بقلم : عبدالجواد أبوكب
أكثر من ثلاثة شهور مرت علي حكومة الدكتور حازم الببلاوي بدت خلالها الحكومة وكأنها تدعم جماعة الاخوان المسلمين وتساعد الرئيس المعزول الدكتور محمد مرسي إلي العودة مرة أخري الي سدة الحكم الذي أقصي عنه بارادة ملايين المصريين الذين دفعوا ثمنا غاليا لفترة حكمه التي توقفت بعد عامها الأول ولو استمرت أكثر من ذلك لانزلقنا الي هاوية لا يعلم الا الله كيف أو متي سنخرج منها.
لكن الحكومة لم تتعلم الدرس واستسهلت التعمية علي مشاكل المواطنيين الاساسية فغفلت عن حل مشكلة المواصلات وتركت السوق نهبا لتجار الحرب فاشتعلت الاسعار وظهرت من جديد أزمة أنابيب البوتجاز.
أما في السويس التي تعد واحدة من المعاقل الاساسية للاخوان والسلفيين فلم تعرها ما تستحق من الاهتمام وتركت شعبها الذي نجح في صد مظاهرات الجماعة وأنصارها دون نظرة لاحتياجاته ،بل "زاد الطين بلة" أنها اخترعت لهم مشاكل لم تكن موجودة في عهد الاخوان وآخرها مشكلة 800 أسرة من أهالي الطلاب الناجحين في الثانوية العامة هذا العام ووزعهم التنسيق علي معاهد وكليات خارج المحافظة،ولجأ الأهالي لتحويلهم - كما يحدث كل عام- إلي المعهد العالي للحاسب الآلي بالسويس وهو معهد بمصرفات وطاقته تستوعب ضعف هذا العدد حاليا،وكان نواب الاخوان في العام الماضي قد استصدروا قرارا من وزير التعليم العالي السابق بتحويل 1200 طالب نظرا للظروف التي تمر بها البلاد وصعوبة التنقل ورحمة بأهاليهم الذين لا يستطيعون تدبر المصروفات والاعاشة لأبنائهم.
وهذا العام عرضت المشكلة علي الدكتور حسام عيسي وزير التعليم العالي ونائب رئيس الوزراء للعدالة الاجتماعية وطلب الأهالي والمسئولون بالمحافظة منه التدخل واصدار قرار بتحويلهم لكن المسئول الأول عن التعليم العالي في مصر أخبرهم أن الأمر ليس في يده وأنه لا يملك اصدار هذا القرار.
وهنا بالتحديد وجد الاخوان ضالتهم وبدأت أحاديث المقارنة بين عهدهم الذي ارتاحت فيه أسر الطلاب واطمئنوا علي بناتهن وأولادهم من مخاطر السفر والغربة وبين عهد ثورة 30 يونيو التي تعذب أهالي المدينة الباسلة التي دفعت ثمنا غاليا في نصر أكتوبر وواصلت علي نفس الخط في ثورتي 25 يناير و30 يونيو وقدمت دماء أبناءها فداء للوطن.
وأعرض الأمر هنا منتظرا تدخل من يستطيعون التدخل لأن الناس لن تنتظر وستتحرك من أجل مصالح أبنائها وعام دراسي كاد أن يضيع ،وعلي الدكتور حسام عيسي أن يتحمل تبعات منصبه ويصدر قرارا استثنائيا لمحافظة السويس كما حدث مع سيناء لأن الأمر ليس معجزة ولا سابقة لم تحدث ولأن الحل لن يضير أحد فالأماكن موجودة والطلاب سيدفعون المصروفات يبقي فقط أن يأمر المسئول الأول عن التعليم بقبول طلاب المعاهد العليا من أبناء السويس الذين وزعوا علي معاهد بمحافظات مختلفة بسبب درجة أو نصف درجة،في معهد السويس للحاسب الآلي والا فليترك مقعده لمن يستطيعون تقديرالمواقف ويشعرون بهموم الناس ويمتلكون جرأة اتخاذ القرار.



