محمد أو مينا ...لا تهم هنا الأسماء فالارهاب أعمي لا يفرق بين مسلم أو مسيحي ولا يعرف قدرا للرتب العسكرية فهو يستهدف القادة بنفس قدر استهداف أصحاب الرتب الصغيرة،والهدف واضح وضوح الشمس ،وهو كسر الجيش المصري واضعاف همة أبناءه ،ولذك تتنوع العمليات من قائد الجيش الثاني لمقرات المخابرات لناقلات الجنود ولا يغفل الارهاب عينه أبدا عن الأهداف الأسهل متمثلة في الكمائن ونقاط المراقبة الثابتة.
لكن جيش مصر الذي لا يعرف الانكسار يسير علي دربه الواضح في محاربة الارهاب واجتثاث جذوره التي توغلت في أرض سيناء عبر سنوات طوال خزن خلالها ما خزن من عدة وعتاد، واستقر بها من استقر من قطاع طرق وتجار سلاح وذيول للقاعدة وغيرها، في معركة صعبة التفاصيل لكن الضربات تتوالي وتحقق نجاحات كبيرة، ومع كل نجاح يكون رد الفعل من طيور الظلام هائجا وغبيا ودائما ما يكون ضحاياه خيرة شباب مصر الذين يلبون نداء الوطن ويقضون خدمتهم في القوات المسلحة.
وقد يتصور البعض أن ما يحدث نوع من الاخفاق العسكري، لكن من يعلمون طبيعة الأمور يعرفون تماما أن ضربات رد الفعل لا تذكر مقارنة بالآداء رفيع المستوي الذي يقدمه جيش مصر في عمليات التأمين واسعة المدي الجغرافي التي تشمل كافة حدودنا مترامية الأطراف وصعبة التفاصيل الجغرافية، ويكفي أن قواتنا المتمركزة في الجانب الغربي حققت نجاحا كبيرا في تأمين الوطن من كل مخاطر ما يحدث في ليبيا والذي كان من الممكن أن نحصد نتائجه لولا رجال بواسل يصلون الليل بالنهار وهم في عمل دائب بعيون مفتوحة يساندها آداء قوي وحاسم من القوات البحرية التي لا تعرف سوي الجدية عنوانا للمهمات الموكلة اليها.
أما في سيناء ومدن القناة فالأمور في مجملها تستحق التحية، فعلي مدي ثلاث سنوات ظل المجري الملاحي لقناة السويس آمنا رغم كل المخاطر والتحديات ولم يتأثر بكل التوترات وظل المعبر المفضل عالميا وأحد روافد الدخل القومي المهمة لمصر، وحتي في داخل سيناء تغير المشهد تماما، وعلي الارض أصبح لمصر للمرة الأولي سيطرة كاملة علي الأنفاق في رفح ونجحنا فعليا في صنع شريط حدودي يفصل بين مصر وبين "غزة وحماس" وسددنا بابا كبيرا كان يمثل ازعاجا من الطراز الأول لنا في أرض الفيروز، ليتفرغ الجيش لخطته الرئيسية في اصطياد رؤوس الارهاب اللذي يحتمي بترسانة اسلحة تتتنوع من المدافع الخفيفة الي معدات الجيوش وحتي الطائرات بدون طيار التي نجحت قواتنا المسلحة في استهداف غالبيتها.
ولأن المعركة لا تتوقف علي القتال يخصص الجيش جانبا كبيرا من آداءه للقيام بحماية المنشآت الاستراتيجية والأماكن الهامة وحفظ الأمن في الداخل داعما قوات الشرطة في مهمتها، وغير متجاهل للجانب الاجتماعي الذي تفرضه عليه طبيعة المرحلة والظرف الراهن.
وقد يكون جيدا في هذا الوقت أن يضمن الدستور الجديد مادة خاصة للارهاب جاءت كالتالي"تلتزم الدوله  بمواجهة الارهاب  بمعايير  تعريف  الاأم المتحده بأشكالها  وبتجفيف منابعها  الفكريه والمجتمعيه  والماديه باعتباره  تهديد للوطن  والمجتمع  وذلك دون اهدار  للحقوق والحريات  وينظم القانون أحكام واجراءات  مكافحة الإرهاب  والتعويض العادل للمتضررين".
لكن الظرف الراهن يحتاج  التكاتف والحرص علي مصلحة الوطن واستقراره ولذلك نقولها للجميع،أيها المصريون...ادعموا جيشكم حتي يستقر الوطن.