الخميس 04 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : ألفت سعد
 
 

 

(لا تستطيع أن تخدع كل الناس كل الوقت ) حكمة لم يستطع الشيخ السلفى ياسر برهامى أن يمهلنا وقتاً ليأخذ  بها .. بل أخذته العزة بالإثم ليجهر و يتفاخر بالمناورات و الآلاعيب التى مارسها الإسلاميون أثناء جلسات الجمعية التأسيسية لوضع مواد الدستور و ذلك من خلال الڤيديو المعيب الذى كشف لنا تفاصيل المؤامرة على  لسان الشيخ برهامى عن التحايل بوضع السم فى العسل بإختيار صياغات فضفاضة بهدف خداع الأزهر  و الكنيسة و الليبراليين .. لتتحول بنود الدستور عما قريب إلى سيوف مسلطة على رقاب المصريين تبدأ بالقضاء على سلطة الأزهر و عزل شيخه و ترهيب الكنيسة بمعاداة قيادتها الروحية .. و تقييد حرية الرأى و الإعلام  و الإبداع سواء بالإزاحة أو السجن و تشديد أحكام جرائم النشر .. و الأخطر من هذا و ذاك تطبيق قانون  الحسبة ضد كل من يبدى رأياً أو فكراً أو عملاً مخالفاً لفكر و حكم الأخوان .
 
و للأسف أصبح الإسلاميون سواء من الأخوان المسلمين و السلفيين يبررون الكذب و الخداع و التحايل و لى الحقائق و كثير من الأساليب غير المشروعة بهدف تطبيق الشريعة و نصرة الإسلام ( و كأن مصر لا تطبق الشريعة ) وما لم يأت بالتحايل اليوم سيأتى غداً بالقوة و القهر.
 
لكن الذى لا يعلمه الشيخ برهامى و أقرانه مما يسيرون على نفس النهج أن تلك السياسات الملتوية و التشنج الزاعق فى الفضائيات بحجة نصرة شرع الله سيؤدى إلى مخاطر جسيمة أهمهاأن الإلحاد الذى تمكن من آلاف الشباب منذ سنوات عبر الإنترنت قد بدأ يقوى و يتضاعف تلك الأيام مستغلاً الصورة المنفرة و الأراء المتطرفة التى يتحدث بها إخواننا بإسم الإسلام .
 
و الذى لا يشعر به الشيخ برهامى و أقرانه أن محاولة كسر و ترهيب الأخوة المسيحيين يمكن أن يقلب علينا الدول الغربية بما فيهم الولايات المتحدة الأمريكية لإضطهادنا الأقليات .
 
و الذى لا يتصوره الشيخ برهامى و أقرانه أنهم مهما قيدوا حرية الصحافة و الإعلام و الرأى فهناك الإنترنت بكل أدواته من الفيس بوك و التويتر و المدونات و تلك الأدوات كانت وقود ثورة ٢٥ يناير و لا يمكن القضاء عليها.
 
و الذى لا يدرى به الشيخ برهامى و أقرانه أن تلك السياسات ستعمق الإنقسام بين المصريين مسلمين و مسلمين قبل مسلمين و مسيحيين و لن تضم لهم مزيد من المريدين بل على العكس سينقلب عليها الكثير ممن كانوا يؤيدون التيار الإسلامى إلى العكس تماماً .. و هكذا تنجح خطة الغرب فى تقسيم مصر و تلك هى الطامة الكبرى !!!
تم نسخ الرابط