الثلاثاء 03 مارس 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : عبدالجواد أبوكب
 
 
لا أعرف علي وجه التحديد عن أي نقطة فساد أسأل فيما يتعلق بالرئيس محمد مرسي،فالرجل يضيع كل فرصه المتاحة في تصحيح الأوضاع المقلوبة وإصلاح الأمور،ويقرب من لا ينبغي أن يكون في محيط المسئولية،ويبعد عن دائرته المخلصون وأصحاب الرؤية.
كنت أتخيل أن يبادر الرئيس محمد مرسي – وهو العالم ببواطن الأمور منذ كان نائبا في مجلس الشعب- بالفساد المتغلغل في جسد الاقتصاد المصري والذي يلتهم أي محاولة للاصلاح والنهوض بالوطن لا تبني علي إجتثاث الرءوس الكبيرة والذيول الصغيرة،لكن الرئيس آثر- حتي الآن- في أن تبقي الأوضاع علي ما هي عليه،وعلي المتضرر اللجوء للقضاء الذي غلبته الحيلة من تراكم آلاف القضايا،ولم يقترب الرئيس من فساد البترول وكشوف البركة فيه والعلاقة العفنة بين قيادات الوزارة والاعلام والتي كان نتيجتها تدهور هذا القطاع الهام وتحوله من داعم رئيسي إلي عبء شديد علي كاهل الدولة والاقتصاد الوطني.
وعلي نفس الخط توحش المتورطون من رجال الأعمال في شبهات فساد بعد أن تأكدوا أنهم يواجهون دولة رخوة فزادو من نشاطهم وخلق بعضهم لنفسه حصانة إعلامية بقنوات أو صحف،أو بالاثنين معا فتحولت مؤسسة الرئاسة من الهجوم للدفاع عن كل تصرف سواء كان منطقيا أو جانبها الصواب فيه.
وزاد الطين بلة أن الرئيس لإصطحب بعض من تحوم حولهم الشبهات في زيارات خارجية والتقي بعضهم في قصر الرئاسة باعتبارهم رموزا وطنية ستساعده علي النهضة بالاقتصادوكانت النتيجة الوحيدة أنه لا اقتصادا نهض ولا جنيها صمد في وجه الدولار.
ولم يكن الفساد بعيدا عن الفريق الرئاسي الذي ضم بعض ممن تدور حولهم الأقاويل ،وفي الوزارة كان هناك أكثر من إسم بعضهم له وقائع فساد شهيرة في عهد النظام السابق،وعليهم ألف علامة إستفهام حتي الآن.
وحتي إنتخاب الجمعية التأسيسية كان حوله كلام كثير يدور تحت عنوان"الصفقة"،ما كان يجب أن يمر بصمت،وفي تعيينات الشوري التي إعتمدها الرئيس بخاتمه الرئاسي هناك أسماء ينطبق عليها قانون العزل وعينت ضمن صفقة سياسية ولو طبق القانون ستخرج فورا لكن يعلم الله وحده لماذا عينت ولماذا تبقي.
ولن أتحدث هنا عن تكاليف الرحلات الرئاسية وموكب الرئيس بسياراته الفارهة ومواكب الوزاراء وكبار المسئولين بالسيارات المصفحة والحراسات المدججة التي تضرب ما قيل في عمر بن الخطاب رضي الله عنه في مقتل"عدلت فأمنت فنمت يا عمر".
أيها الرئيس ..إن مسئوليتك القانونية كرجل يدير شئون البلاد تحتم عليك أن تعيد المليارات المنهوبة وملايين المليارات من الأراضي في الساحل الشمالي وسيناء والدلتا والوادي التي منحت لرجال أعمال مصريون وعرب بملاليم في وقائع إهدار مال عام ،وتحتم عليك أن تنهي فسادا كان موجودا في عهود قبلك ومازال مستمرا في حكمك دونما مواجهة.
الدكتور مرسي...طلبت منا أن نقومك اذا ما رأيناك تخرج عن الخط ،وها نحن نطلب منك تقريب المحبين للوطن  وأمنت تجعلهم بطانتك الأقرب سواء كانوا من الاخوان أو من غيرهم لأن من حولك ورطوك كثيرا،نبدأ في الحديث عن المسكوت عنه دون خوف من سلطانك ولا خشية لمن حولك لأننا لا نبغي سوي رضا الله ومصلحة الوطن،ونطلب منك إستغلال الفرصة ومواجهة فساد اذا تركته يستمر فستكون واحدا من رموزه.
 
تم نسخ الرابط