان وقادتهم في القائمة السوداء،والثانية عندما ارتبطت بالزميل"محمد حجاج"الذي يسير في الاتجاه المعاكس للجماعة وفكرها.
 
وفي المقابل مثل الاختيار للعريس تحديا في كل الاوقات لكن"حجاج"ظل يمسح علامات الاندهاش من وجوه الجميع بابتسامته التي نادرا  ما تفارق وجهه ،ويواجه خفة دم أصدقاءه في التعليق علي الامر بخفة دم أشد.
 
وعصر الأربعاء الماضي كنت شاهدا علي القبض علي محمد حجاج ليدخل سجن الزوجية ،في لحظة أعادتني سنوات للوراء عندما تكرر المشهد في مشيخة الأزهر وكنت شاهدا علي عقد قران اثنان من أحب الزملاء والأصدقاء الي قلبي"محمد اسماعيل والشيماء عبداللطيف"،ومحمد بالمناسبة يقاسم حجاج في اشياء كثيرة حتي في التأخر علي المأذون وترك المعازيم في الانتظار،الفرق الوحيد أنني وحجاج تأخرنا معا،بينما محمد اسماعيل تأخر بمفرده.
 
 
ومساء الخميس شهدت الشرقية احتفالا مميزا بمشاركة الزملاء من مختلف المؤسسات الصحفية وبقيادة الزميل أحمد رجب نجم موقع"صدي البلد"الذي تفوق علي مظاهرات 1919 وكل الثورات وضرب الرقم القياسي لأبطال رفع الأثقال عندما رفع شقيق العريس الذي يحمل العريس أصلا علي كتفيه علي أكتافه وسط مناصرة وتشجيع زملاء المهنة وشباب الشرقية من زملاء ورفاق طفولة"حجاج" في مشهد احتفالي رائع يؤكد علي وجود الأمل في الجيل الجديد من شباب الصحفيين الذي كان تواجده خير ختام لقصة حب "حجاج ورفيدا"التي هزمت ثوابت الاخوان.