بقلم : كاميليا عتريس
منذ أحداث ثورة 52 يناير ونحن فى حالة عدم استقرار سواء كنا أفرادا أو جماعات.. فى الشارع أو فى أجهزة الدولة.. فكل منا بدا وكأنه حاوى فأخرج من جيوبه كلا ما هو خير أو شر.. انتهازية أو فوضى.. وما أكثر مظاهرها التى أصابت مصر فى ربوعها.. ولم يسلم منها مدينة أو قرية.
ورغم كل هذا صبرنا وبما أن المصرى يقال عنه أنه فهلوى وحدق وبيفهمها وهى طايرة.. بسرعة بيكشف الأقنعة.. وبيعمل بالمثل القائل «اصبر على الجار السوء لا يغور.. أو تجيله مصيبة» والمصرى الحر الأصيل كل المصائب يصبر عليها أو يفوتها.. إلا الخيانة والتفريط فى شبر من أرضه.. فخرج المصريون الشرفاء الصادقون فى حب أرضهم يوم 03 يونيو ليقولوا للصهاينة والأمريكان والإخوان الكاذبين.. إلا الأرض ولا شبر من مصر حنفرط فيه.. ولا داعى لوصف هذا اليوم الخالد الذى سيزين صفحات التاريخ المصرى عبر السنوات القادمة ولا يهمنا ما يقوله عنه العالم المتآمر والذى لا يخشاك إلا إذا كنت قويا ونحن أقوياء بشبابنا وقوة الإرادة الشعبية التى خرجت يوم 03 يونيو و3 يوليو و62 يوليو لتقول للعالم قبلنا التحدى ولا توجد قوة على الأرض وبعون الله ستوقفنا على خريطة طريقنا ولا كتابة دستورنا رغم أن هناك (عيال مازالت تلعب) والناس التى تلعب ما أكثرها فى الفضائيات والصحف والأحزاب والباحثين عن كرسى الرئاسة والتحالفات والساحات والنوادى والألتراس والبلطجية.. وكله كوم ولعب الإخوان الكاذبون كوم.. من تهديدات عبيطة ومظاهرات غبية تكشف عن أعداد المحبين والمتعاطفين والمنظمين والمنافقين وكله بثمنه من مكتب الإرشاد وأمريكا وإسرائيل والاتحاد الأوروبى (وليس عند الله البرىء منهم) .. وأظرف اللاعبين وسط هؤلاء هم الذين يلعبون على شاشات التواصل الاجتماعى.. (فيس بوك وتويتر).. وتعليقاتهم التافهة والعجيبة على الأحداث وقلب الحقائق بغباء شديد وتفاهة متناهية، فرغم حصول هؤلاء على شهادات من وزارة التربية والتعليم والتعليم العالى قد أصابهم التخلف والعته ومازالوا يقولون ويكتبون ما يملى عليهم من مكتب الإرشاد أو من يدفع لبعضهم من يدعون النضال والثورية!
ورغم ذلك أنا متفائلة لأننى بدأت أرى نتائج لخريطة الطريق، فالأمن يستعيد قوته وبصدق وأمانة والجيش المصرى العظيم يساند شعبه ويقف بجواره للقضاء على الإرهاب الأسود الذى يهدد مصالحه واقتصاده، وعلى الجانب الآخر الحكومة بالضغط الشعبى والإرادة الثورية تحركت من الكراسى وبدأت تلبى مطالب الثورة بالعدالة الاجتماعية ووضع حد أدنى وأقصى للأجور الذي عن طريق تحقيقه رغم المعارضين سيكشف ويفتح ملفات الفساد المسكوت عنها من عشرات السنين داخل دواوين الوزارات والمصالح الحكومية ورجال الأعمال الظالمين والفاسدين ومشوار الألف ميل يبدأ بخطوة يا مصريين.



