الثلاثاء 03 مارس 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : عبدالجواد أبوكب
لا أعرف بالضبط ماذا يريد الدكتور صابر عرب للثقافة المصرية، وهل ينوي فعلاً النهوض بها بعد نكسة عام"الاخوان، أم أنه يجري عملية "تظبيط" للأمور من أجل أن يحول الوزارة إلى"قعدة شلة"؟
 
أسئلة كهذه وغيرها قفزت إلي ذهني عندما علمت بأمر الإعلان الذي نشرته الوزارة تطلب فيه التقدم لشغل منصب مدير  المركز القومى للمسرح والموسيقى والفنون  الشعبية، لأن الإعلان الذي نُشر فى بوابة الحكومة الإلكترونية والجرائد القومية    
 تجاهل واقع أن المنصب يشغله بالفعل المخرج والفنان المتميز ناصرعبد المنعم  الذي تم انتدابه قبل شهور بقرار من الدكتور صابر عرب نفسه ليتولى رئاسة المركز لمدة عام من تاريخ صدور القرار.
 
 ورغم أن  ناصرعبد المنعم من أفضل وأكفأ الرؤساء الذين شغلوا المنصب، ورغم أنه واحد من العقول المفكرة داخل الوزارة، وأحد القيادات التي تمتلك رؤية استراتيجية قلما نجدها في مربع القيادات الذي يحفل  في أغلب الأحيان بمن يحاولون ارضاء من أتوا بهم إلى المنصب حتى لو كان ذلك على حساب مهمتهم الحقيقية في خدمة الشعب، وتنويره.
ورغم أن ناصر كان واحداً ممن تصدوا بقوة لهجمة جماعة الإخوان ووزيرها على الثقافة والمثقفين ولعب دوراً مهماً إلى جانب زملاءه من الفنانيين والمثقفين في رحيل الوزير الأعجوبة علاء عبدالعزيز.
 
ورغم أنه مثّل هامشاً مهماً للتطوير في كل المواقع التي عمل بها أو المناصب التي تولاها من قبل، إلا أن وزير الثقافة لا يرى من هذه الأشياء سوى ضرورة تغييره وانتزاعه من منصبه  الذي رأى قبل شهور أنه الشخص الأفضل لتوليه، وأنه كوزير ثقافة وضع الرجل المناسب في المكان المناسب.
 
ولن أتحدث هنا عن خطط التطوير الشاملة التي وضعها ناصر عبدالمنعم للمكان الذي يتولى رئاسته أو القطاعات الثقافية الأخرى باعتباره واحداً من الثوار الذين يسعون لإصلاح الأوضاع ودعم الفنون ومساندة الحريات، ولن أستند إلى التحركات التي بدأها العاملون معه من موظفين وفنانين للتمسك به واستنكار الإعلان عن شغل الوظيفة، لكنني سأقول لوزير الثقافة إنك بهذا الأمر تضعنا أمام نظريتين الأولى أنك كنت فاشلاً في الاختيار عندما وليته المنصب، والثانية أنك تريد الإطاحة به لمجاملة شخص بعينه ستنطبق عليه مواصفات اعلان شغل المنصب وهنا تتأكد نظرية البعض من وضعك خطة منظمة للاطاحة بناصر عبدالمنعم.
 
ولن أستبق الأحداث، لكن وزير الثقافة في كلا الأمرين يخالف القانون ويرتكب أمراً يضعه في مربع الفساد، وأتمنى أن يراجع الرجل نفسه ويصحح أوضاعاً خاطئة لن تمر بسلام حتى لو اعتقد الوزير أن الأحداث التي يشهدها الوطن تتيح لكل مسئول أن يرتكب أفعالاً قد لا ترى، وسنبقى في انتظار  ما ستسفر عنه الأيام المقبلة لأن ناصر عبدالمنعم سيكون الضحية الأولى لكنه لن يكون الأخير في عملية الإطاحة بالقيادات الفاعلة في وزارة الثقافة... وللحديث بقية!!
تم نسخ الرابط