الأربعاء 25 فبراير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : كاميليا عتريس

فى يوم الجمعة الماضى  كنت أمام قصر الاتحادية وفى حوالى الساعة السابعة أشيع فى المكان  أن المؤيدين للرئيس مرسى  يحشدون أنفسهم أمام مسجد رابعة العدويةوأمام مسجد النور بالعباسية وهم فى طريقهم إلى قصر الاتحادية لفض  الاعتصام والحشود التى تقف أمام القصر، وكان رد فعل المتظاهرين بدون استثناء سواء كانوا شبابا أو كبارا أو  فتيات أو كبار السن من الجنسين هو إصرار قوى على البقاء فى أماكنهم لينتظروا حضور القادمين من المساجد، وفجأة أعلنت حالة الطوارئ فى كل شوارع مصر الجديدة والشباب نزلوا من بيوتهم وأزيلت المتاريس التى كانت تحمى قصر الرئيس..  وأغلقت  شوارع الحى والكل أمسك فى يده مايحميه.. حقا كان المشهد غريبا على هذا الحى الراقى وأيضا على مصر كلها أنها حرب الشوارع التى كنا نقرأ عنها فى الكتب  ونشاهدها فى  البلاد الأخرى من خلال الشاشات..

 

 وأثناء ذهابنا لتناول شىء من الطعام  فجأة وجدت ابنتى تصرخ وتقول: محمد من الذى فعل بك هذا؟؟ فوجدت أمامى شابا رأسه مغطاة بالشاش وعينه أيضا ووجه به جروح وذراعه بها إصابات ورغم ذلك ممسكا بعصاه وواقفا أمام منزله فقلت له يا ابنى إنت مصاب لازم تستريح على سريرك فرد على قائلا: لازم آخد بتارى قلت له تأخذ بتارك من مصرى مثلك  قال لى العين بالعين والبادى أظلم  هم أخذونا على خوانة وكنا عزل وأخذ محمد يحكى لى ماحدث له فى ليلة الأربعاء السوداء.. عندما هجموا علينا وأمسكوا بى ظلوا يضربوننى ضربا مبرحا وواحد منهم قال أنت يالا مع مين وتبع مين قلت له أنا مش مع حد أنا دكتور مهندس معى دكتوراة فى الميكانيكا الضرب زاد علىّ كل واحد منهم يسلمنى للآخر وكل واحد يستلمنى يضربنى أكثر حتى وصلوا بى لداخل قصر الرئاسة وهناك ضربت ضربا شديدا لكى أعترف أن معى فلوس أخذتها من الفلول  ومن كتر الضرب فقدت الإحساس بالألم وظللت أقول لهم بأعلى صوتى أنا مهندس أنا دكتور، والغريب أن كل هذا كان أمام ضباط الشرطة والحرس الجمهورى بالقصر ولم ينقذوا أحدا منا إلا عندما يجدوه أشرف على الموت وماحدث لى داخل القصر شىء بسيط مما حدث للآخرين من الشباب والكل كان داخل القصر يتفرج وبعد هذا تقولون إن  دول مصريين..

 

 الراجل فيهم ييجى مصر الجديدة  لازم ناخذ بتارنا منهم.. لم أجد كلاما أرد عليه به وتذكرت أخى الكبير وهو يذهب للجبهة بعد حرب 76 هو وزملاؤه من الجنود ويقولون اليهود أخدونا على خوانة ولازم ناخذ تارنا منهم.. أبعث برسالة للسيد الرئيس.. سيدى من جعل المصريين يفعلون مع بعضهم البعض كما كانوا يفعلون مع العدو الإسرائيلى.. يارب العباد احم مصر من كل شر.

 

 

تم نسخ الرابط