بقلم : كاميليا عتريس
∎منذ أسبوعين كتبت عن واقعة التحرش بفوج سياحى بمنطقة الأهرامات تحت عنوان «فضيحة أمام خوفو وخفرع والشرطة».
فاتصل بى اللواء أسامة النواوى رئيس شرطة السياحة بمنطقة الهرم يريد معرفة المزيد عن الواقعة لمحاسبة المقصرين وأيضا يريد أن أقول له المزيد مما أراه من تقصير فى منطقة الهرم والجيزة السياحية والأثرية ودار حوار طويل بيننا قلت له عن كل المثالب فى منطقة الأهرامات وأيضا مناطق أخرى من القاهرة وكان متجاوبا ويستمع بكل اهتمام وتواضع وأخبرنى أن القصور والمشاكل التى فى الأماكن الأخرى سوف يبلغ زملاءه المسئولين عن تلك المناطق وطلب منى التواصل والمتابعة لأى شكوى حتى نصل إلى مناطق سياحية وأثرية آمنة وعودة الثقة مرة أخرى وعودة السياحة إلى معدلها بل أكثر وأكثر فتحياتى لسيادة اللواء أسامة النواوى ولكل رجال مصر الشرفاء.
∎ فى يوم الخميس الماضى أثناء افتتاح السرابيوم بمنطقة سقارة كانت هناك خيمة لاستقبال الضيوف من السفراء والعلماء الأثريين ورجال الإعلام والصحافة وعلى رأسهم وزير الدولة للآثار الدكتور محمد إبراهيم ومحافظ الجيزة د.على عبدالرحمن.
وعادة نحن - الصحفيين - نجلس فى الصفوف التالية للوزراء وكبار المسئولين فى الدولة!!
ولكن جاءنا مسئول من الآثار يعتذر لنا ويقول هناك عدد كبير من السفراء الأجانب والعرب والصفوف الستة الأولى مخصصة لهم وبالطبع كلنا قلنا ليس مهما أين نجلس نحن قادمون لتغطية الحدث وظل أغلبنا واقفا بكل ترحاب وصدر أرحب وإذا بنا نسمع صوتا من رجل يرتدى على رأسه قبعة ويقول: أنتم مش عارفينى أنا مين أنا هعرف أورى المسئول عن ذلك حتى لو كان الوزير؟ إزاى ما أقعدش فى أول صف انزعج العاملون القائمون على الاحتفالية وظلوا يهدئون من روعه رغم أنه جاء الاحتفال متأخرا وطبيعى الذى يتأخر لايجد مكانا مناسبا له بسبب تأخيره.
ولكن أصر الرجل ذو القبعة أن يترك المكان وهو يهدد ويتوعد بالانتقام.فالكل بدأ يسأل من هو هذا الرجل الذى يقول أنتم مش عارفينى أنا مين؟!فكانت الإجابة أنه قال: أنا أمين لجنة السياحة والآثار بحزب الحرية والعدالة فكانت صدمة للجميع، مسئول من حزب الحرية والعدالة الحزب الإسلامى الحاكم بتوع ربنا يكون هذا موقفه، فمن المفترض أن هذا الحزب يمثل السماحة والتواضع والعدل وكل صفات ديننا الحنيف أرقى وأعظم الأديان.
ولكن يبدو أن كراسى الحكم والمناصب تكسب صاحبها من داخله أشياء أخرى رغما عنه، فحقا على رأى الكاتب السورى الكبير سعدالله ونوس «الملك هو الملك».



